عقوبته قد تصل إلى السجن 3 سنوات: احذر من التنمّر الإلكتروني

عقوبته قد تصل إلى السجن 3 سنوات: احذر من التنمّر الإلكتروني
عقوبته قد تصل إلى السجن 3 سنوات: احذر من التنمّر الإلكتروني

أثير – ريـمـا الشـيخ

أثير – ريـمـا الشـيخ

لا تعد “ظاهرة التنمر” حديثة العهد، فهي آفة عانت منها المجتمعات حول العالم بالرغم من اختلاف ثقافاتها وتقدمها. والتنمر ليس مقتصرًا على المضايقات المباشرة التي قد يتعرض لها المراهق من قبل زملائه في المدرسة، بل يتوسع ليشمل المضايقات الإلكترونية.

فما التنمر الإلكتروني، وما أنواعه وآثاره على الفرد؟ وما عقوبته؟
يجيب عن هذه الاسئلة محمد بن خميس العجمي، متخصص في مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث قال في بداية حديثه مع “أثير” بأن التنمر الإلكتروني هو عبارة عن ممارسة غير أخلاقية للتقليل من شأن الآخرين وإحباطهم والتهجم عليهم باستخدام بعض الألفاظ غير المناسبة عن طريق العالم الرقمي سواء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو الوسائل التقنية الأخرى، والتي بدورها تؤثر على المتلقي وعلى نفسيته.

فما التنمر الإلكتروني، وما أنواعه وآثاره على الفرد؟ وما عقوبته؟

وأضاف: تختلف الحالات التي يحدث فيها التنمر الإلكتروني باختلاف المنصات المختلفة، فما يحدث من تنمر إلكتروني على منصات الألعاب الإلكترونية ليس كما يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي، وتتنوع أشكال التنمر الإلكتروني مثل (التقليل من شأن الآخرين، ومحاولة إحباطهم، والتعليق غير المناسب على تصرف معين أو كتابات معينة، وعلى شكل الشخص، أو أي أمر يتكرر بشكل كبير يؤثر على نفسية الفرد”.

أما عن أسباب التنمّر الإلكتروني، فأوضح العجمي بقوله: في غالب الأمر تحدث حالات التنمر الإلكتروني بسبب الجهل الكبير لدى البعض بمخاطر هذا الأمر وما يخلفه التنمر على الضحية، ويرجع السبب الرئيسي في ممارسة التنمر الإلكتروني من وجهة نظري هو سوء الخلق لدى البعض والشعور بالغيرة والنقص.

وذكر محمد العجمي بأن التنمر الإلكتروني يؤثر على جميع فئات المجتمع ولا يقتصر الأمر على عمر معين، فهناك الكثير من الحالات التي وقعت كضحايا للتنمر الإلكتروني، أدى بهم الحال إلى محاولة الانتحار وإيذاء النفس، الأمر الذي يبين أن الأمر له تبعات نفسية كبيرة جدا على الضحايا.

وفي سؤال لـ “أثير” عن الجهة التي يجب التواصل معها في حالة التعرض للتنمّر على الإنترنت، أجاب العجمي: هناك عدة جهات يمكن لمن يقع ضحية للابتزاز الإلكتروني أو التنمّر أن يلجأ إليها، ومنها : الادعاء العام، وشرطة عمان السلطانية، ووزارة التنمية الاجتماعية.

وأكد العجمي بأن اللجوء للشخص المناسب للتحدث معه حول المشكلة هو الحل الأفضل؛ لإيقاف التنمّر عبر الإنترنت دون التخلي عن استخدام الإنترنت، فالإنترنت له من الفوائد الكثيرة والتعرض لبعض المشكلات فيه، لا يعني الابتعاد عنه، حيث يمكن محاسبة الشخص المتنمر عن طريق الجهات المعنية واللجوء للقانون لحل المشكلة.

أما عقوبة التنمرّ الإلكتروني، فذكر العجمي بأن المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نصت على معاقبة كل من يستخدم وسائل تقنية المعلومات المختلفة في التعدي على الغير بالسب والقذف، بالسجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات وبغرامة مالية قد تصل إلى خمسة آلاف ريال عماني.

وفي ختام حديثه مع “أثير” قال محمد العجمي : لا تسمح للمتنمرين بالإساءة إليك، وقم بإبلاغ ولي الأمر أو الجهات المعنية مباشرة لحل المشكلة بالشكل الصحيح دون أي تأخير، حتى لا تتعرض لأي مشكلة نفسية قد تؤثر عليك في المستقبل، واللجوء للقانون هو حق مكفول للجميع، ويمكن من خلاله الوصول إلى حل نهائي للمشكلة.

شارك هذا الخبر