صحار- أثير
ضمن فعاليات مهرجان المسرح العماني السابع الذي تقيمه وزارة التراث، والثقافة في صحار ، أقام النادي الثقافي صباح اليوم- الاربعاء- جلسة نقاشية حول( الكتابة الدرامية في المسرح العماني: الواقع والطموح)، ودارت حول المحاور التالية: الكتابة المسرحية، و أسباب الغياب، والسردية والحوارية في المسرح العماني، المرغوب، والممنوع في التأليف المسرحي ادارها الكاتب، والمخرج محمدبن خلفان الهنائي، وشارك فيها كل من: د.يحيى احمد عبدالتواب، د.سعيد ود.نرمين الحوطي، والكاتبة عزة القصابي، والشاعر والكاتب عبدالرزاق الربيعي، والشاعر أحمد الكلباني.
في البداية تحدث د.يحيى احمد عبدالتواب حول تاريخ كتابة النص المسرحي، مستشهدا بالعديد من النماذج، مثلما فعلت د.نرمين الخوطي أستاذة النقد في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، إذ تحدثت عن الحراك المسرحي لطلبتها العمانيين بالمعهد، وقضايا اخرى عديدة في المسرح العربي المعاصر، و رحّب د.سعيد السيابي بالمشاركين والحضور، وتحدث عن البحوث، والدراسات التي تشير إلى وجود الكاتب المسرحي العُماني مبكرا مستدلا على ذلك بوجود المسرح المدرسي في ١٩٢٥ وتقديم أول مسرحية للأطفال في ١٩٧٢ بالاضافة الى تأسس العديد من المسارح خارج السلطنة من خلال العمانيين المنتشرين في المهجر في ذلك الوقت.
كما أشار د. سعيد إلى معجم المسرحي العُماني الذي جمعه بالتعاون مع الدكتور محمد الحبسي فقال: استطعنا أن نحصر أكثر من ٣٠٠كاتب عماني كتبوا للمسرح قبل سبعينيات القرن الماضي الى العام ٢٠٠٦ وأشار السيابي إلى أن لجنة قراءة ومراجعة النصوص المسرحية بوزارة التراث والثقافي وصلتها واجازت أكثر من ٣٠٠مسرحية من العام ٢٠١٥ إلى العام ٢٠١٧م من مختلف الكتاب، والفرق المسرحية، وهذا دليل على وجود الكاتب العُماني لكنه علل في المقابل عزوف هؤلاء الكتاب عن إصدار المجموعات المسرحية بعدم قدرة هذا الكاتب على إصدار كتابه بمفرده، ومن جيبه الخاص وناشد الجهات والمؤسسات صاحبة الشأن تبني مثل هذه النصوص وإصدارها كما علل السيابي عزوف الكتاب عن المشاركة في المسابقات المسرحية بضعف جوائز المسابقة المخصصة للمسرح التي لو زادت لكانت المشاركة من قبل الكتاب المسرحيين أوسع”.
وتحدث الشاعر والكاتب عبدالرزاق الربيعي حول راهن النص المسرحي العماني، الذي تتنوع تجارب كتّابه ، ويبرز تيار يقوم نتاجه على الكتابة الحديثة التي تتجاوز التقليدية، والنمطية كنصوص د.عبدالكريم جواد، ود.آمنة الربيع، وبدر الحمداني، وهلال البادي، وحمود الجابري ، وهذه اقرب ماتكون إلى عروض المهرجانات، ونصوص تستقي من التاريخ والتراث مادتها الدرامية كنصوص عماد الشنفري ومحمد الهنائي، ومحمد المهندس وعزة القصابي وسمير العريمي وغالبا ماتجد طريقها في حفلات افتتاح المهرجانات والمناسبات الوطنية، ونصوص واقعية ذات ملامح اجتماعية كنصوص أحمد الإزكي، ومحمد خميس، ومحمد الشنفري، وأخرى شعبية كالنصوص الكوميدية التي تقدم في الأعياد، والمهرجانات”، مشيرا إلى أسماء عديدة أخرى رفدت المسرح العماني بنصوص جميلة نالت جوائز في مسابقات خليجية وعربية.
وأشار الربيعي الذي قدمت له العديد من النصوص على خشبة المسرح داخل السلطنة وخارجها، وشاركت في مهرجانات دولية، الى ظاهرة حدّت من نشاط الكتابة المسرحية العمانية تتمثل في الجمع بين التاليف والاخراج التي برزت في المهرجانات العمانية فأدّت الى انصراف كتّاب المسرح عنه، ومن سماتها إنها جعلت المؤلف المخرج يتحكم في عناصر العمل الفني”.
وتحدث عن بروز ظاهرة عروض المهرجانات .. وقال” سالني نجم عماني عن سبب غياب العروض التي تهتم بواقع الانسان العماني؟ اجبته العروض التي نشاهدها هي عروض مهرجانات وانا بدور أتساءل – والكلام للربيعي- هل عكست النصوص هوية المجتمع العماني؟وهل واكب التغيرات الاجتماعية للمجتمع العماني وافراده؟ مجيبا ” أن الكثير من النصوص المسرحية التي تعرض في المهرجانات أصبحت غريبة عن الجمهور، وهذا ليس به انتقاص من قوتها، ولكن المسرح العماني اليوم احوج مايكون الى جعل المجتمع مصدرا يستلهم من حركته مادته، دون الانبهار بالنصوص العالمية وكذلك من الضروري الالتفات الى الموروث الشعبي، وتوظيفه توظيفا فنيا واعيا يتفاعل مع العصر ومستجداته، فمنه ياخذ المسرح العماني طابعه المييز وهويته”.
وفي نهاية حديثه أشار الربيعي الى ببروز الحاجة الى دورات في كتابة النص المسرحي، وتشجيع طلاب المدارس على الكتابة المسرحية باقامة مسابقات للنص المسرحي، ورفع قيمة الجوائز التي تمنح لكتّاب المسرح في المسابقات الادبية”.
وتحدث أحمد الكلباني عضو مختبر المسرح في مؤسسة بيت الزبير، الذي يرأسه الكاتب هلال البادي، عن اطلاق مشروع مسرحي جديد للمختبر يتمثل في بناء عروض مسرحية متكاملة من البداية حيث كتابة النص وانتهاء بعرض العمل من قبل المخرج في وقت لاحق، تجربة من العمل المسرحي المركز الذي سيقدم نتاجا جديدا ونوعيا من النصوص والعروض المسرحية، وكان قد بدأ مختبر المسرح في مؤسسة بيت الزبير هذا المشروع بإطلاق إعلان المشاركة بإرسال أفكار النصوص الأولية والتي ستتأهل بالتالي لتخضع لورشة الكتابة المسرحية، ستنتج من خلالها مجموعة من النصوص، يتولى إخراجها مجموعة من المخرجين وعرضها في أيام بيت الزبير المسرحية، الجدير بالذكر أن فترة استلام أفكار النصوص ستنتهي في ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧، وما زال مختبر المسرح في مؤسسة بيت الزبير يرحب بالمشاركة وفق الشروط التي أعلن عنها عبر حسابات مؤسسة بيت الزبير الرسمية.





