جلالة السلطان أكّد عليه في اجتماع مجلس الوزراء: ما هو التعليم المدمج؟

جلالة السلطان أكّد عليه في اجتماع مجلس الوزراء: ما هو التعليم المدمج؟
جلالة السلطان أكّد عليه في اجتماع مجلس الوزراء: ما هو التعليم المدمج؟

مسقط-أثير

أكّد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- في اجتماع مجلس الوزراء أمس “الاهتمام بقضية التعليم، حيث تم الإعلان بأن يكون هذا العام عام التعليم المدمج لما يمثل العلم من أولوية العمل الوطني”، فماذا يعني “التعليم المدمج”؟

“أثير” بحثت عن الإجابة بالتواصل مع عبدالله المجيني -مدرب في المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين- الذي أوضح في البداية بأن التعليم المدمج هو أحد أنواع التعليم، ويدمج بين التعليم وجهًا لوجه بحضور الطالب والمعلم، والتعليم الإلكتروني أو عن بُعد أو من خلال الوسائط التعليمية المتعددة، حيث يلتقي المعلم مع الطالب في أغلب الحصص وجهًا لوجه وتوظف أدوات ووسائل التعليم عن بعد ومختبرات الحاسوب والصفوف الذكية في أنشطة وتطبيقات لما تعلّمه الطالب في الصفوف.

“أثير”

وأضاف: تطوّر التعليم المدمج ليشمل التعليم الصفي والتعليم عن بعد عبر الإنترنت، حيث يلتقي الطالب مع المعلم في الصف في حصص معينة، ويلتقي الطالب مع المعلم عن بعد في حصص أخرى، إمّا بشكل متزامن أو غير متزامن بشكل تكاملي وباستخدام كافة الإمكانات التكنولوجية المتاحة للطرفين.

وأوضح بأن الهدف الأساسي للتعليم المدمج هو تحسين عملية تعلم وتعليم الطلبة بحيث يُستفاد من كافة الإمكانات في إعطاء مادة علمية متنوعة تراعى فيها الفروق الفردية وتفريد التعليم ويُراعى تفاوت سرعات تعلم الطلبة والتركيز على العناصر التي لم يستطع الطالب الإلمام بها في القاعة الصفية.

وأشار المجيني إلى وجود مسميات كثيرة للتعليم المدمج هي التعليم المختلط أو الخليط أو المتمازج أو المؤلف، مبينًا بأن هناك متطلبات تقنية وبشرية لتطبيق التعليم المدمج في المؤسسات التعليمية بشكل عام والمدارس بشكل خاص، تتمثل في:

أولا: في الجانب التقني

أولا:

• ضرورة توفر بيئة ثرية من المصادر التعليمية المتنوعة والوسائط التعليمية عن طريق قطع تعليمية أو وسائط أو أقراص ممغنطة أو مواقع إلكترونية تكون مصدرًا من المصادر التي يستند إليها المعلم والطالب.
• توفر منصات توفر فصولًا افتراضية، وهذا الذي حدث بالفعل من خلال الاتفاقية التي أبرمتها وزارة التربية والتعلم مع منصة Google Classroom لتكون المنصة الرئيسية للصفوف (5 – 12 )
• توفر أجهزة وحواسيب أو هواتف للطلاب لتلقي المعارف والمعلومات والمواد التعليمية من خلال المنصة.


ثانيًا: في الجانب البشري

ثانيًا:

• يجب أن يكون لدى المعلم القدرة والرغبة باستخدام التقنيات الحديثة في التعليم جنبًا إلى جنب مع التعليم التقليدي.
• أن يشارك المعلم في إعداد المواد التعليمية الإلكترونية وأن يُسهم في تطويرها.
• أن يسعى المعلم إلى تحقيق الأهداف التعلمية المرسومة بدرجة عالية.
• أن يُدير المعلم الحوار والمناقشات الإلكترونية المتزامنة وغير المتزامنة إن وُجدت.
• تقديم التغذية الراجعة المباشرة وغير المباشرة.



وذكر الأستاذ عبدالله بأن هناك أنواعًا متعددة للتعليم المدمج منها ما هو ممارس من قبل في مدارسنا بشكله البسيط كاستخدام التكنولوجيا والتطبيقات التكنولوجية في الدروس ومنها ما هو حديث، ومن هذه الأنواع:
• التناوب: يُقدم الدرس في الصف مباشرًا وإلكترونيًا بشكل تبادلي لنفس الدرس والأهداف، بحيث يتيح للطالب التعرض للدرس مرتين لتأكيد الفهم ولعلاج الأخطاء الشائعة وصعوبات التعلم.
• المرن: هو الذي يكون فيه تبادل، لكن التركيز الأكبر على التعليم الإلكتروني سواء عن بعد أو عن طريق الوسائط المتعددة
• حسب الطلب: يكون هناك تعليم تقليدي أساسي وعند الحاجة إلى التعليم الإلكتروني يقوم المعلم باستخدامه بأي طريقة متاحة
• المكثف: التجربة المدرسية المتكاملة، حيث يقوم الطلبة بحضور الحصص والدروس عبر الإنترنت وحضور الجزء الآخر بالمدرسة بشكل متساوٍ ضمن المؤسسة التعليمية الواحدة والمادة الواحدة.



وبيّن بأن الأدوار على المعلم في التعليم المدمج تتمثل في:
• فهم التقنية التي سيستخدمها مع الطلاب
• التخطيط الجيد للأنشطة
• التأكد من تحقق الفهم لدى الطلبة بالطرق التقليدية والإلكترونية
• تقديم التعزيز المناسب والتغذية الراجعة المناسبة



أما مزاياه فتتلخص في:

مزاياه

• خفض تكلفة التعليم مقارنة بتطبيق التعلم الإلكتروني وحده
• المحافظة على الجانب الإنساني والعلاقات الاجتماعية بين الطلاب والمعلمين
• المرونة لتلبية كافة الاحتياجات التعليمية
• إثراء المعرفة الإنسانية والتواصل مع مختلف دور ومؤسسات التعليم في العالم
• سهولة تدريس المهارات التي يصعب تدريسها بشكلها الإلكتروني وعن بعد
• تأكيد أهمية التعليم المتمركز حول الطالب




يُذكر أن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تفضل أمس الأول الثلاثاء وأسدى توجيهاته السامية بتوفير أجهزة حاسب آلي محمول لكافة الطلبة الجدد الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي (2021/2020م) من أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود؛ لتعزيز قدراتهم في مجال تقنية المعلومات والتواصل الرقمي لمواكبة أساليب ووسائل التعليم الحديثة والتعليم عن بعد.

وفي 13 أغسطس الجاري قررت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، “بدء العام الدراسي للطلاب والطالبات كافةً يوم الأحد 1 نوفمبر 2020”. ويبدأ العام الدراسي “لأعضاء الهيئات التدريسية والوظائف المرتبطة بها”. يوم الأحد 27 سبتمبر.

شارك هذا الخبر