جلالة السلطان قابوس لصحيفة “البلاد” السعودية: الوضع العربي يدعو للأسف، وعدم الثقة أوجد أوضاعا غير سليمة

أثير – تاريخ عمان:
إعداد: نصر البوسعيدي

في عام 1987م أجرت صحيفة “البلاد” السعودية لقاء مهما، ومطولا مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم تحدّث فيه عن أوضاع المنطقة العربية، وما تواجهها من صعوبات، وأحداث مؤسفة ، وقد ارتأت صحيفة “أثير” الإلكترونية أن تعيد نشر هذا اللقاء الهام الذي ينطبق على حال الوطن العربي اليوم بكل النقاط التي تناولها جلالته في اللقاء وكأن التاريخ يعيد نفسه في كل شيء، وبما أن سياسة السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ثابتة منذ عام 1970م إزاء كل القضايا التي تخص المنطقة والعالم بشكل عام فإنه من المهم التمعن في هذا اللقاء لأنه يعبر عن وجهة نظر ثابتة مفادها أن السلام الذي تنشده عمان هو الأفضل في كل حالات النزاع التي أرهقت المنطقة العربية وشعوبها حتى يومنا هذا ..

جاء في اللقاء:

يوم الأحد كان اليوم الأول الذي حدد لي لأتشرف بإجراء حديث صحفي مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عمان، وفي قصر السيب كنت أنتظر هذا الشرف، وفي ذهني صورة عمان الفتية التي انتقل بها جلالة السلطان قابوس، وفي فترة قياسية من الظلام والتأخر، إلى النور، والتقدم ، تلك الصورة كانت ماثلة أمامي، وأنا أستعد لأضع آلة التسجيل، وأبدأ الحديث مع هذا الزعيم الذي صنع لبلاده حضارة وجعلها دولة تعيش التطور والإزدهار.

جاء الموعد، فدخلتُ برفقة معالي وزير الإعلام العماني الأستاذ عبد العزيز الرواس إلى مكتب جلالته، وقد أذهلني تواضع هذا الزعيم، وبساطته، وابتسامته التي كان جلالته يتلقى بها أسئلتي مما أغراني بالاستزادة في الوقت، وقد كان جلالته يلمح في تلك الرغبة، فلم يمانع من إعطائي الفرصة التي شعرت بأنني وإن اغتنمها، فإنني لا بد وأن أسرع، فأنا أمام رجل دولة، وزعيم يفكر، ويخطط، ويعمل من أجل عمان، ومن أجل عالمه العربي والإسلامي يكفي هذا الشرف بهذه الساعة التي قضيتها في مكتب جلالته.

– المحرر: جلالة السلطان تثار تساؤلات عديدة بشأن الوضع العربي الراهن بشأن الوضع العربي الراهن وبشأن ما يدور فيه على الأصعدة المختلفة فما هي وجهة نظركم بالنسبة للوضع العربي.

– جلالته: حقيقة الوضع العربي للأسف ومن يتابع التطورات التي تجري على الساحة العربية يشعر بالأسى والأسف للأحداث الدائرة على هذه الساحة وإن كنت أتمنى وأدعو الله سبحانه وتعالى أن تنقشع هذه السحب وأن يتبدل الوضع إلى وئام وصفاء بين الأشقاء.

– المحرر: لكن كيف يتم الوصول إلى ما تنشدونه جلالتكم من وئام وصفاء؟

– جلالته السلطان: في اعتقادي، وهذه كلمات تقليدية تقال إن العرب مطالبون بوضع خلافاتهم جانبا، وأن يهتموا بما يفيدهم، وهذا لن يتأنى إلا إذا صارت هناك ثقة متبادلة، وأعتقد أن عدم الثقة الموجودة بين بعض البلدان العربية هو الذي أوجد هذا الوضع غير السليم.

– المحرر: يا صاحب الجلالة تحدثتم عن أزمة ثقة، فإلى متى في اعتقادكم سوف تستمر هذه الأزمة بين بعض الدول العربية في حين أن الشعوب العربية واحدة؟

– جلالته: صحيح أن الشعوب العربية واحدة وتطلعاتها مشتركة وطموحاتها تصب في مجال واحد يتمناه وبرغبة الجميع، كما أنه صحيح أيضا توجد أزمة ثقة في بعض البلدان العربية، وأعتقد أن تحكيم العقل والنظر إلى المصالح التي تربط شعوبنا العربية بعين الحقيقة، ثم ترك الحساسيات الشخصية عوامل في اعتقادي تصل بنا في الطرق السليمة، وتنهي أزمة الثقة الموجودة بين بعض البلدان العربية.

– المحرر: ألا تعتقدون جلالتكم بأن المخاطر والتهديدات التي تحيط بالعالم العربي، وهي خطيرة وكثيرة كفيلة بأن تجعل العالم العربي يتخلى عن وضعه الراهن، وأن يعيد الثقة إلى ما كانت عليه؟

– جلالته: ليس هناك من شك في أن الأخطار دائما توحد أي أمة سواء كانت أمة بلد بذاته أم أمة مثل الأمة العربية، والمفروض أن يحدث مثل هذا، لكن في اعتقادي أن الوعي أحيانا عند البعض لم يصل إلى الحد المطلوب لإدراك هذه الأهمية القصوى.

– المحرر: مقولة تتردد بأن عالمنا العربي منقسم إلى عدة محاور، وإلى سياسات متعددة بل مفككة في بعض الأحيان، فما رأي جلالتكم في مثل هذه المقولة؟

– جلالته: ما هو موجود في العالم العربي كما أعتقد ترسبات وتأثيرات من الماضي، وهذه الترسبات وتلك التأثيرات التي توجد في مختلف مناطق العالم العربي تتعلق بالنواحي الثقافية، كما تتعلق بالنظرة إلى الأمور السياسية وهذه الترسبات وتلك التأثيرات هي التي تجعل من عالمنا العربي لا ينظر إلى الأمور بنظرة جماعية مشتركة، وهذا يوضح ما سبق أن قلته فبإمكانك أن ترى الاتجاهات السياسية في العالم العربي، وأن ترصد تطوراتها على أساس أما أنها مخلفات من الماضي، أو أنها اتجاهات سياسية جديدة قد تكون بسبب ما، وأكثر أسباب هذه لدوافع محلية، أو اقتصادية، أو عسكرية، بمعنى أن هناك عدة عوامل تفرض نفسها .

– المحرر : تحدثتم عن خلافات شخصية، أو بالأحرى حساسيات شخصية انعكست على الوضع العربي بينما الشعوب العربية واحدة ، هل تعتقدون جلالتكم بأن الخلافات الشخصية هي التي أثرت على وضع عالمنا العربي ؟

– جلالته : لا ذك في ذلك فعندما يكون هناك حكام في أي بلد ما من بلدان عالمنا العربي يشعرون بشعور ما ضد الحكام في بلد عربي آخر، فإن هذا يوجد الحساسية الشخصية التي تؤثر على وضع العالم العربي وبهذا يتجاوزون المصلحة الكبرى سواء لبلدانهم أو للأمة العربية ككل وينظرون إليها بنظرة ضيقة.

– المحرر : القضية الكبرى يا جلالة السلطان هي القضية الفلسطينية، وهي الأخرى قد أصابها بعض آثار هذه الخلافات، فما هو رأي جلالتكم في التوجهات العربية للقضية الفلسطينية ، وما هو موقف السلطنة حول هذه القضية ؟

– جلالته : موقفنا نحن لم يتغير أصلا من القضية الفلسطينية ، نحن نرى أن الشعب الفلسطيني يجب أن تسترد حقوقه، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره على أرضه ، ونحن مع كل بادرة تحقق هذا بالطرق السلمية، ونرى أن الطريق السلمي لتحقيق هذه الحقوق هو الأفضل من الطريق غير السلمي الذي تنشأ عنه سلبيات في العالم الآخر في أوربا أو في أمريكا أو دول العالم الشرقية أو الغربية .

فهذا العالم لا ينظر إلى الكفاح العربي على أنه كفاح، بل ينظر إليه كأنه إرهاب في أكثر الأوقات ، فله اتبعنا الطريقة التي تكون محببة بشكل أكبر للرأي السائد في العالم وأبعدنا أنفسنا عن الطريق غير السلمي ونحن العرب ننظر إليه على أنه كفاح والآخرون يصورونه إرهابا وهذا مرفوض عالميا ، فإننا نكون قد اتبعنا الطريق السلمي، وأن يكون بشكل جماعي، فإن من شأن ذلك دون شك أن يؤدي في النهاية إلى ما يحمد عقباه ونتمناه للشعب الفلسطيني ، ونحن بصراحة مع الدعوة القائلة بضرورة أن يعمل الشعبان الأردني والفلسطيني معا لإيجاد المخرج السليم لهذه الأزمة بمؤازرة من الحكومات والشعوب العربية التي هي مباشرة موجودة على الساحة، والتي تؤيد ذلك، ويجب ألا نعطي الجانب الآخر أي ذريعة يتذرع بها، وبالتالي هو يكسب الوقت ويحتل أكثر وأكثر ، والقضية في هذه الحالة تصبح ( مائعة ) والله وحده يعلم ماذا ستكون النهاية .

– المحرر: هل جلالتكم يؤيد الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإقرار السلام في الشرق الأوسط؟

– جلالته: نعم ليس هناك شك في أن المؤتمر الدولي هو الطريق السليم الذي يجعل العالم يقول كلمته، ونحن نتوقع أن تكون كلمة عدل وبالتالي يستطيع الشعب الفلسطيني وإخوانهم في العالم العربي أن يلتمسوا الطريق الصحيح، وهذا المؤتمر سيكون له مردود إيجابي بشرط أن يتم الإعداد له بشكل كامل وأن تكون كل الأمور التي تؤدي إلى نجاحه مهيأة.

– المحرر: لكن الأخوة الفلسطينيين جلالة السلطان منقسمون على أنفسهم حول هذا المؤتمر وحول نظرتهم الكاملة للسلام؟

– جلالة السلطان : في اعتقادي أنه لا بد إذا كانوا ينظرون إلى مصلحتهم بنظرة جدية ، أن ينبذوا هذه الخلافات، وأن يضعوا جهودهم جميعا في اتجاه مشترك، وأن يتكاتفوا من أجل تحقيق مصلحتهم، وكلنا في العالم العربي نعرف بأن هناك عبثا كبيرا على الدول العربية التي هي مباشرة في خضم القضية الفلسطينية ، ويجب أن نساعدهم على تحقيق الألفة والتجمع وليس الفرقة .

– المحرر : هل تعتقد جلالتكم بأن لدى الولايات المتحدة الرغبة من الخروج بمشكلة الشرق الأوسط إلى بر الأمان ؟

– جلالته : أنا في اعتقادي أن من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أن تبحث عن حل عادل لهذه القضية لأن للولايات المتحدة مصالح كثيرة في عالمنا العربي، وإذا ما حلت هذه الأزمة فربما ستكون مصالحها أكثر ضمانا مما إذا بقيت هذه القضية متجمدة ، وبالتالي دائما هناك لوم عليها بأنها منحازة إلى الجانب الإسرائيلي، وأعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تقوم بعمل جدي من أجل القضية الفلسطينية، أما كيفية هذا العمل، فأنا أعتقد وأني لا أشك بأن الولايات المتحدة تريد حل هذه القضية لأن مصلحتها في ذلك ، لكن الطريقة التي اتبعتها قد لا تكون هي المثلى في الوقت الحاضر .، والطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها هي أن أي خطوة أو مبادرة تتخذها الولايات المتحدة لا بد أن تكون مدروسة دراسة كافية مع أولئك الذين هم في خضم القضية ، ولا يكفي أن تبني مبادراتها على أن هناك من يعرف كل خلفيات القضية وعنده تصورات لحلها من خلال جلسة في واشنطن يقترح فيها ما يراه .. ونحن نعتقد أن على واشنطن أن تدرس دراسة عميقة وبالطريقة السلمية مع الأطراف التي يهمها الأمر ومع أصحاب القضية بالدرجة الأولى وفي هذه الحالة فإن الخطوة ستأتي دون شك موفقة وتؤدي إلى النتائج المرجوة منها.

– المحرر: هل تعتقدون جلالتكم بأن سياسة واشنطن اتجاه الشرق الأوسط سياسة منحازة بعض الشيء أو كل شيء؟

– جلالته: أعتقد أن أي سياسة هي سياسة مبنية على المصالح، وأنا كما أسلفت أعتقد أن للولايات المتحدة مصالح كبيرة في المنطقة، لذلك أعتقد أنه يجب ألا تكون منحازة في الحقيقة ، صحيح أن لها مصالح استراتيجية، وأمور تربطها بإسرائيل، لكن هناك أمور أخرى كثيرة وكبيرة تربطها بالعالم العربي، ومن ثم يجب ألا تكون منحازة ويجب أن تكون سياستها متوازنة لأن ذلك في صالحها .

– المحرر: جلالة السلطان كيف تنظرون إلى المؤتمر الإسلامي الذي سيقام في الكويت؟

– جلالته : بالنسبة لمؤتمر الإسلامي، فإنني لا أستطيع التحدث باسم الإخوة في الكويت، وفي كيفية تقييم الأمور، لكنني أعتقد أنه سيكون عندهم من الوعي، والعقلانية ما يكفي لكي يقيموا الأمر والوضع والظروف جميعها، فإن رأوا أن هناك مصلحة في الاستمرار في عقد المؤتمر، فإن ذلك بلا شك سيكون شيئا حسنا ،ومحل تقدير، وإن رأوا أن يتريثوا في عقده، فذلك أيضا يعد وجهة نظر صائبة لأنهم قدّروا وقيموا الموضوع بالطريقة السلمية، وخرجوا بالنتائج الواضحة في كلتا الحالتين، وما أتمناه من الله سبحانه وتعالى أن يزيل كل العقبات، وما دام مؤتمر القمة الإسلامية قد أعد له وحدد تاريخ انعقاده فإنه إن شاء الله سوف يعقد .

– المحرر: تحدثتم جلالتكم عن ضرورة الإعداد الجيد للمؤتمرات بما يكفل نجاحها، ولو بنسبة قليلة، وأعتقد أن جلالتكم تؤيدون وجهة نظر المملكة في أنه إذا ما عقد مؤتمر القمة العربية يجب أن نهيئ له فرص النجاح؟

– جلالته: جدا جدا ففي الحقيقة عندما دار الحديث عن موضوع القمة العربية كنت أؤيد وجهة نظر المملكة كل التأييد، وكما أسلفت فإن أي مؤتمر لن يشعر الإنسان حياله أنه ليس هناك مردود منه، وأن الظروف غير مهيأة لانعقاده، فلا حاجة لأن ينعقد ، بصراحه أنا بكل قوة مع اتجاه المملكة ووجهة نظرها في القمة العربية .

– المحرر: جلالة السلطان .. هل تعتقدون أن لسلطنة عمان سياسة عربية خاصة، أو وجهة نظر عربية خاصة؟

– جلالته: من المعروف أن لكل بلد وجهة نظر خاصة به وليس هناك شك في ذلك شريطة أن تكون وجهة النظر هذه لا تتعارض مع المصالح الكبرى للشعوب العربية ، ومن هذا المنطلق فإن لكل بلد وجهة نظر خاصة وقاعدة خاصة في الطريقة التي ينتهجها إزاء القضايا والمتغيرات والظروف التي يعالجها .

– المحرر: أقصد جلالة السلطان وجهة نظر السلطنة ضمن القاعدة العربية المتسقة؟

– جلالته : إذا كان لي أن أقول بالحقيقة ، فإنني أقول إن طريقتنا هي طريق الصراحة، ونحن هنا في جميع معاملاتنا نتوخى ألا نلف وندور، وأن نكون صريحين ولو أن هذه الصراحة أحيانا تجلب لنا المتاعب ، وأعتقد أن الإنسان يجب أن يكون مخلصا في قوله وعمله وأنا لا أقول هذا بمعنى أن بقية الدول العربية أو بقية الإخوة ليست لديهم الصراحة أو الإخلاص ، أبدا ولكن المسألة أننا أحيانا نتعدى الحدود الدبلوماسية التقليدية، ونقول كلمتنا بدون أن نأخذ ونعطي فيها لأنه ربما من واقعنا ومن التجارب التي مرت بنا قد جعلتنا نتخذ هذا الاتجاه .

– المحرر : جلالة السلطان كيف تنظرون إلى مسيرة التعاون الخليجي ؟

– جلالته : نحمد الله، فمسيرة التعاون تسير بخطى ثابتة، وأنا كأحد قادة هذه المسيرة في دول مجلس التعاون الست أشعر بالارتياح، وأشعر أن ما تحقق يجب ترسيخه، وأعتقد أن هذا هو الطريق الذي أصبح يسلكه مجلس التعاون في ترسيخ أدوات نجاح المسيرة وتعميقها والنظر إلى المستقبل بصورة ثابتة وثاقبة وعدم الاستعجال في الخطوات القادمة لأن أي استعجال أحيانا لا يكون مردوده طيبا، ويجب عندما نخطو خطوة ألا نرجع إلى الوراء ، بل يجب أن نخطو خطوة إلى الأمام، وأنا أشعر بالرضا والارتياح لطابع التأني في اتخاذ القرارات، فأي شئ يتخذ قراره يجب أن يكون عن قناعة وأن يكون حسب القدرة والإمكانية والمفهوم، وهذا ما حدث وهو مفهوم واضح في مسيرة التعاون ويبشر بالخير .

– المحرر : جلالة السلطان الحرب العراقية الإيرانية لا زالت مشتعلة، فكيف يمكن إيقافها والخروج منها؟

– جلالته : نعم للأسف .. فما زالت الحرب قائمة وتحتاج إلى ما يشبه المعجزة لكي تقف هذه الحرب لأن هذا النوع من الحرب وصل إلى طريق لا يرى فيه الإنسان بصيص أمل لكي يخرج منه ، فكل المبادرات، وكل ما يبذل من جهود يبدوا أنها لم تثمر حتى الآن ، ولكن يظل هناك أمل كبير في الله سبحانه وتعالى الذي يغير ولا يتغير ، فمن يعلم فقد تنتهي هذه الحرب، ويعم السلام في المنطقة، وهذا ما نتمناه، ومن يعلم؟ فقد يأتي يوم نفتح في الإذاعات ونسمع الجانبين العراقي والإيراني قد جلسوا على مائدة المفاوضات وحلوا مشاكلهما بالطرق السلمية وهذا ما نتمناه وليس على الله ببعيد .

– المحرر : جلالة السلطان كيف تقيمون العلاقات العمانية السعودية ؟

– جلالته: ماذا عساي أن أقول عنها .. علاقتنا علاقة أخوية ممتازة وعلاقات الأسرة الواحدة، ولسنا بغرباء عن بعض لكي نقيم علاقاتنا لأننا شئ واحد في الحقيقة، وفي هذه البقعة من الأرض العربية. والحمد الله لا توجد في علاقتنا أية شوائب ولا أرى أن الإنسان إذا ما أراد أن يعبر عن هذه العلاقات يمكن أن يعبر عنها بالكلمات لأن هذه الكلمات لا تكفي بما في الشعور ولا تستطيع أن تعبر عنها، فعلاقاتنا علاقات شعور وأتمنى بإذن الله أن تظل علاقتنا باستمرار علاقات متميزة.

المرجع: صحفيون في بلاط صاحب الجلالة، محاورات السلطان قابوس مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية (1971م – 2011م)، ناصر أبو عون، أثير -مؤسسة السبلة للحلول الرقمية، مسقط، سلطنة عمان، الطبعة الأولى 2015م، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock