خاص – أثير
تكشف الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030) عن توجه إلى إعادة تشكيل طريقة إدارة الاقتصاد وصناعة القرار الاقتصادي في سلطنة عُمان، عبر مراجعة منظومة اتخاذ القرار الاقتصادي وتوحيد المرجعية، وتحديث التشريعات، وتمكين الإدارة المحلية في المحافظات، بالإضافة إلى تأهيل الكفاءات الاقتصادية وصقلها، وذلك عبر “أولوية القيادة والإدارة الاقتصادية” والبرامج الإستراتيجية التي ستحقق ذلك.
وينسجم هذا التوجه مع عودة منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ليتولاه صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد منذ يناير 2026م، وكان آخر من شغر المنصب هو قيس بن عبد المنعم الزواوي في فبراير 1982م.
ويتولى مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الإشراف على السياسات والإستراتيجيات الاقتصادية، ومتابعة الأداء والمؤشرات، بالإضافة إلى تنفيذ مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتعزيز التنافسية العالمية عبر تنسيق الجهود الحكومية
أولوية القيادة والإدارة الاقتصادية
تركز الأولوية على أربع سياسات وتدابير لتحقيقها خلال فترة الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030) هي:
- مراجعة منظومة اتخاذ القرار الاقتصادي: تحديد جهة مرجعية واضحة لصناعة القرارات الاقتصادية الإستراتيجية، ومعالجة تحديات ضعف التنسيق وتعدد المسارات وقصور تقييم الأثر واقتراح آليات لحوكمة شاملة تضمن الشفافية والمساءلة.
- تأهيل وصقل الكفاءات الاقتصادية: استحداث إطار موحد لبناء وتأهيل القيادات الاقتصادية من خلال تدريب الصفين الأول والثاني وتأهيلهم.
- بناء إطار تشريعي موحد داعم للنمو الاقتصادي: تحديث التشريعات لضمان قدرتها على مواكبة المتغيرات المستقبلية ومعالجة الفجوات القانونية وإشراك القطاع الخاص في إعداد القوانين وتحديثها.
- تمكين الإدارة المحلية في المحافظات: نقل المزيد من الصلاحيات الاقتصادية والمالية للمحافظات لتسريع اتخاذ القرار المحلي وتجاوز التحديات الإدارية والبيروقراطية.
وسيتم تحقيق ذلك عبر 7 برامج إستراتيجية يتم تنفيذ 5 منها خلال فترة العمل الأول 2026 و2027 وبرنامجين خلال فترة العمل الثانية 2028 و2029.
دراسة مرجعية وحوكمة القرارات الاقتصادية الإستراتيجية
يهدف إلى دراسة مرجعية القرار الاقتصادي الاستراتيجي وخيارات صناعته وآليات دعمة، ومسارات حوكمة القرارات الاقتصادية والآثار المترتبة عليها من جميع الأبعاد.
ويتضمن عدة عناصر ومنها تحديد جهة مرجعية لاتخاذ القرار الاقتصادي وبيان صفتها كتشكيل مؤسسي وهيكلها التنظيمي، وحوكمة القرارات المرفوعة لهذه الجهة وتحديد آليات صناعة ودعم القرار الاقتصادي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في صناع القرار الاقتصادي، ويُعد مجلس الوزراء الجهة المسؤولة عن التنفيذ، وينفذ خلال فترة العمل الأول 2026 و2027.
تطوير إطار عام لمراجعة وتحديث التشريعات الاقتصادية
يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة الحكومة على مواكبة التغيرات المستقبلية الوطنية والدولية، وإيجاد منظومة تشريعية مرنة وداعمة للنمو الاقتصادي والاستثمار مع ضمان التناسق والتكامل بين مختلف التشريعات من خلال التركيز على حل الفجوات المحتملة فيما بين التشريعات الاقتصادية الحالية والتشريعات الأخرى، لتمكين منظومة اتخاذ القرار الاقتصادي.
ويتضمن البرنامج عدة عناصر ومنها اقتراح سبل تفعيل دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إعداد التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالاقتصاد الكلي، ووضع إطار وطني للتشريعات المتعلقة بالاقتصاد الكلي لاستشراف المستقبل وإدارة المخاطر والأزمات.
وتُعد وزارة الاقتصاد الجهة المسؤولة عن التنفيذ، مع مساندة اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الوزراء ووزارة العدل والشؤون القانونية وغرفة تجارة وصناعة عُمان. وينفذ خلال فترة العمل الأول 2026 و2027.
تحسين إدارة البيانات والمعلومات الداعمة للقرار الاقتصادي
يهدف البرنامج إلى تطوير عملية إدارة البيانات والمعلومات المؤثرة في القرار الاقتصادي من خلال التحليل المتقدم للبيانات وتوظيف التقنيات الحديثة، ويتضمن البرنامج عدة عناصر ومنها دراسة المنظومة الحالية للبيانات والمعلومات الداعمة للقرار الاقتصادي وتحديد الفجوات، وإعداد إطار وطني لجمع البيانات الاقتصادية وتحليلها، وتطوير نظام الإنذار المبكر والتنبيه للتنبؤ بمخاطر وفرص اقتصادية.
وتُعد وزارة الاقتصاد الجهة المسؤولة عن التنفيذ، مع مساندة وزارتي المالية والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، والبنك المركزي العماني، وينفذ خلال فترة العمل الأول 2026 و2027.
إدارة المخاطر والفرص الاقتصادية
يهدف البرنامج إلى رصد وتحليل وإدارة المخاطر والفرص الاقتصادية في سلطنة عمان، من خلال تطوير آليات وأدوات فعالة للتنبؤ بالمخاطر والأزمات الاقتصادية المحتملة وتقديم الحلول الاستباقية للتعامل معها، ويركز البرنامج على تحليل المخاطر والمتغيرات، وتقييم المخاطر المحتملة على مستوى الخطط التنموية الوطنية.
ويتضمن البرنامج عدة عناصر ومنها، تطوير منظومة التخطيط المرن المبني على إدارة المخاطر والفرص، وتطوير القدرات الفنية والتحليلية للكوادر العاملة في مجال تحليل المخاطر والفرص الاقتصادية واستشراف المستقبل، وإعداد خطط وسيناريوهات للتعامل مع الأزمات الاقتصادية المختلفة.
وتعد وزارة الاقتصاد الجهة المسؤولة عن التنفيذ، بمساندة الجهات الأعضاء بالقطاع الاقتصادي في السجل الوطني للمخاطر، وأكاديمية الدراسات الإستراتيجية والدفاعية والأكاديمية السلطانية للإدارة والأكاديمية الدبلوماسية، وينفذ خلال فترة العمل الأول 2026 و2027.
تطوير الأطر لتعزيز الكفاءات والإدارات الاقتصادية
يهدف البرنامج إلى إيجاد منظومة موحدة لبناء الإدارات الاقتصادية وتأهيل الصف الثاني من خلال وضع إستراتيجية وطنية وإطار عام لبناء الكفاءات الاقتصادية وتأهيلها، ويتضمن عدة عناصر منها إعداد إستراتيجية وإطار وطني لبناء الكفاءات الاقتصادية، وإعداد وتأهيل الإدارات الاقتصادية العليا والوسطى والكفاءات الاقتصادية، والتعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال تبادل الكفاءات الاقتصادية.
وتعد وزارة الاقتصاد الجهة المسؤولة عن التنفيذ، بمساندة وزارة العمل والأكاديمية السلطانية للإدارة والمحافظات، وينفذ خلال برنامج العمل الثاني للفترة 2028 و2029
تعزيز اللامركزية الاقتصادية والمالية للمحافظات
يهدف البرنامج إلى تعزيز اللامركزية الاقتصادية والمالية في المحافظات من خلال معالجة تحديات تطبيق اللامركزية، وتوسيع نطاق الصلاحيات، وتنظيم العلاقة بين المستويين المركزي والمحلي، بما يضمن وضوح المسؤوليات وعدم تضاربها، ويتضمن البرنامج عدة عناصر منها إعادة هيكلة الصلاحيات بين الوزارات المعنية والمحافظات، والعمل على تطويرها لتحقيق القرار الاقتصادي والمالي اللامركزي، وتحديث اللوائح والتشريعات المتعلقة باللامركزية للمحافظات بما يدعم توسيع نطاق صلاحيات اتخاذ القرار الاقتصادي والمالي.
وتعد وزارة الداخلية الجهة المسؤولة عن التنفيذ، بمساندة وزارة الاقتصاد ووزارة المالية ووزارة العدل والشؤون القانونية، ووزارة العمل ووزارة التجارة والصناعة وترويح الاستثمار، وينفذ خلال برنامج العمل الثاني للفترة 2028 و2029





