العمانية – أثير
يعمل مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لمجلس البحث العلمي منذ انشائه في عام 2012م الى تعزيز الاستخدام المستدام بأهمية التنوع الوراثي المتأصل في الحيوانات والنباتات والكائنات الحية الدقيقة في السلطنة بالإضافة إلى تشجيع الاستخدام المستدام للمعرفة عبر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد قيمة مضافة من البحوث ذات المستوى العالمي والابتكار العلمي.
وتشير الاحصائيات الصادرة عن المركز إلى وجود أكثر من 130 نوعا من الشعاب المرجانية و5 أنواع من السلاحف وأكثر من 1200 نوع من النباتات و 527 نوعا من الطيور و10 أنواع من الماشية وأكثر من 1200 نوع من الأسماك في السلطنة.
وقالت الدكتورة نادية بنت أبو بكر السعدية المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية ـ بمجلس البحث العلمي في حديث لوكالة الانباء العمانية ان المركز قام بتنفيذ عدد من المشاريع والبحوث والدراسات التي تتعلق بالموارد الوراثية النباتية والحيوانية والكائنات الحية الدقيقة والبحرية في السلطنة.

ووضحت ان من اهم المشاريع والبحوث والدراسات التي قام بها المركز خلال 2017م تتمثل في تأسيس مختبر لتنفيذ التجارب والبحوث العلمية المختبرية وانشاء بنك الجينات لحفظ الموارد الوراثية بالتعاون مع جامعة نزوى.
وأضافت انه تمت استعادة بعض الموارد الوراثية من بنوك جينية عالمية مختلفة ومن بينها سلالات من المحاصيل الزراعية التي جمعت من السلطنة في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي وسيتم اجراء عملية الاكثار لهذه البذور بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية كما تم انجاز قاعدة البيانات (GRIP) لمختلف الأنواع النباتية الموجودة في السلطنة ومشروع حصر الفطريات في السلطنة بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس والبدء أيضا في دراسات بحثية مختلفة بالتعاون مع عدة جهات حكومية لعدد من المشاريع أهمها الصفات الوراثية للغزال بالتعاون مع مكتب حفظ البيئة ومشروع دراسة التوصيف الجيني للحشرات بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس.
وفيما يتعلق بمدى الاستفادة من البحوث والدراسات بالمركز وتحسين جودة الإنتاج الزراعي والحيواني قالت الدكتورة نادية بنت أبو بكر السعدية إن البحوث والدراسات القائمة ووجود بنك الجينات سوف يساعد على حفظ الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية واستدامتها للأجيال القادمة.
وأشارت إلى ان دراسة الخصائص الجينية لبذور النباتات سوف ترفع من مستوى الجودة والمحافظة على أصالتها كما ستعمل على تطوير محاصيل ذات صفات عالية من حيث الإنتاجية ومقاومتها للآفات الزراعية والظروف البيئية مثل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف.
وأفادت بان المركز يقوم حاليا وبالتعاون مع جامعة السلطان قابوس بمشروع تجميع الفطريات من مختلف المناطق الزراعية في السلطنة للاستفادة من الخبراء و المختبرات الموجودة في الجامعة .. مشيرة إلى ان دراسة هذه الفطريات سوف تمكن من معرفة كيفية حماية جميع الأصناف الزراعية المختلفة ومعرفة أنواع الفطريات التي يمكن الاستفادة منها في المكافحة الحيوية بدلا من استخدام المبيدات في المحاصيل الزراعية.
وقالت ان بنك الجينات يختص بالاحتفاظ بالجينات وبذور النباتات وأنواع الدم الموجودة في الحيوانات بهدف المحافظة على هذه الأنواع للحصول على المعلومات ومعرفة الجينات الوراثية والامراض التي تصيب النباتات والحيوانات.
وأشارت إلى ان دور المركز يتمثل في صون الموارد الوراثية والمحافظة عليها واستخراج القيمة من هذه الموارد من خلال استخراج مختلف الأنواع من الادوية والمستحضرات التجميلية كما يتم استخدام الجينات للمحافظة على أنواع السلالات الموجودة في السلطنة.. مشيرة إلى ان المركز نفذ مشروع انتاج مستحضرات التجميل من نواة النخيل كما يكمن دور المركز في الامن الغذائي من خلال تحسين السلالات في السلطنة ودراسة تكيف النباتات وتحسين الجودة.
وبينت المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية ـ بمجلس البحث العلمي ان عملية حصر أنواع النباتات والحيوانات في السلطنة تأتي بهدف إيجاد قاعدة بيانات ودراسة الصفات والاصناف الموجودة في السلطنة والمحافظة على سلالات هذه النباتات من الجفاف وتوفير الإنتاج ومقاومتها للأمراض.
وذكرت ان المركز يعمل على جلب أنواع مختلفة من البذور من خارج السلطنة بهدف دراستها ومعرفة مدى إمكانية تكيفها مع الأجواء المناخية في السلطنة موضحة ان المركز قام بجمع أنواع مختلفة من الفطريات في السلطنة لدراستها ومعرفة صفاتها مشيرة إلى انه يوجد 1500 نوع من الفطريات في السلطنة.
وفيما يتعلق بالجانب التوعوي وضحت الدكتورة نادية بنت أبو بكر السعدية ان المركز يقدم مشروع المقهى العلمي الذي يعرف بالدور الذي يقوم به المركز والمواضيع المتعلقة بصون الموارد الوراثية بالإضافة إلى إطلاق مسابقة مارثون أفكار التنوع الاحيائي (منافع) في فبراير 2018 الذي يسعى المركز من خلاله إلى إيجاد مجتمع رائد علميا وعمليا وإتاحة الفرص لأفكار الاعمال التجارية المرتبطة بالتنوع الاحيائي.





