أثير- إيمان الحوسنية
اهتم الدين الإسلامي بالجانب الإصلاحي للفرد، حيث تشكل الدعوة إلى الله والخير جزءًا أساسيًا من منظومته الأخلاقية والإنسانية. ويقول الرسول الكريم “بأن خيركم هو أنفعكم للناس” لذا فقد اهتم العديد من المسلمين في بقاع العالم بالدعوة إلى الإسلام لما فيه من صلاح للنفس الإنسانية وتهذيب لها ومن بين هؤلاء صالحة بنت حميد النصيرية من ولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية، التي بذلت جهودًا خيّرة في سبيل الدعوة والهداية.
” أثير” اقتربت منها للتعرف أكثر على جهودها المبذولة في هذا الجانب.
تحدثت النصيرية عن بداياتها في الدعوة بقولها” البداية هي حب أن تعم نعمة الهداية الربانية والطمأنينة القلبية على كل من حولي ومن ضمنهم العاملات الغريبات عنا اللاتي دفعتهن الحاجة لترك بلادهن والبحث عن لقمة العيش فكان هدفي ليس فقط سد جوعهن وإنما تنميتهن عقليا وروحيا فمن تكن مسلمة أعمل على إعادة تعليمها تعاليم الدين وحضها على إقامة الدين على أكمل وجه، أما غير المسلمة فأترك لها حرية الاختيار بعد فترة من العمل بيننا لتفكر وتنظر في حسن التعامل ( الدين معاملة) حتى تتولد رغبة منها وبعد أن تقتنع تأتي بنفسها وتطلب أن تدخل بالإسلام، فأتحمل مسؤولية تعليمها تعاليم الإسلام وقد كان هذا على محيط عائلتي ولكن بعد أن وجدت حلاوة هذا العمل أحببت أن أشارك به المجتمع وأخذت الإذن من دائرة الأوقاف في المحافظة لأبدأ بالإعلان عن إقامة حلقة أسبوعية في مصلى الحارة بمعدل يوم في الأسبوع فكان الإقبال من العاملات الأخريات جيدًا”.

وبسؤال لـ” أثير” عن الصعوبات التي واجهتها أجابت” لا توجد أي صعوبة فمن يحمل هدفا مخلصا لله عز وجل ييسر الله له السبل ويسخر له العباد. ولكن قد تكون مسألة محادثتهن بلغتهن بطلاقة وبتمكّن تشكل عائقًا للفهم الصحيح ولكن الحمد لله وجدت الحل في التواصل مع مركز التعريف بالجامع الأكبر مما سهل عليّ هذا الأمر حيث أقوم بالاتصال بهن من هاتفي وهن يلقين محاضرة في موضوع أحدده مسبقا معهن لمدة بسيطة من خلال الهاتف وأضعه في وضع المكبر وأقوم بمتابعة المحاضرة معهن ونقل استفساراتهن للمركز
ومن هذا المقام أشكر الأخوات المتطوعات في مركز التعريف فقد كان لهن الفضل الكبير في مساعدتي”.
وأما عن الإقبال للدين الاسلامي ومبررات دخولهن للإسلام فأوضحت النصيرية” الإقبال مبشر بالخير، وأما المبرر فهو الرغبة الذاتية والإعجاب بهذا الدين”.
وفيما يتعلق بخططها المستقبلية قالت” أفكر في افتتاح مركز -بإذن الله- للتعريف بالإسلام في الولاية باسم (مركز المعلّم للتعريف بالإسلام)، يحمل لقب والدي –رحمه الله- لأنه كان معلمًا للقرآن في الولاية منذ بداية النهضة المباركة.
وختمت النصيرية حديثها بشكر “أثير” على التواصل معها متمنية للجميع التوفيق والنجاح في مساعيهم.





