أثير- خالد الراشدي
تُمثل الجمعيات الخيرية أهمية بالغة نظرا لما تقدمه من دعم سواء بالمال أو من خلال دعم ذوي الاعاقة في توفير سبل مواكبة الحياة، والتي بلا شك تواجه تحديات كبيرة في توفير رأس المال لتحريك وتيرتها وذلك لمساعدة المكفوفين، وعلى سبيل المثال لا الحصر “جمعية النور للمكفوفين” التي تخطى عدد منتسبيها 25 ألف كفيف.
وللحديث عن ذلك تواصلت “أثير” مع الخبير المالي والاستثماري عادل تقي، الذي أوضح بأن قوانين تحقيق رأس المال لا تتغير سواء في قطاع العمل الخيري أو قطاع رأس المال البحت، ويُعد إيجاد الأصول فكرة نبيلة لتعود على المؤسسة بعوائد مالية لتحقيق الدخل الدوري، لكن تحقيق الدخل يحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة لتغطية الأعداد الكبيرة، فالهدف الأساسي من المفترض أن يكون التواصل الاجتماعي.

وحول التواصل الاجتماعي أشار تقي إلى أنه من الواجب على الجمعية التواصل مع المجتمع وعمل الدعاية وشرح ما هي الخدمة المقدمة والاحتياجات التي تلبيها، موضحًا كمثال الإحصائيات التي من المفترض أن تدرج: ما هي مؤهلات المكفوفين وما احتياجاتهم، والمجالات التي يستطيعون العمل فيها، وأحد الأمثلة الحية على ذلك يأتي من إحدى الجمعيات الخيرية في الولايات المتحدة ، إذ إن هذه الجمعية تجمع ما يقارب من 20 مليون دولار سنويا، أكثر من نصفها يأتي من مجموعة متبرعين دوريين، وتشارك الجمعية المتبرعين عن مجموعة الصرف وخطط العمل والإنتاجية المرجوة من هذه الجمعية.
أما عن اكتساب الخبرات للجمعيات، فبيّن تقي ذلك قائلًا: هنا يأتي دور القطاع الخاص ليعطي تجربته من خلال ورش عمل في التدقيق والمحاسبة والتسويق، ومن الممكن الاستعانة حتى بطلبة الجامعات، حيث إن دور الجمعيات الخيرية لا يكون فقط بإعطاء المال كصدقة، فمن المهم أن يكون هناك ديمومة وشفافية وإيجاد منظومة متكاملة.
وفي سؤال لـ “أثير” حول الآثار الناتجة عن المدة المطلوبة لإيجاد الأصول، أجاب قائلًا: دائما يصعب إيجاد أصول للجمعيات الخيرية، حيث إن هناك عائقا وهو أن الجمعية تحتاج لصرف مبالغ للمساعدات والأعمال التي تقوم بها، وهذا ما يكون عادة عبئًا على عجلة السير في إنشاء أصول للجمعية .





