أثير-المختار الهنائي
طالعتنا مختلف وسائل الإعلام والتقارير الصادرة عن ارتفاع حالات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا كوفيد 19 مجددًا في بعض دول العالم مثل بريطانيا وإيطاليا وهولندا، في موجة جديدة قاسية جدًا على تلك الدول بالرغم من نسبة المطعمين المرتفعة لديها باللقاح المعتمد لفيروس كورونا.
السلطنة ومنذ أن سجلت أول حالة في فبراير العام الماضي، لم تكن بمنأى عن دول العالم في التأثر بأغلب الموجات، وآخرها الموجة الخامسة التي خلفت أكثر من ألفي حالة وفاة وآلاف الإصابات، والتي كانت أغلبها بالمتحور الهندي (دلتا)، خاصة مع تأخر الإجراءات الاحترازية بمنع القادمين من جمهورية الهند من دخول السلطنة، واستمرت الرحلات بين السلطنة والهند حتى وقت متأخر جدا، في مشهد لاقى تساؤلات كثيرة من قبل المواطنين، الذين عدّوا الأمر إخفاقًا كبيرًا من اللجنة الفنية المشكلة من وزارة الصحة في تقييم الوضع ثم رفع توصيات إلى اللجنة العليا لاتخاذ القرار المناسب.
اليوم وحتى لا نتأخر مرة أخرى في اتخاذ قرار في وقف الرحلات مع الدول التي تعاني من ارتفاع حالات الإصابة، يجب على اللجنة العليا أن تتخذ إجراءً سريعا في منع الرحلات الدولية مع تلك الدول، ومنع القادمين منها من دخول السلطنة، حتى لا يتفاقم الوضع مجددًا لدينا وأن نتحول إلى بؤرة أخرى للمتحور الجديد الذي يعصف بتلك الدول حاليا، في مؤشر خطير وفق قراءات لمحللين عن تأزم الوضع مرة أخرى.
ما حدث في التعاطي مع تأخر الإجراءات في دخول الطائرات من الهند أدى بدون شك إلى ما كنا عليه قبل أشهر بسيطة من ارتفاع كبير في الإصابات والوفيات، وهو ما يجعلنا اليوم في مطلب ملح نضعه أمام اللجنة العليا في تقييم الوضع الوبائي لتلك الدول ، ثم اتخاذ القرارات المناسبة حماية للجميع، خصوصا وأن نسبة التحصين لم تصل إلى نسبة 100% للفئات المستهدفة للمواطنين والمقيمين، وهو أمر يدعو إلى المراجعة الجادة وعدم الاعتماد على النسب الكبيرة المنجزة، ولو عدنا للأرقام في بعض الدول مثل بريطانيا فقد بلغت نسبة المطعمين بجرعتين 79% من الفئة المستهدفة، وهم من عمر 12 سنة، كما بلغت نسبة المطعمين بجرعة واحدة 86%، وبالرغم من هذه النسبة المرتفعة نوعا ما عن كثير من الدول، إلا أنها لم تحمِ بريطانيا من هذه الموجة القاسية جدا.
من خلال ما سبق، نوجه رسالة إلى اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) في سرعة توجيه اللجنة الفنية بوزارة الصحة لدراسة الوضع الوبائي لتلك الدول، ووضع تقديرات مستعجلة، ثم اتخاذ القرارات المناسبة في منع أو تقنين الرحلات الدولية مع تلك الدول، أو تشديد إجراءات قدوم المسافرين من تلك الدول عبر الحجر المؤسسي الإلزامي، وكلنا ثقة في قرارات اللجنة العليا وما تقرره لحماية المجتمع.





