د. نسيمة بنت محمد سعيد المشيخية –مشرف أول بوزارة التربية والتعليم
وَأَنَا الَمَرْأَةُ لِيْ فِيْ الَعِيْدُ لِسَانُ ..
يَلْهَجُ بِالشُكِّرِ لِمَا أعْطَانِي السُلْطَانُ..
بَيْتِيْ مَا عَادَ خَوَاءً فِيْهِ البَهْجَةُ أَلْوَانُ..
وَأَنَا حَامِلَة الرَايَة …لِيْ فِيْ بَلَدِيْ مِعْوَانُ..
فَالعِلْمُ لَنَا نُوْرٌ…لا يَمْنَعَهُ حِرْمَانُ….
هكذا حظيت المرأة العمانية وما زالت تحظى بالكثير من الحقوق في ظل النهضة المباركة، وشُرعت لها الكثير من القوانين في جميع المجالات لما لها من دور بارز في المجتمع، فكان لها يوم خاص تأكيدا لدورها البارز في البناء الحضاري، ومساهمتها الفعالة في التنمية المستدامة، فقد خٌصص يوم 17 من أكتوبر من كل عام يومًا خاصًا للمرأة العمانية احتفالاً بإنجازاتها في المسيرة التنموية.
فمشاركة المرأة في مسيرة البناء الوطني مستمدة وتستقي جذورها من الإرث التاريخي والحضاري للمجتمع العماني الذي شهد خلال فتراته التاريخية حضورا للمرأة العمانية في كافة المجالات، فقد أنجبت عمان على مدى تاريخها الخالد المجيد عددا من الشخصيات النسائية العظيمة التي ساهمت في رقي الحركة الفكرية والثقافية والاجتماعية السياسية والحضارية، ولعبت المرأة العمانية دورا بارزا في العديد من أحداث التاريخ العماني ومجرياته، من خلال مشاركتها في صناعة التاريخ الإنساني والحضاري في هذا البلد العريق، حيث قامت بالعديد من الأدوار الاجتماعية والسياسية والفكريّة، وخلّد لنا التاريخ أسماء العديد من النساء العمانيات البارزات في مختلف المجالات، فتعد السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد المثال الأبرز والنموذج الأشهر عند الحديث عن حضور المرأة العُمانية تاريخيًا؛ والسيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد البوسعيدية، والسيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية، والعالمة والفقيهة والمفتية العمانية عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية حيث كانت مرجعا علمياً لعلوم الدين والفتوى، وغيرهن الكثير ممن أثبتن أن المرأة العُمانية على مرِ العصور قادرة على العطاء في مجالات الحياة المختلفة إذا ما سنحت لها الفرصة.
وفي نهضتنا المتجددة استطاعت السيدة الجليلة حرم جلالة السُّلطان المعظم -حفظها الله ورعاها- أن تُدشن عهدًا جديدًا، وترسم طريقاً نحو مُستقبل أفضل وحياة أجمل للمرأة العمانية، وذلك منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -أيده الله- مقاليد الحكم في 11 يناير 2020.
ومن يتَتبع مسيرة النهضة المتجددة للمرأة العمانية، سوف يُلاحظ جهود السيدة الجليلة في دعهما اللامحدود وتكريمها للمرأة العمانية في مختلف المناسبات، وتشجيعها على العمل والإبداع، وحثها على مواصلة المشوار نحو المزيد من الإنجازات التي يفتخر بها الوطن، حيث قالت في تهنئتها بيوم المرأة العمانية:
“أَقول شكْرًا لِكُلِّ عُمانيةٍ تَنْبتُ بَيْنَ يَدَيهَا رَياحينُ البَذْل والعطاء، وَلَنمْضِ قُدُمَا يَدًا بيَدٍ تحفُ خُطَانا يدُ الرَّحْمَنِ، نَبْني وَطَنًا يَتنَفَّس العالم مِنْ عَطاءاتِهِ، يرتقي هام السماء ويملأ الكون الضياء”.
ويبقى ما تحقق للمرأة العمانية مصدر فخر لكل العمانيين، فتحية شكر وإجلال لكل امرأة عمانية بهذا اليوم وفي كل يوم، فجميع الأيام في ظل حكومتنا الرشيدة هي أيام دعم وتمكين ومساندة وعطاء واهتمام لبناء مجتمع آمن ومتماسك ينعم بالسعادة والإيجابية والانسجام.
وبهذا اليوم المميز أرفع آسمى آيات التهاني والتبريكات للسيدة الجليلة عهد بنت عبدالله البوسعيدية حرم السلطان هيثم بن طارق آل سعيد -حفظهما الله- وإلى جميع نساء سلطنة عمان داعية للمولى أن يديم علينا مزيداً من التقدم والنماء والازدهار.





