السفر بين أقواس القزح

في قصيدة «السفر بين أقواس القزح»، يستحضر علي نسر حقيبة الترحال والمنفى والعتمة والنجوم والطفولة، بصور تمتد من الرمل والبحر إلى مدينة لم تبحر سفن الجريمة نحو شطوطها.

السفر بين أقواس القزح
Atheer - أثير

السفر بين أقواس القزح

علي نسر – لبنان

 

متزنّرٌ خصري بموج يديكِ

يقلقني دبيب الرملِ…

بين أصابعي مدنٌ مغادرةٌ بيارقها

كأشرعة المواعيد التي فرّت من الكتب

القديمهْ

… شفتي تحيّاتٌ لنهد الريح

يفصلني قميص الليل عن جسدٍ

مهشّمةٍ سنابلُهُ

وبيدره ملاعب للنمال

وما تدفّق من نسيماتٍ

سقيمهْ

…وأنا المسمِّرَ في يديّ

حقيبة الترحالِ

أقرعُ باب منفاك الأخيرْ

فلتفتحي ما قد تبقّى من ثياب النوم

عند مواسم العتم الضريرْ

حيث النجوم تلملم الأضواء في أحشائها

رحمٌ عقيمهْ

يا هذه الحلم المقوّسُ لونُه

في غيمة السفر المشير

إلى تلال طفولةٍ ممحوّةٍ

أطلالها دمعٌ غزيرْ

عيناك

تسرق منهما الشمس ارتحال الوقت

نحو مدينة لم تعرف الإبحارَ نحو شطوطها

سفنُ الجريمهْ

 

 

شارك هذا الخبر