إضاءة على رواية “عائد إلى حلب”

ناقشت القراءة رواية عائد إلى حلب لعبدالله مكسور، وعدّتها سيرة أدبية تسجيلية تستعين بالتقارير والمحادثات وتستخدم الراوي الأول لتدوين الحرب والنزوح والتعذيب.

إضاءة على رواية “عائد إلى حلب”
Atheer - أثير

إضاءة على رواية “عائد إلى حلب” للكاتب عبدالله مكسور

بقلمي:صابرين ع.ف

 

هو القلب يحمل الإنسان لعناق تراب أرضه واحتضانه..متجاوزاً الجغرافيا والتاريخ للفطرة البشرية..القتل والتشريد والاعتقال قدر السوري داخل إطار الثورة..أما الموت فهو دورة الحياة التي فُرضت عليه كي يوازن معادلة الكرامة العربية ويترك على تاريخها وصمة عار مستمرة… تُدرج الرواية تحت إطار السيرة الأدبية التسجيلية..حيث يسرد فيها الكاتب ما يعيشه المواطنون في ظل هذه الأزمة..مسلسل الدم والتنكيل بقدسية الإنسان المقدر له في الوضع الطبيعي أن يبحث عن سبب وجوده ويتأمل الكون ويسير في دربه كي تتسربل لروحه مفاهيم العدالة الوجودية. صٌنع السلاح للدفاع عن الشرف..الأرض والعرض..ولكن طمع الإنسان لجمع الغنائم مقابل الدم الذي سفكه يعميه عن  توحيد الصف ويجعله مجرماً بحق كينونته ويصيره لصاً باسم الثورة..مما يضعف الصف ويفكك وحدته ويهمش فطرته الربانية الخيرة.. من الملاحظ أن الكاتب وظف التقارير الصحفية والمادة الإخبارية من فيديو وتصوير ومحادثة من نزحوا وسرد ما عايشوه كي يمنح الرواية المصداقية وتأريخاً للأحداث والأماكن والتعذيب الجسدي والنفسي.. فحماة التي شهدت ولا زالت تشهد المجازر والتي اختلفت المصادر في تقدير عدد ضحاياها وخسائرها حيث تم تهميشها اليوم ونبذ أهاليها عل سبيل المثال والتي اعتقل البطل في مطارها دليل على أن التاريخ يعيد نفسه منذ مطلع الثمانينيات في طمس وتشويه جذور المدينة.. يعيش الكاتب مغامرة الكتابة وتدوين ما يحدث في وطنه بلسان “The first person narrator” وتوضيح رؤيته لتغيير التاريخ العربي المشؤوم. فحياة الإنسان زائلة ولا تساوي شيئاً أمام شناعة وفظاعة الحرب. عائد إلى حلب هي الرواية الرابعة للكاتب عبدالله مكسور وهي صادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيعالأردن.

هو القلب يحمل الإنسان لعناق تراب أرضه واحتضانه..متجاوزاً الجغرافيا والتاريخ للفطرة البشرية..القتل والتشريد والاعتقال قدر السوري داخل إطار الثورة..أما الموت فهو دورة الحياة التي فُرضت عليه كي يوازن معادلة الكرامة العربية ويترك على تاريخها وصمة عار مستمرة… تُدرج الرواية تحت إطار السيرة الأدبية التسجيلية..حيث يسرد فيها الكاتب ما يعيشه المواطنون في ظل هذه الأزمة..مسلسل الدم والتنكيل بقدسية الإنسان المقدر له في الوضع الطبيعي أن يبحث عن سبب وجوده ويتأمل الكون ويسير في دربه كي تتسربل لروحه مفاهيم العدالة الوجودية. صٌنع السلاح للدفاع عن الشرف..الأرض والعرض..ولكن طمع الإنسان لجمع الغنائم مقابل الدم الذي سفكه يعميه عن  توحيد الصف ويجعله مجرماً بحق كينونته ويصيره لصاً باسم الثورة..مما يضعف الصف ويفكك وحدته ويهمش فطرته الربانية الخيرة.. من الملاحظ أن الكاتب وظف التقارير الصحفية والمادة الإخبارية من فيديو وتصوير ومحادثة من نزحوا وسرد ما عايشوه كي يمنح الرواية المصداقية وتأريخاً للأحداث والأماكن والتعذيب الجسدي والنفسي.. فحماة التي شهدت ولا زالت تشهد المجازر والتي اختلفت المصادر في تقدير عدد ضحاياها وخسائرها حيث تم تهميشها اليوم ونبذ أهاليها عل سبيل المثال والتي اعتقل البطل في مطارها دليل على أن التاريخ يعيد نفسه منذ مطلع الثمانين
ي
ات في طمس وتشويه جذور المدينة.. يعيش الكاتب مغامرة الكتابة وتدوين ما يحدث في وطنه بلسان
“The first person narrator”
وتوضيح رؤيته لتغيير التاريخ العربي المشؤوم. فحياة الإنسان زائلة ولا تساوي شيئاً أمام شناعة وفظاعة الحرب. عائد إلى حلب هي الرواية الرابعة للكاتب عبدالله مكسور وهي صادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيعالأردن.

_________________________

 

شارك هذا الخبر