بعد تسجيل فائض بأكثر من مليار؛ هل ستشهد السنوات القادمة فائضًا أم عجزًا في الميزانية؟

بعد تسجيل فائض بأكثر من مليار؛ هل ستشهد السنوات القادمة فائضًا أم عجزًا في الميزانية؟
كم بلغت إيرادات الحكومة من الضرائب والرسوم في 2020 م؟!

أثير – مـحـمـد الـعـريـمـي

بعد عقدٍ من الزمن كسرت الميزانية العامة للدولة حاجز المليار ريال عُماني بتحقيق فائض مالي، حيث نشرت وزارة المالية أرقام الأداء المالي حتى شهر أكتوبر لهذا العام، وأوضحت الأرقام ارتفاع الفائض المالي إلى نحو مليار و208 ملايين ريال عماني، ولا شك أن لذلك أسبابا عديدة من بينها ارتفاع إيرادات النفط والغاز ومواصلة سياسة مبادرات التوازن المالي لضبط وترشيد الإنفاق.

فهل ستستمر ميزانية الدولة بتسجيل فائض مالي أم ستعود لتسجل عجزًا ماليًا متتاليًا؟ لقراءة ذلك نقلت “أثير” هذا السؤال للأكاديمي والمحلل الاقتصادي الدكتور محمد الوردي

فهل ستستمر ميزانية الدولة بتسجيل فائض مالي أم ستعود لتسجل عجزًا ماليًا متتاليًا؟ لقراءة ذلك نقلت “أثير” هذا السؤال للأكاديمي والمحلل الاقتصادي الدكتور محمد الوردي
“أثير”

قال الدكتور محمد بأن سلطنة عُمان حالها كحال دول الخليج اعتمدت اعتمادًا كبيرًا على إيرادات النفط والغاز، حيث سجلت إيرادات النفط والغاز لسلطنة عمان حتى نهاية أكتوبر قرابة الـ 78% من إيرادات الموازنة، فما زال الاعتماد كبيرًا على النفط والغاز.

وأكد الوردي بأنه يجب العمل بجدية على تنويع مصادر الدخل، موضحًا: على الرغم من الضبابية والتذبذب الشديد الذي يسود توقعات المستقبل لأسعار النفط بسبب توقعات ركود الاقتصاد العالمي، إلا أن كل المؤشرات والدلائل وتوقعات صندوق النقد والبنك الدولي ووكالات التصنيف السيادي توضح بأن أسعار النفط ستظل في وضع مريح بالنسبة لموازنة دول الخليج، حيث من المتوقع أن تتأرجح بين 80 – 90 دولارا للبرميل بالرغم من مخاوف الركود الاقتصادي، ولعل السبب في ذلك يعود إلى إمكانية تناقص إنتاج النفط الروسي وإمكانية تعافي الاقتصاد العالمي بعد تقليل الصين من الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا بما سيسهم في زيادة الطلب على النفط ويساعد في الحفاظ على أسعار مناسبة للنفط، مما سيمكن سلطنة عمان من تحقيق فوائض على الأقل في المتوسط العامين المقبلين.

أما السبب الثاني فقد بين الوردي أن الأهم هو وجود خطة مالية متمثلة في مبادرات التوزان المالي على عكس ما كان سائدًا في السنوات السابقة حتى تراكمت الديون، مضيفًا: وجود خطة مالية سيعطي سلطنة عمان مرونة أكبر في التعامل مع أية مستجدات أو انخفاضات حادة للنفط، مما سيمكن الدولة من التغلب عليها بسرعة والعمل على تقليل عجز الموازنة، كما أن الموازنات التي وضعتها سلطنة عمان في الخطة الخمسية العاشرة بناءً على مبادرات التوزان المالي هي موازنات متحفظة قدر المستطاع مبنية على 55 دولارا للبرميل، فلذلك توقعاتي بأن سلطنة عُمان ستواصل تحقيق فوائض مالية في السنوات القادمة.

يُذكر أن ميزانية سلطنة عُمان حققت أكبر فائض في عام 2005م، حيث بلغ نحو 302 مليون ريال، وفيما يلي تفاصيل الإيرادات والإنفاق والعجز للميزانية العمانية من عام 2009م-2021م:

mnalaraiami

* تم جمع بيانات هذا الجدول من الحساب الختامي للدولة، والكتاب السنوي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات

شارك هذا الخبر