أثير – ريما الشيخ
تشهد بلدة الأبيض بولاية نخل في مثل هذا الشهر من كل عام موسم جداد نخيل المبسلي، ويكتمل نضج البسور في وقت مُبكر بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ويعد موسم جداد وطبخ بسور المبسلي من المواسم المهمة التي يعول عليها المزارع العماني في زيادة دخله والاستفادة منه، فهو عائد اقتصادي جيد وموروث قديم في عدد من ولايات السلطنة.

وتُعد حرفة التبسيل من الحرف العمانية الأصيلة التي يمارسها المزارعون منذ الزمن القديم في موسم القيظ، والتبسيل هو وسيلة من وسائل حفظ بعض أنواع ثمار النخيل ذات اللون الأصفر حصرًا، منها نخيل المبسلي.


حيث يخرج أهالي بلدة الأبيض بعد صلاة الفجر مباشرة إلى مختلف الحلول الزراعية في قمة ونشاط من أجل الانتهاء من الجداد والانتقال إلى موقع طبخ البسور في سباق مع الوقت قبل طلوع الشمس واشتداد الحرارة وذلك على مدار الأسبوع.


و تتميز بلدة الأبيض بولاية نخل بكثرة نخيل المبسلي والتي تصل إلى أكثر من 200 نخلة، وتنتج ما يقارب 300 طن بتجميع من البسور سنويًا.


وتمر عملية الجداد بعدة مراحل تبدأ من جداد النخلة، ثم فصل البسور من التمور الناضجة، فيقوم المزارع بوضع البسر وهو في مرحلة ما قبل النضج إلى مرحلة الرطب على المراجل المملوءة بالماء وإشعال النار تحتها حتى تنضح البسور ثم تنشف من الماء وتُنقل إلى “المسطاح” وهو مكان مفتوح تحت أشعة الشمس حيث توضع حتى تجف ثم تكيس في أكياس مصنوعة من الخيش.


يذكر أن البسور المحفوظة بهذه الطريقة لها قيمة غذائية واقتصادية، حيث يتم نقلها إلى الجهات المختصة بوزارة التجارة والصناعة لتسويقها خارج السلطنة.

*تصوير : علي الحكماني





