أثير – ريـمـا الشـيخ
ما يزال بعض الناس يجهلون طرق الاحتيال التي باتت اليوم أكثر من الأمس؛ باختلاف الأساليب الملتوية التي يبتكرها المحتالون للحصول على مبتغاهم.
ومن هذه الأساليب أن يأتيك أحدهم طالبًا منك بطاقتك الشخصية لتحويل مبلغ من المال متحججًا بأنه قد نسي بطاقته الشخصية ويريد المساعدة. وهكذا تقع عزيزنا القارئ في الفخ، وقد تقع في مساءلة قانونية لا تُحمد عقباها.
هذا الأمر أكده لـ “أثير” المحامي صلاح بن خليفة المقبالي الذي أوضح بأن استخدام البطاقة الشخصية لشخص آخر في تحويل المبالغ عبر محلات الصرافة ربما يُعد طريقة من طرق التهرب من المسؤولية الجزائية، فالبعض يقوم بتحويل أموال غير مشروعة، وربما تحصل عليها من عملية احتيال أو غسيل أموال أو بإحدى الطرق غير المشروعة كبيع المخدرات والممنوعات.
وأضاف: تقع المسؤولية الجزائية هنا على الشخص حامل البطاقة؛ لأن الأموال تم تحويلها باسمه، إلا إذا استطاع إثبات عكس ذلك، وفي بعض الأحيان ربما يُسأل الشخص حتى لو أثبت أنه لا يعلم مصدر الأموال التي قام بتحويلها.
وأكد المقبالي بأن المادة (6) من قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب نصت بـ: يعد مرتكبًا لجريمة غسيل الأموال كل شخص، سواء كان هو مرتكبًا للجريمة الأصلية أم شخص آخر، يقوم عمدًا بأحد الأفعال الآتية، مع أنه يعلم، أو كان عليه أن يعلم أو يشتبه بأن الأموال عائدات جريمة:
أ- استبدال أو تحويل الأموال بقصد تمويه أو إخفاء طبيعة ومصدر تلك العائدات غير المشروعة، أو مساعدة شخص قام بارتكاب الجريمة الأصلية للإفلات من العقوبة.
ب- تمويه أو إخفاء الطبيعة الحقيقية للأموال أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها.
ج- تملك الأموال أو حيازتها أو استخدامها عند تسلمها.
ونصح المحامي صلاح المقبالي الجميع بعدم إعطاء بطاقاتهم الشخصية أو البنكية لأي شخص كان؛ لتجنب وقوعهم في فخ الجرائم، أو الاشتباه بهم بسببها.




