
ما كان أوّله
علي لفته سعيد – العراق
لمْ أرْسم ساعةً على معْصمِ اللّيْل
ولم ألوّنَ السّريرَ بخيْط بريسمِ
ولا أعْرفُ كيْفَ يكون دعائي قبْلَ أن يبْدأَ الحلمُ
لأنّي لا أجيد اللّعْبةَ
ولا أعْرف من الحرائِقِ إلّا أصابعكِ
ولا أعْرف من الرّبيع إلّا لوْنَ عيْنيْكِ
أمرّ يوْميًّا في الطّريقِ الممْتلئِ بالياسِ
تتساقطُ الأوْراقُ
فتلْمعُ عيْناكِ على قارعةِ قلْبي
لأحْتسي لذة اللّحْظةِ وألْتقطَ بوْحها
لم ألْجأ إلى صنْعِ ابْتسامةٍ
الكأس والنّاي
وما بيْنَ مئْذنتيْنِ
يصْرخُ اللّيْل
عباءةً متّسخة بالانتظار
خرّمتْها القبلُ المحنّاة بالشّفقِ
لا نأخذُ من الأفقِ ما نشْتهيهِ
ولا نعْبرُ بالطّيْرِ روحَ السّماء
لمْ أُخطّطَ كي أغنّي
لحْظةَ الصّبا اليتيمةَ
أدْفعُ بما توارى عنّي ومن إغْماضةٍ خجلةٍ على الجدار
وأدْركُ أن الحلمَ تذيبهُ قبْلةٌ ساخنةٌ من امْرأةٍ ريفيّةٍ
وأدْركُ أن الحلمَ تذيبهُ قبْلة
ٌ
ساخنةٌ من امْرأةٍ ريفيّةٍ





