في الشارع العام

قدمت قصيدة منشورة في 2014 صورا عن البحر والحنين والوطن، ثم واجهت عنف القبيلة ولغة البندقية في الشارع العام، مطالبة بوقف إطلاق النار وترك الماء يجري.

في الشارع العام
Atheer - أثير

 مثلما امتلأت مُدُنُ البحر بالكائنات؛

 
مثلما امتلأت مُدُنُ البحر بالكائنات؛

استحمَّ بأميَّةِ الكلماتِ الحنينُ,

وبالظمأ الوطنيِّ

استطال البكاءُ على ضفتين,

فلم  يأخذ الموجُ قاموسهُ معهُ

مرَّ منكسراً..

مرَّ منفرداً..

كلُّ حرفٍ ينامُ على الماءِ

ليس يذوبُ ويظمأُ كالوقتِ,

إنَّ لكلِّ غروبٍ  مجازاً وكلُّ مجازٍ

إنَّ لكلِّ غروبٍ  مجازاً
وكلُّ مجازٍ

وإن هزمته التضاريسُ

لا يستحقُّ الأُفول..

*****

مثلما لا يصيرُ المثالُ شبيهاً

ولا صورةً ,

أيَّما صورةٍ حملت نفسها كالسحابةِ؛

قل: هي أقربُ من غيرها

هي أبعدُ من غيرها هي أفصحُ مما تقول..

هي أبعدُ من غيرها
هي أفصحُ مما تقول..

*****

مع الوطن الافتراضيِّ

حقٌّ

بأنْ يتجاهلَ حاكمَهُ

ويُشرَّد أبناءهُ في العذاباتِ,

إنَّ شؤون القبيلةِ لم تحترمْ نفسها

منذ كان ( الصميلُ ) دليل الجريمةِ

حتى غدت لغةُ البندقيَّةِ

أبسطَ ما يتناولُهُ الموتُ

في الشارع العام.

حتى متى

والقبيلة كافرةٌ بالسلام

ومؤمنةٌ بالسلاح الثقيل وبالحرب؟؟..

*****

أطلِقوا النار…

لكنني لم أجد ما يسمى: المسدَّس

في كتب الأولين,

وكلُّ الديانات ما حملت جعبةً للرصاص على صدرها

فدعوا الماء يجري كما هُوَ,

لا تُطلقوا النارَ

والناسُ من شجرٍ في ضلوع الحياة.

________________________________________________________________

محمد المهدّي

شاعر – اليمن

شارك هذا الخبر