تلويحةٌ أخرى

في قصيدة «تلويحة أخرى»، يواجه المتكلم رحيل أبيه ووحدته في العراء والزحام، ثم يراه عائدًا في غربته، ويمشي ولده على ظهره، قبل أن يتبادلا حمل أحدهما الآخر إلى الأبد.

تلويحةٌ أخرى
تلويحةٌ أخرى

لـ: محمد المهدّي

وحين لَوَّحتُ لِلرُّؤيَا نَسيتُ يَدِيْ

وَحِينَ مَاتَ أَبِيْ بِالأَمسِ

قُلتُ لَهُ:

سَلِّمْ عَلَيَّ، وَحِيدَاً فِيْ العَرَاءِ،

وَحِيدَاً فِيْ الزِّحَامِ،

بَعِيدَاً غَيرَ مُبتَعِدِ

سَلِّمْ عَلَيَّ تَجِدْنِيْ عَن يَمِينِكَ

فِيْ ضَرِيحِ آدَمَ،

لَمْ أَذهَبْ وَلَمْ أَعُدِ

وَحِينَ مَاتَ أَبِيْ بِالأَمسِ بَعدَ غَدِ

وَجَاءَنِيْ يَتَمَشَّى فِيْ غَرَابَتِهِ

وَجَاءَنِيْ

وَالسِّرَاطُ المُستَقِيمُ عَلَى أَكتَافِهِ،

وَعَلَى ظَهرِيْ مَشَى وَلَدِيْ

أَصبَحتُ أَحمِلُهُ حِينَاً وَيَحمِلُنِيْ حِينَاً

وَنَحمِلُ بَعضَينَا إِلَى الأَبَدِ

شارك هذا الخبر