السفير الإماراتي لـ “أثير”: أعياد السلطنة أعيادٌ لنا.. وهذه نصيحتي للتعاطي مع ما يتم ترويجه في الفضاء الإلكتروني

السفير الإماراتي لـ “أثير”: أعياد السلطنة أعيادٌ لنا.. وهذه نصيحتي للتعاطي مع ما يتم ترويجه في الفضاء الإلكتروني
السفير الإماراتي لـ “أثير”: أعياد السلطنة أعيادٌ لنا.. وهذه نصيحتي للتعاطي مع ما يتم ترويجه في الفضاء الإلكتروني

أثير- سيف المعولي

 

أكد سعادة محمد بن سلطان السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في السلطنة بأن العلاقات بين البلدين في مستويات متميزة للغاية، وتطورت إلى آفاق أرحب خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بإرادة صلبة من قيادة الدولتين، للحفاظ على ما تحقق من منجزات، في سبيل تعزيز وتوثيق تلك العلاقات النموذجية على كافة المستويات؛ إيمانًا بما يجمع البلدين من مصالح إستراتيجية وامتدادات مجتمعية وتماس جغرافي فريد.

وقال سعادته في حديثٍ لـ “أثير” : الأكيد أن تلك العلاقات تُعدّ من أمتن العلاقات التي من الممكن أن تمتد بين بلدين، فنحن بلا شك شعب واحد، تجمعنا عادات وتقاليد وثقافة متوارثة واحدة، تظهر بوضوح فيما يتم تداوله في المجتمعين، من ملبس ولغة وعادات وموروث شفهي، وكذلك ما استقر في وجدان الشعبين من قيم المحبة والاحترام والإخاء. وكل ذلك يدلل على مدى القرب الذي وصل حد التطابق بينهما، وهو أمر يدفع باتجاه مزيد من الازدهار، والعمل المستمر على ترجمة تلك العلاقات الأخوية الممتدة، إلى مصالح مشتركة تعود بالنفع على الشعبين، رخاءً وتنميةً، وفرصًا واعدة لمستقبل أفضل بإذن الله.

 

وأوضح سعادته أن أبرز ما تم بين البلدين خلال عام 2018م  يرتكز في التواصل غير المنقطع بين المسؤولين من الجانبين، فهناك الكثير من الرؤى والطموحات التي تسعى السلطنة والإمارات إلى تحقيقها، ولذلك شهد العام الجاري عددًا من اللقاءات والمباحثات المهمة بين مسؤولي البلدين، توجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات، ولاسيما في المجالات الاستثمارية، مثل اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين مجموعة ماجد الفطيم الإماراتية وشركة عمران العمانية، والتي تجاوزت قيمتها خمسة مليارات دولار، لتنمية القطاع السياحي في السلطنة، كما تم توقيع عدد من الشراكات الأخرى في مجالات النفط والتصنيع واللوجستيات، بما يعود بالنفع وينعكس على أوجه عدة، تنمية ورخاء ورفاهية، وهو ما تضعه القيادة في الجانبين في خططها، وفي سبيله تنفذ الرؤى والتصورات، وهذا التصور مؤكد بمنجزات حققتها الدولتان، والحديث هنا عما يتم نشره من إحصائيات رسمية عمانية بشأن أرقام ونسب الاستثمار الخارجي، والتي تشير بوضوح إلى مدى الارتفاع في حجم الاستثمارات الإماراتية غير النفطية لتستقر في المركز الأول على قائمة تلك الاستثمارات على المستويين الخليجي والعربي، كما تشغل الإمارات المركز الثاني بعد بريطانيا على مستوى العالم للاستثمارات الخارجية في السلطنة، وبارتفاع مستمر، كما تشير تلك البيانات الرسمية إلى أن الإمارات تشغل المركز الأول في قائمة الدول المستقبلة للاستثمارات العمانية، وتستحوذ على 25 بالمائة من تلك الاستثمارات، وهو أمر له دلالات مهمة للغاية، ويشير إلى مدى الثقة المتبادلة بين البلدين.

 

وبشأن قضايا المنطقة الحيوية  وعلاقة البلدين فيها ذكر سعادته: التنسيق والحوار بين البلدين متواصل، على أعلى المستويات، بما يحفظ أمن البلدين وسيادة أراضيهما، وهو  أمر تحرص عليه دولة الإمارات أيّما حرص، ومستقر في وجدان القيادة الإماراتية، مدفوع بإيمان صادق بأن أمن واستقرار  وازدهار السلطنة هو بطبيعة الحال أمن واستقرار وازدهار للإمارات، والعكس صحيح، والأمر نابع مما تشكله السلطنة من عمق استراتيجي لدولة الإمارات، نقدر أهميته ونعمل على الحفاظ عليه.

وبسؤال لـ “أثير” عن  الفضاء الإلكتروني المفتوح، والرسالة التي يوجهها لأبناء البلدين في التعاطي مع القضايا المشتركة أجاب السفير الإماراتي قائلا:  المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، أثرت بصورة كبيرة على توجهات الكثيرين من شعوب الإقليم، ونحن من جهتنا نثق في وعي شعبي البلدين لتداعيات تلك المرحلة على الوجدان والتصور، وعليه فإني من موقعي أطالب المتعاطين للشأن العام عبر الفضاء الإلكتروني بأن يتعاملوا بحذر وفطنة مع ما يتم تداوله عبر وسائط الفضاء الإلكتروني. ونلاحظ هنا أن بعض ما يتم ترويجه قد يكون من وراءه أغراض تحريضية للوقيعة بين الأشقاء، أو محاولة لتعطيل مسيرتنا التنموية، تُستخدم فيه مواقف اللبس، وتُحمّل ما لا تُحتمل، لأغراض إثارية. ومن هنا، نقول: ليس كل ما يتم بثه عبر الفضاء الإلكتروني حقائق، حتى أن كثيرًا منه يفتقد لأبسط قواعد المنطق، ويتعارض مع التاريخ والجغرافيا، ويصطدم مع حائط صد عظيم من الأخوة وصلات الأرحام والقربى والمصاهرة، امتدت عبر مئات السنين. وعليه فإن إعمال العقل في مثل تلك المواقف والتعاطي معها بحكمة، يجنّب شبابنا الوقوع فيما قد يعكر صفو  علاقات مودة وصلات رحم ممتدة بين شعوب المنطقة ودولها.

وختم سعادة السفير الإماراتي حديثه لـ “أثير” بتوجيه كلمة بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين المجيد قال فيها:   كل عام والسلطنة بخير ، تحت قيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ، كل عام وهذا الشعب الطيب الكريم في أفضل حال، منعمًا تحت ظلال من الرخاء والأمن، ونسأل الله أن يديم على شعبي السلطنة والإمارات نعمة الأخوة والمحبة، فنحن في الحقيقة شعب واحد على نطاقين جغرافيين، فرحكم فرحنا، أعيادكم أعيادنا، ولا نحمل لكم إلا كل الخير والنوايا الطيبة، ومحبتكم مغروسة في قلوبنا، متمنين لقيادة السلطنة وعلى رأسها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه وللشعب العماني الشقيق، كل التوفيق والسداد”.

شارك هذا الخبر