بينهم طبيبة عُمانية: فريق بحثي في جامعة سويدية يتوصل إلى نتائج مهمة في الخلايا الجذعية

رصد – أثير

تمكن فريق بحثي من مستشفى ومعهد كارولينسكا في السويد يضم طبيبة عُمانية – طالبة دكتوراه- مِن التوصل إلى نتائج متقدمة في علم الخلايا الجذعية، جاء ذلك في خبر رصدته “أثير” من حساب “تواصل علمي” التابع لجامعة السلطان قابوس.

وتعدّ النتائج حصيلة لبحوث أجرتها الطبيبة العُمانية كجزء من رسالة الدكتوراه، وقد حازت نتائج هذه الدراسة أفضل أوراق بحثية في مؤتمرين دوليين في السويد وخارجها.

وقالت الطبيبة العمانية حليمة بنت محمد البلوشية – ضمن الفريق البحثي- بأن النتائج تُعدّ إضافة نوعية إلى هذا العلم وتسهم في التوصل إلى الطرق الطبية المثلى لاستخلاص هذه الخلايا واستخدامها في علاج الكثير من الأمراض ونقل استخدام الخلايا الجذعية من المستوى المخبري إلى المستوى السريري.

وأوضحت البلوشية بأن الدراسة تنقسم إلى شقين اثنين: الأول في دراسة الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الجذعية المستحثة من خلايا بالغة.

وهدفت إلى استخلاص الخلايا الجذعية الإنسانية بنوعيها واستزراعها، والبحث عن طرق التغلب على الصعوبات التي تواجه استخدام هذه الخلايا كعلاج للأمراض على المستوى السريري كطب تجديدي التي من ضمنها التخلص من أي مكونات حيوانية في مرحلة استخلاص الخلايا الجذعية واستزراعها مخبريا، والتقليل من احتمالية رفض جسم المريض للخلايا عند زراعتها أو تحولها إلى خلايا غير مرغوب بها بعد الزراعة. بالإضافة إلى ذلك فإن الدراسة تبحث في أوجه التباين والتشابه بين الخلايا الجذعية المستحثة من خلايا شابة من أشخاص يعانون من أمراض عقم وراثي وآخرين أصحاء، الأمر الذي من المؤمل أن يتم من خلاله التوصل إلى فهم ماهية أمراض الإخصاب الوراثية وتطورها، وبالتالي الخروج بنتائج جيدة من شأنها الإضافة إلى هذا العلم والتمكن من التوصل إلى حلول وعلاجات لهذا النوع من أمراض العقم والإخصاب. مضيفة بأنه تم مؤخرا نشر ورقة كنتاج لدراسة هذا الشق وتم فيها إيضاح التوصل إلى مكون نسيجي خلوي من شأنه الحفاظ على التوازن الجنيني للخلايا الجذعية واستزراعها بدون الحاجة إلى أي مكونات حيوانية أو خلايا تغذية، وهذا الأمر يعد إسهامًا متقدمًا نحو التوصل إلى حلول لتقليل التحديات نحو نقل الخلايا الجذعية من المستوى المخبري إلى التطبيق السريري. مشيرة إلى أن الورقة البحثية حازت على جائزة أفضل عرض لورقة بحثية في مؤتمر الخلايا الجذعية والطب التجديدي في دبي بديسمبر ٢٠١٧م.

وأشارت البلوشية إلى أن الشق الثاني من الدراسة يهدف إلى دراسة تأثير علاجات وأدوية أمراض الدم كخلايا الدم المنجلية والثلاسيميا وأمراض السرطان على الخلايا الجذعية البالغة التي لها دور مهم في الإخصاب والمسؤولة عن العقم الناجم من استخدام هذه الأدوية. وأكدت الطبيبة العمانية أن أهمية دراسة هذا الشق تكمن في كونها تنظر إلى الأوجه الأخرى لحياة الأشخاص الذين يعانون من أمراض الدم والسرطان حيث إنه في ظل تطور الطب والتوصل الى علاجات لمثل هذه الحالات وارتفاع نسبة التعافي من أنواع عديدة من السرطان أصبح النظر إلى جودة الحياة لهؤلاء الأشخاص بعد التعافي مِن هذه الأمراض أمرًا ضروريًا، ويعد العقم أحد المشاكل الطبية التي يواجهها المتعافون من هذه الأمراض. وذكرت بأن النتائج  المبدئية تم عرضها في المؤتمر  السنوي لرابطة أمراض الدم والسرطان عند الأطفال في الدول الإسكندنافية في ستوكهولم في مايو ٢٠١٧ وقد حصلت الورقة على جائزة أفضل عرض لورقة بحثية، وأن الفريق البحثي في صدد نشر نتائج هذه الدراسة في إحدى المجلات الطبية العالمية المرموقة قريبًا.

يذكر أن الطبيبة حليمة بنت محمد البلوشية مبتعثة من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس لدراسة دكتوراه الأجنة والإخصاب في معهد ومستشفى كارولينسكا بمملكة السويد.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock