أثير- ريما الشيخ
“لا حدود للعطاء”، بهذه القيمة ينطلق شبابنا إلى استثمار كل ما يُتاح لهم وتحويله إلى شيء ذي قيمة يستفيد منه أكثر من طرف. ولأن القراءة هي أساس المعرفة والتقدّم فإن إبرازها ونشرها سيكون ذا عائد كبير، فماذا لو ارتبطت القراءة بتحصيل مبالغ يتم صرفها لمحتاجين!
هم طلبة أسسوا مجموعة بمسمّى “مركز المعلومات” تندرج تحت جماعة التجارة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، وأخذوا على عاتقهم تنظيم معرض خيري للكتب المستعملة يُقام في كل سنة مرة واحدة ولمدة 3 أيام، ويذهب ريعه للمحتاجين.
“أثير” تواصلت مع رئيسة اللجنة الإعلامية للمعرض الخيري وهي الطالبة سُعاد بنت صالح الصلطية من جامعة السلطان قابوس التي بدأت حديثها قائلة :نسقنا لتنظيم المعرض مع عدة مكتبات وقرطاسيات في مختلف مناطق السلطنة والتي يتجاوز عددها 15 مكتبة بالإضافة إلى مكتبة جماعة التجارة في جامعة السلطان قابوس حيث تم التنسيق مع هذه المكتبات, وسيتم استقبال الكتب المستعملة فيها، ثم تسليمها للمجموعة , بحيث يقوم الأعضاء بتصنيف الكتب إلى أقسام مختلفة، ثم تسعيرها وبيعها في المعرض الخيري للكتب المستعلمة الذي سيأتي بحلته التاسعة لهذه السنة” موضحة بأن جميع عوائد المعرض تعود إلى مساعدة المحتاجين في أنحاء السلطنة حيث تم التنسيق مع جمعية دار العطاء لاستقبال ريع المعرض هذا العام.

وذكرت بأن من أهداف المعرض التحفيز على التبرع ونشر ثقافته، وكذلك نشر ثقافة القراءة , وإعطاء الكتاب قيمة أكبر حيث يتم الاستفادة منه عدة مرات، ومساعدة الأشخاص في اقتناء الكتب بمبالغ مخفّضة وأيضًا مساعدة المحتاجين عن طريق التبرع بعوائد المعرض.”
وأوضحت بأن التسويق للمعرض يكون عن طريق النشر عنه في حسابات المجموعة وحسابات الأعضاء وكل المهتمين وكذلك عن طريق وضع منشورات في المكتبات وفي المدارس والكليات.

وأشارت إلى أنه سيتم جمع جميع أنواع الكتب عدا غير الأخلاقية أو المُسيئة للأخلاق والمجتمع , أو بها شيء من العنصرية، حيث ستمتد فترة تجميع الكتب وتصنيفها وتهيئتها للبيع , والتصنيف سيبدأ من 20 سبتمبر وحتى ٢٧ نوفمبر 2018م أما التسعير فسيتم لاحقًا قبل البدء بالمعرض , حيث يُنظر في السعر الأصلي لكل كتاب، ثم تقييم حالته ومتى تم نشره.”

وفي ختام حديثها لـ “أثير” قالت الطالبة بأنهم لاحظوا أن المشتري يهتم كثيرًا بركن الروايات العربية والإنجليزية ، وركن الأطفال ، والركن الديني وركن الثقافة العامة, فتبرع الناس بكتبهم لا يخدم فقط جهة واحدة بل أكثر من جهة، فهو يساعد في نشر المعرفة والعلم بين الناس، وفي الوقت نفسه يساعد المحتاج ماديا.
يُذكر أن أعضاء مجموعة مركز المعلومات هم من جامعة السلطان قابوس وكذلك من كليات أخرى داخل السلطنة .





