أثير- سيف المعولي
دشن معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة مساء أمس الاثنين سوق “بازار” في ولاية صحار، الذي يُعدّ أول سوق من نوعه في السلطنة في حفل حضره عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمستثمرين والمشتغلين في المجال العقاري.

وفي كلمته التي ألقاها في حفل التدشين أكّد محمود المنذري الرئيس التنفيذي لشركة صحار للتطوير العقاري، المطوّرة لمشروع “بازار” أهمية قطاع التجزئة وما يُشكلهُ من أهمية في خطة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها السلطنة، قائلا بأن الدراسات والتقارير الصادرة عن مراكز أبحاث عالمية وإقليمية أشارت إلى توقعات بنمو هذا القطاع بشكل مطرد في السلطنة.

وأضاف المنذري: الأسواق التقليدية جُزء من قطاع التجزئةِ، وهي تلعب دورًا اقتصاديًا واجتماعيًا مُهمًا في تنشيط التجارة من هذا القطاع من خلال ما تُبرزُه من منتجاتٍ تراثيةٍ محلية . وكون السلطنة تزخرُ بالعديدِ من الموروثاتِ الحضاريةِ التي تناقلتها الأجيالُ المُتعاقبةُ جيلًا بعد الآخر، فقد كان من الأهميةِ بمكان إبرازُ هذهِ الموروثاتِ والخروجُ بها من نِطاقِها الضيقِّ إلى نطاق أوسع وضمن بيئةٍ ومُناخٍ عصري، والذي بِدورهِ سيشكل مردودًا تَنمويًا على قطاعاتٍ أخرى كالقطاع السياحي والصناعات الحرفيةِ ورِيادة الأعمال وغيرها من القِطاعات.

وذكر المنذري بأن مشروعِ “بازار” في ولايةِ صُحار هو سوق تقليدي يسهم في إبرازِ المُنتجاتِ المحلية مما ينعكِس إيجابًا على نُمو قطاع تجارة التجزئة والقطاعات المرتبطةِ بها، وتنشيط الحركة التجارية في السلطنة. موضحًا بأن السوق يتضمن ما يزيد عن ثلاثمائة محلٍ تجِاري، يتمثل في عدةِ أنشطة متخصصة، حيث جاء المشروع ليُحدثَ تغييرًا في مفاهيمِ الاستثمارِ ضمنَ قطاع تجارة التجزئةِ والخدماتِ التي من شأنِها أن تُسهمَ في خلقِ استقرارٍ تجاري واستثماري، وذلك من خلالِ تقديمِ تَجرِبةٍ جديدةٍ تتمثلُ في امتلاكِ وحداتٍ عِقاريةٍ من قبلِ أصحابِ الأعمال والتجار والحِرفيين بأسعار تتناسبُ مع مختلفِ الفئات.

وعن اختيار ولاية صحار للمشروع أوضح محمود بأنها من أقدم المُدن التجّارية عبر التاريخِ وأشهرها، فقد كانت عاصمة لعُمان في فترات زمنية مختلفة، وشكلت بموقعها الاستراتيجي مركزًا تجاريًا مهمًا عبر العصور.

ويعكس السوق بتصاميمه التي كُشِف عنها في حفل التدشين نمط العمارة العُمانية التقليدية، مقدمًا تجربة تسوّق فريدة من نوعها للأفراد والعائلات والسياح ضمن أزقة وأروقة تربط عراقة الماضي بحداثة الحاضر.

يُذكر أن سوق بازار سيُقدّم للتجار ورواد الأعمال والحرفيين والعاملين في قطاع المطاعم والأزياء والبيع بالتجزئة فرصة استثمارية ذات عوائد استثنائية، حيث ستكون وحداته متاحة للبيع والتملك من قبل التجار ورواد الأعمال وأيضا للمهتمين بالفرص الاستثمارية.









