
لــ: موسى الفرعي
ما زالتِ الأيامُ تأتينا بِشواهدَ تُثبتُ بُعدَ رؤيةِ الوالدِ القائدِ حفظه الله الذي مُنذُ الخطوةِ الأولى قررَ أَنْ لا يَضعَ خطوةً جديدةً إلاّ بعدَ دراسةٍ وتَمحيصٍ وقراءةٍ للآتي، سواءٌ على الصعيدِ الداخلي أو الخارجي.
هذا الرجلُ الذي نَذرَ نَفسَهُ لصالحِ الأرضِ والإنسانِ، وكان يَطرحُ الأوراقَ كاملةً بشجاعةٍ كاملةٍ ويقينٍ كامل إِزاءَ الآخرين، وكم من مرَّةٍ كان الرفضُ يُقابِلُ آراءهُ التي تَسعى إِلى إِغلاقِ الأبوابِ في وجهِ الجحيمِ الذي يُهددُ المنطقة، كانَ جَلالةُ السلطان يَطرحُ أوراقَ حكمتهِ ورؤيتهِ وكانتْ في الجهةِ الأخرى مجموعةٌ مِمنِ يَجهلونَ أبجدياتِ السياسةِ وقواعدها ويتعاملونَ مع الوقتِ بآنيّتهِ، وها هي الاتفاقياتُ التي وقّعتها الكويتُ مُؤخراً مع إيران لا تَحملُ إِلاّ أَمرين الأول: إِما أَنْ تكون مُحاولةَ خروجِ الكويت عَنْ النسقِ السعودي ورفضاً صريحاً لقراءاتِ السعودية الخاطئةِ في المنطقة، والثاني وهو ما تسعى إِليهِ السعودية نَفسها لأَنْ تَفتحَ أُفقَ تَعاونٍ معَ إِيران، وكلا السببين يُوضّحُ بشكلٍ جليٍّ نَجاحَ النهجِ العُمانيِّ والوساطاتِ غيرِ المُعلنةِ لعُمانَ مِنْ أَجلِ تَقريبِ وجهاتِ النظر، وتُؤكدُ أَيضاً المبدأَ الإِنساني الذي خطّه جلالةُ السلطان في أَنْ يُوجَدَ لعمانَ صَديقٌ في كُلِّ شِبرٍ في هذا العالمِ.
هذا الرجلُ الذي نَذرَ نَفسَهُ لصالحِ الأرضِ والإنسانِ، وكان يَطرحُ الأوراقَ كاملةً بشجاعةٍ كاملةٍ ويقينٍ كامل إِزاءَ الآخرين، وكم من مرَّةٍ كان الرفضُ يُقابِلُ آراءهُ التي تَسعى إِلى إِغلاقِ الأبوابِ في وجهِ الجحيمِ الذي يُهددُ المنطقة، كانَ جَلالةُ السلطان يَطرحُ أوراقَ حكمتهِ ورؤيتهِ وكانتْ في الجهةِ الأخرى مجموعةٌ مِمنِ يَجهلونَ أبجدياتِ السياسةِ وقواعدها ويتعاملونَ مع الوقتِ بآنيّتهِ، وها هي الاتفاقياتُ التي وقّعتها الكويتُ مُؤخراً
مع إيران
لا تَحملُ إِلاّ أَمرين الأول: إِما أَنْ تكون مُحاولةَ خروجِ الكويت عَنْ النسقِ السعودي ورفضاً صريحاً لقراءاتِ السعودية الخاطئةِ في المنطقة، والثاني وهو ما تسعى إِليهِ السعودية نَفسها لأَنْ تَفتحَ أُفقَ تَعاونٍ معَ إِيران، وكلا السببين يُوضّحُ بشكلٍ جليٍّ نَجاحَ النهجِ العُمانيِّ والوساطاتِ غيرِ المُعلنةِ لعُمانَ مِنْ أَجلِ تَقريبِ وجهاتِ النظر، وتُؤكدُ أَيضاً المبدأَ الإِنساني الذي خطّه جلالةُ السلطان في أَنْ يُوجَدَ لعمانَ صَديقٌ في كُلِّ شِبرٍ في هذا العالمِ.
فكيف هو الحالُ في المنطقة لو أَنْ تلك الثُلةَ الرافضةَ بِجهلِها حِكمةَ جلالةِ السلطان قد تيقنتْ ُمنذُ البدءِ أنَّهُ صانعُ سلامٍ ومَحبةٍ من الدرجةِ الأولى..!!، لهمْ أَنْ يَتصورا مَدى الاستقرارِ الذي كانَ جَلالةُ السلطان يُعدَّه لهم، ولهمْ أن يَعيشوا القلقَ الذي جلبوه بأيديهم، لذلكَ تَركَ بَعضهم يُمارسُ مُراهقتهُ السياسيةَ – إن جاز لي التعبير – وبَدأَ بالالتفاتِ وبشكلٍ كُلِّيٍّ للحفاظِ على هذا البلدِ الآمنِ المُحبِّ للآخرَ مُحافظاً على هويتهِ وحَضارتِهِ الضاربةِ في عُمقِ التاريخِ، التاريخِ الذي بَدأَ يَبني عليهِ كُلَّ الذي من شأنهِ أَنْ يَسمو بالإِنسانِ أما الأرضُ فقد منحها المولى عزَّ وجل تاريخاً يَحمي حاضرها ورجلاً يُنافحُ عنها ويُحافظُ عليه ويصنع آتيها وسطَ كًلِّ المتغيراتِ التي تَحدثُ مِنْ حَولهِ، ولكنَّ جلالة السلطان هو هو فلم يتمكن إِلاّ أَنْ يَنتصرَ إِنسانُهُ العالي، ففي خِضَمِّ هذا كلّهِ لم ينسَ حقَّ الإنسانِ عَليهِ فكان يُمارسُ الوساطاتِ غيرَ المُعلنةِ مِنْ أجلِ إِخمادِ الفتنةِ التي كانتْ على وشكِ أَنْ تُوصلَ المنطقةَ إِلى جَحيمٍ لستُ أَدري إِلى أَينَ سَيمتد، وكان الآخرُ العاقلُ يُباركُ تلكَ الوساطات، وتلكَ المباركةُ لم تأتِ إلا نتيجةَ الثقةِ التي يولوها جَلالةَ السلطان ومَدى مَعرفتِهم بالكمِّ الهائلِ من الحبِّ الذي يَحلمُ أَنْ يُغطي كُلَّ الأرضِ من أولها حتّى آخرها.
لله درك أيها الوالدُ القائدُ.





