د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19

د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19
د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19

د. محمود البحري
أستاذ مساعد في جامعة نزوى


هذه هي الطريقة التي تساعد بها التكنولوجيا في مكافحة الوباء

د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19
د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19

في بداية وباء فيروس كورونا المستجد COVID-19، نجحت الصين في استخدام الذكاء الاصطناعي لمكافحة هذا المرض، اليوم انتشر الوباء لأكثر من 155 دولة.

لذلك، تقوم الكثير من الشركات الكبيرة والناشئة بتطوير تقنيات يمكنها وقف انتشار هذا الفيروس. حيث يتم تدريب الذكاء الاصطناعي لعدة عمليات منها: تحديد المرض على الرئتين في غضون ثوان، قياس درجة الحرارة ومعدل ضربات القلب عن طريق الفيديو؛ الكشف عن تفشي الأمراض وتتبعها ونمذجتها في مناطق مختلفة. وتساعد أحدث خوارزميات الذكاء الاصطناعي في دراسة بنية الفيروس التاجي من أجل تطوير لقاح فعال في أقرب وقت ممكن.

هناك خمس طرق رئيسية يمكن أن يساعد بها الذكاء الاصطناعي في مكافحة COVID-19.

يكشف الذكاء الاصطناعي فيروس كورونا من صور الرئة:

د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19
د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19

التصوير المقطعي المحوسب للرئتين هو أحد الطرق الرئيسية التي تساعد الأطباء في تحديد المرض والسيطرة عليه بشكل فعال، باستخدام هذه الصور، يمكن تحديد الالتهاب الرئوي الناجم عن الفيروس التاجي. منذ نهاية يناير، بدأت العديد من الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في تدريب برامجها للتعرف على صور الأشعة المقطعية. في البداية، عملوا كـ “زوج آخر من العيون”، لمساعدة الأطباء الذين سئموا من الأحمال الثقيلة. ولكن بحلول نهاية فبراير، استطاع الذكاء الاصطناعي التعرف على COVID-19 في الرئتين في ثوان. كما قام عملاق التجارة الإلكترونية الصيني “علي بابا” بإنشاء نظام تشخيص قائم على الذكاء الاصطناعي. وبحسب ما قاله ممثلي هذه الشركة، أن النظام يمكنه في غضون 20 ثانية اكتشاف فيروس كورونا بدقة 96%. تم استخدام هذا البرنامج بالفعل في مئات المستشفيات في الصين.
كما قامت شركة RADLogics الإسرائيلية الناشئة بتطوير نظام مماثل له. حيث بالإضافة إلى التشخيص السريع والدقيق يقوم بتتبع كيفية سير هذا المرض.


يساعد الذكاء الاصطناعي على إيجاد علاج لفيروس كورونا:

من أجل إنشاء لقاح فعال، نحتاج إلى فهم شامل لهيكل وطبيعة فيروس كورونا المستجد. استخدم قسم Google DeepMind أحدث خوارزميات الذكاء الاصطناعي لدراسة البروتينات التي قد تكون مرتبطة بـ COVID-19. ونشرت الشركة بحثها إلى العالم. تقول DeepMind أن توقعاتهم الحسابية لهياكل البروتين لم يتم اختبارها تجريبيًا، لكنهم يأملون أن يساعدوا المجتمع العلمي على فهم كيفية عمل هذا الفيروس التاجي. أما شركة BenevolentAI فتستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء علاجات لأشد الأمراض خطورة. بعد أسابيع قليلة من انتشار فيروس كورونا المستجد، قاموا بضبط نظامهم بحيث يختار الأدوية الموجودة التي يمكن أن تساعدهم في علاج هذا المرض.

توفر العديد من شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل: Tencent و DiDi و Huawei ، للباحثين موارد الحوسبة السحابية وأجهزة الكمبيوتر العملاقة. حيث تمتلك هذه الأنظمة سرعة فائقة في إجراء الحسابات والحلول النموذجية والتي بدورها ستساعد بسرعة أكبر في تطوير علاج أو لقاح لفيروس كورونا المستجد.
يقدم مشروع Folding@home بجامعة ستانفورد فرصة لأي شخص يريد مساعدة المجتمع الدولي العلمي في مكافحة هذا الفيروس. وللقيام بذلك، ما عليك سوى تثبيت برنامج خاص على جهاز الكمبيوتر الخاص بك والاتصال بشبكة موزعة لمصادر الحوسبة العلمية. يقوم هذا البرنامج حتى ولو كنت بعيد عن الكومبيوتر بحساب كيفية تفاعل سلاسل البروتين في خلايا هذا الفيروس مع بعضها البعض. ومن خلال نمذجة بنية الفيروس بشكل صحيح، سيتمكن العلماء من العثور على علاج له بسرعة مثل ما فعلوه مع إبولا عندما قاموا بمحاكاة بروتين من هذا الفيروس.


يمكن للذكاء الاصطناعي قياس درجة الحرارة ومعدل ضربات القلب عن بعد:

من المعلوم أن الحمى أحد أعراض فيروس كورونا المستجد. كما اشتكى العديد من المرضى من ارتفاع ضغط الدم. يمكن لتطورات الذكاء الاصطناعي أن تقيس الضغط باستخدام فيديو سيلفي تم تصويره من كاميرا الهاتف الذكي. كذلك يمكن إرسال بيانات معدل ضربات القلب عن طريق أجهزة مثل أجهزة تتبع اللياقة البدنية والساعات الذكية. وأظهرت الدراسات الحديثة أن تحليل تقلبات معدل ضربات القلب وتشوهاته يساعد على تحديد أمراض الجهاز التنفسي في مراحل مبكرة.

د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19
د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19

أما بالنسبة لقياس درجة الحرارة عن بعد، فإن الشرطة الصينية تختبر خوذة متطورة بكاميرات التصوير الحراري. وعن طريق هذه الخوذات يمكنهم قياس درجة حرارة الشخص على مسافة خمسة أمتار. وإذا التقطت الكاميرا درجة حرارة مارة أعلى من 37.3 درجة، فإنها تعطي إشارة.

كذلك يتم تدريب الذكاء الاصطناعي من خلال كاميرات المراقبة المغلقة لتحديد أعراض المرض لدى الناس في الشوارع والمطارات ومراكز التسوق والأماكن العامة الأخرى.

يمكن للذكاء الاصطناعي الكشف عن تفشي الأمراض وتتبعها ووضع نموذج لها:

د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19
د. محمود البحري يكتب: الذكاء الاصطناعي ضد فيروس كورونا كوفيد 19

طورت شركة BlueDot الكندية أحد أنجح أنظمة التنبؤ بخطر المرض.  حيث يقوم ذكائهم الاصطناعي بمسح حوالي 100 ألف مقالة في 65 لغة يوميًا. لذلك، كان أول من اكتشف اندلاع فيروس كورنا في الصين في ديسمبر 2019.

أما جامعة جونز هوبكنز فطورت برنامجًا يجمع معلومات في الوقت الحقيقي حول عدوى فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم.

ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يخلق نماذج رياضية تساعد في وصف تطور المرض و ذروته وانحداره. تم استخدام نموذج مماثل أثناء تفشي فيروس كورونا في إيطاليا.

تجيب Chatbots على الأسئلة المتعلقة بفيروس كورونا:

في عام 2011 تم إنشاء أحد روبوتات الدردشة والذي يعرف بـ Bespoke في اليابان بعد زلزال قوي ضرب البلاد. اليوم يمكنك أن تجد في هذا البرنامج آخر الأخبار حول تفشي فيروس كورونا، وإحصاءات الأمراض حول العالم ، ومعلومات عن الوقاية والأعراض ، وكذلك أحدث التطورات في مجال خدمات النقل.

في الولايات المتحدة، طوروا برنامج دردشة آلي بذكاء اصطناعي يحدد أعراض الأنفلونزا، عن طريق ارسال بيانات عن درجة الحرارة والنبض، بالإضافة إلى تسجيل صوتي للسعال ويقوم البرنامج بتشخيص الحالة وفقا للمعطيات. الآن يطرح برنامج الدردشة أسئلة متعلقة بفيروس كورونا. على سبيل المثال، هل سافرت مؤخرًا إلى الصين أو مراكز تفشي المرض الأخرى؟

كما أطلقت وزارة الصحة الأوكرانية روبوت دردشة مماثل مع معلومات تشغيلية حول وضع فيروس كورونا في البلاد.

شارك هذا الخبر