صفحة المستهلك: كيف تستثمر حماية المستهلك الإعلام لتوعية المستهلكين؟

صفحة المستهلك: كيف تستثمر حماية المستهلك الإعلام لتوعية المستهلكين؟
Atheer - أثير

“صفحة المستهلك” تنشرها “أثير” بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية المستهلك

 

ّيُعدّ الإعلام منبرًا يستطيع من خلاله أفراد المجتمع ومؤسساته إيصال صوتهم ورسائلهم ومطالبهم، ونظرًا لهذه الأهمية الكبيرة للجانب الإعلامي فقد أولته الهيئة العامة لحماية المستهلك عناية كبيرة من حيث تهيئة دائرة كاملة له وتدريب موظفيها وصقل مهاراتهم، إلى جانب توثيق العلاقة مع كل الوسائل الإعلامية في السلطنة، و استثمار كل وسائله لإيصال رسائل الهيئة وإعلاناتها وتوعيتها المجتمعية، وقد استطاعت حماية المستهلك إيصال الرسالة الإعلامية للمستهلك في مختلف المجالات ومنها التوعية كما تمكنت من إبراز الجهود التي تُبذل في تقديم خدمة ما، أو الإعلان عنها، إلى غيرها من الاستخدامات لهذا المجال الحيوي بمختلف أشكاله وأنواعه…. صفحة (المستهلك) لهذا الأسبوع تسلط الضوء على جوانب الجهود الإعلامية للهيئة خلال الفترة الماضية عبر آراء مختصين ومستهلكين.

في البداية يقول في البداية يقول جمال بن خالد الغيلاني مدير النشر العلمي والتواصل بجامعة السلطان قابوس بأنه لا يوجد شك في أن الإعلام بصفة عامة شريك أساسي ومهم في قيام حماية المستهلك بدورها؛ لأن اكتمال الجهود لا يتم إلا عبر وصول رسالتها إلى المستهلك. وهذه الرسالة تحتاج إلى القنوات الإعلامية بأشكالها المختلفة (التلفزيون والإذاعة والصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي). ويضيف بأنه خلال الفترة الماضية لعب الإعلام التقليدي والجديد دوراً مهماً في إيصال رسائل الهيئة التوعوية  لتشكيل ثقافة استهلاكية آمنة، والتعريف بالمعلومات والحقائق التي تعين المستهلك على تجنب عمليات الغش والتحايل والعبث بالأسعار. كما لعب الإعلام دورا كبيرا في إعلامه بالتشريعات والقوانين التي تفيده عند التعامل مع الجهات التي يتعامل معها؛ مما يجعله ملمًا بحقوقه، بالإضافة إلى فضح المؤسسات المخالفة وإشهارها.

 التثقيف والتوعية  

ويوضح الغيلاني بأنه تعرّف على الهيئة وما تقوم به عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال التويتر، أو الواتس أب، مضيفًا بأن الصحافة تلعب دوراً أساسيا بشقيها الورقي والإلكتروني في التعريف بأخبار الهيئة والفعاليات والمناشط التي تقوم بها.

ويتمنى الغيلاني بأن يقوم الإعلام بشكل عام وإعلام الهيئة بشكل خاص بالسعي بجهد أكبر في مجال التثقيف والتوعية وكذلك في إيصال صوت المستهلك إلى الجهات المعنية، بالإضافة إلى  توحيد الجهود ما بين الهيئة والمؤسسات الخاصة بالمجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك، وبمراقبة جودة المعروض من السلع الاستهلاكية ، بالإضافة إلى الجهات المعنية بتتبع المخالفات، وتلك المعنية بمساند الهيئة على تغيير الثقافة الاستهلاكية غير السليمة؛ لأن هذا الدور التوعوي والتثقيفي للإعلام مهم جداً في هذه المرحلة من الانكماش الاقتصادي الذي تمر به المنطقة، فالممارسات الاستهلاكية التي كان يقوم بها الفرد قبل سنوات أضحت غير مناسبة في الوقت الحالي، وقد تكون مضرة أيضاً وبالتالي يقع على الإعلام دور أساسي في تغييرها.

ويرى الطائي بأن حماية المستهلك تحتاج إلى تقدير فرسان الحماية من موظفين وعاملين، وتحتاج منا إلى تحية ومؤازرة حقيقية بالتبليغ عن أية حالة غش تقابلنا سواء وقعت في حقنا أو في حق غيرنا، إذ إن الهيئة لا توفر جهدا في بحث كل البلاغات ودراستها حتى لا تكون معولا بيد من يريد كيدا بآخر، وهذا العمل الصعب والمحايد والنزيه يحتاج بالطبع للمزيد من الدعم من كافة الأجهزة وهو ما ننتظره للهيئة في مستقبل أعوامها القادمة.

جهود تستحق الشكر

ويوضح يونس بن ناصر العبري مستهلك− بأنه يتابع مستجدات الهيئة في أغلب الأوقات عن طريق منصة التواصل الاجتماعي ∀تويتر∀، فحسابهم يحتوي على الكثير من الأخبار والتنبيهات والرسائل التوعوية ومنجزات الهيئة وغيرها، كذلك فالهيئة حاضرة في شبكات الإعلام الأخرى وخاصة في التقارير التلفزيونية والصحف الورقية.

ويؤكد العبري بأن الجهود الإعلامية للهيئة كبيرة وتستحق أن يقدم لها الشكر الجزيل في مختلف منصات الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، كما أن أخبار الهيئة تنتشر بشكل لافت في موقع التواصل ∀واتسب∀، وهذا يثبت اهتمام المجتمع بتناقل أخبار الهيئة وتبادلها بينهم وتداولها في مختلف الموقع.

من جانب آخر يرى العبري بأن حسابات الهيئة تحتاج إلى إشباعها بالمحتوى البصري من خلال التصميمات ومقاطع الفيديو وتنشيطها بشكل يومي، وتوعية المجتمع أكثر بحقوقه وواجباته كمستهلك، واستغلال هذه الوسائل في ذلك.

 استثمار الوسائل  

وتؤكد المستهلكة مريم بنت عبد الرحمن الزدجالية بأن هناك جهودًا إعلامية كبيرة تبذلها حماية المستهلك لتقديم   رسائلها والتواصل والخدمات المتطورة للمستهلكين، ولمواكبة التكنولوجيا. وتشير إلى أن للهيئة دور بارز من خلال ما تقدمه للمستهلكين من معلومات وإرشادات في كافة المجالات، وتقديم خدمات عديدة لأفراد المجتمع عن طريق الإعلانات والنشرات التي تسهل في التعامل معها بسهولة،  كما تتمثل الجهود الإعلامية أيضًا في مواقع التواصل الاجتماعي مثل: تويتر والفيسبوك وغيرها من المواقع لإيصال العديد من المميزات لمجال الإعلام وطرق الاتصال التقليدية من خلال نشر الوعي الثقافي والاجتماعي، حيث إنها أتاحت الفرصة أمام عدد كبير من شرائح المجتمع، وأعطتهم الفرصة للإدلاء بالرأي وسماع الرأي الآخر، مؤكدةً بأن على المستهلكين الإدلاء برأيهم في ظل حماية المستهلك، وعلى الهيئة زيادة الوعي الثقافي والاجتماعي والإرشادي وتدشين حملات إعلامية خاصة للفئات العمرية الصغيرة.

بصمة واضحة 

ويشاركنا أكرم بن سالم الراشدي− مستهلك− برأيه قائلاً: بأن الإعلام أصبح من لوازم كل الجهات والهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة، لذلك نرى بأن الهيئة سارعت إلى وضع بصمة لها في وسائل الإعلام المختلفة.

ويوضح بأن معرفته بجهود الهيئة إعلاميًا بدأت خلال الإعلانات التي تقوم بنشرها عبر القنوات التليفزيونية والصحف اليومية، ومن خلال حسابات الهيئة الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي. ويأمل الراشدي من الهيئة تكثيف حملاتها التوعوية والتثقيفية لطلاب المدارس والجامعات؛ لأنهم سيكونون الأكثر تفاعلًا مع مجريات الحياة، وهناك الكثير ممن لا يعرفون الأنظمة والقوانين التي تتبعها الهيئة، وأكد على ضرورة التركيز أكثر على برامج التواصل الاجتماعي؛ لأن المجتمع أصبح أكثر ميلاً لاستخدام هذه الوسائل، شاكرًا للهيئة جهودها المبذولة من أجل حماية المستهلك وحفظ حقوقه.

جهود عديدة 

من جانبها قالت عايدة بنت عيسى الزدجالية مديرة دائرة الإعلام بالهيئة : لا يختلف اثنان على أهمية دور وسائل الإعلام في مجال  التوعية والتثقيف ، ولذلك فالهيئة لا تألوا جهدا في استثمار الوسائل الإعلامية المختلفة من أجل الوصول إلى المستهلكين وتثقيفهم استهلاكياً ، فهناك مجلة المستهلك وهي نشرة دورية تصدرها الهيئة،  و صفحة المستهلك الأسبوعية في الصحف الورقية والإلكترونية وهي صفحة تُناقش في كل أسبوع قضية استهلاكية من خلال آراء مختصين ومستهلكين ، و من منطلق الايمان بأهمية غرس الثقافة الاستهلاكية لدى النشء فقد خصصت مجلة تثقيفية توعوية للمستهلك الصغير ، وإلى جانب ذلك هناك المطويات والمنشورات الورقية والإلكترونية  في  الجوانب الاستهلاكية المختلفة ، واعلانات الطرق، والاعلانات الخارجية، اضف إلى ذلك الأفلام التوعوية و الفيديوهات القصيرة والفقرات التوعوية التي تبث عبر البرامج الإذاعية والتلفزيونية وكذلك قناة الهيئة على اليوتيوب . إضافة إلى المحاضرات التوعوية المستمرة والتي تستهدف المستهلك صغيرا وكبيرا ، و معرض السلع المقلدة الدائم بمقر الهيئة والمعارض المؤقتة التي تقام باستمرار .

تمكين مواقع التواصل الاجتماعي

وأكدت الزدجالية على أن الهيئة تبذل مساعي حثيثة لتعزيز دور الإعلام الجديد في التوعية والتثقيف جنبا إلى جنب مع الاعلام التقليدي ، حيث كانت من أوائل المؤسسات الحكومية التي كان لها تواجد و تفاعل مشهود له على جميع منصات التواصل الاجتماعي مثل : تويتر، والفيسبوك، والانستجرام، واليوتيوب بالإضافة إلى الواتس أب . كما  تحرص كذلك على تلبية دعوات مختلف الجهات للمشاركة في فعالياتها التي تقيمها بهدف ايصال رسالتها التوعوية للجمهور المستهدف .

 

عمرٌ قصير

ومكانة قوية

 

استطاعت الهيئة العامة لحمية المستهلك −رغم قصر المدة منذ إنشائها− أن تثبّت لنفسها مكانه قوية في السوق العماني بأطرافه المتعددة، فهي أصبحت أول ما يخطر على بال المستهلك إذا شعر بظلم أو عانى من غش، وهي أيضا أول ما يخشاه التاجر والوكيل والمصنع.

وقد تمكنت الهيئة برويّدة وثقة من الوقوف بحيادية بين الأطراف عبر تطبيق اللوائح والقوانين التي تحمي المستهلك أولا، وهو ما أعطاها الثقة اللازمة للاستمرار، وهذه الثقة واكبها سرعة العمل مما أضاف صفة مهمة أخرى لعمل الهيئة وهي الفاعلية.

ولكي يصبح عمل الهيئة العامة لحماية المستهلك أكبر ثقة وأكثر فعالية تحتاج إلى أكثر من عامل أولها أن تسير كافة المؤسسات الأخرى بالإيقاع نفسه من حيث السرعة والانتشار، كما تحتاج الهيئة نفسها إلى سلطات أكبر مما هي عليه الآن؛ فباعتبار أنها تمثل المستهلك وحقوقه لابد من أن تكون لديها القدرة على تحديد العقوبات المناسبة ولا تتوقف حدود عقوباتها على بعض الغرامات أو الإجراءات الإدارية المحدودة، فلمَ لا تكون هناك محكمة خاصة بقضايا المستهلك أو على الأقل فرع من محكمة اقتصادية أوسع، كذلك تحتاج طبيعة عمل الهيئة إلى الدخول في كافة تفاصيل الأعمال وبحيث يكون لديها القدرة على تقرير مدى أحقية المنشأة في العمل قبل حتى أن تبدأ عملها، وأيضا في حالة إغلاق منشأة لابد أن يكون رأيها مسموعا فيما إذا كان من الأفضل إعادتها إلى العمل أم وقفها نهائيا.

وما لا يجب أن يُنسى هنا هو أن هذه الهيئة تعمل بفضل شباب عمان وشاباتها الذين استطاعوا إثبات كفاءة فائقة ونزاهة عالية برغم قلة العدد مقارنة مع حجم الأعمال، فتحية للشباب الذين يعملون فيها بكل جهد وتفانٍ، ويعملون ليل نهار لأجل الوطن والمواطن، تجدهم في أوقات وساعات يكون فيها غيرهم في منازلهم وبين أسرهم، وتجد هؤلاء الشباب يقضون وقتهم في البحث عن أشكال التحايل والفساد  حتى لا يتضرر أي مواطن، ولا يتعرض المستهلكون لأي مشاكل من أي نوع.

 

مدرين المكتومية ـ صحفية عمانية

 

الاطلاع على الصفحة:

شارك هذا الخبر