مهندس وطبيب عُمانيان استثمرا صداقتهما في مشروع تجاري بدأ بـ 3000 ريال

أثير – جميلة العبرية

(لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني فقد علموا أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة) صدق سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- في قوله الذي يوضح أن الرزق لا يأتي إلا بالسعي والمثابرة والاجتهاد في طلبه، وهذا ما يثبته شباب الوطن الذين يؤمنون بأن الله الرازق الكريم، لكن لا بد من السعي حتى تنفتح أبواب الخير ويبارك الله فيها.

راشد وصديقه سلطان، الأول مهندس والآخر طبيب، بدأت معهما التجارة بسبب شغفهما وحبهما لمركبات الدفع الرباعي وحبهما للترحال، فاتجها إلى فتح ورشة صيانة تطورت خلال ثلاث سنوات لتشمل الصيانة وتوفير قطع الغيار والصيانة المتنقلة.

“أثير” التقت بالصديقين، حيث أوضح المهندس راشد السابقي بأن مشروع “خدمة صيانة المركبات المتنقلة” بدأ عام 2015م في ورشة صغيرة في منطقة المعبيلة، وضمت الورشة في بدايتها عاملًا واحدًا في الميكانيكا فقط ليُلحق إليه بعامل آخر بعد عدة أشهر، مشيرًا إلى أن المشروع جاء خصيصًا لمركبات الدفع الرباعي، لكنهم عملوا على توفير وصيانة المركبات الأخرى، موضحًا بأنهما كانا يقومان بتوفير قطع الغيار من الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

أما سلطان فقال: “قد يتساءل البعض ما العلاقة بين طبيب عظام وصيانة مركبات، إنه الشغف فماذا تفعل بالشغف غير العمل عليه، ليس همنا الدخل ولكن الأهم أن نقضي وقتنا في شيء نحن نحبه والشغف له مستمر”.

 

وذكر راشد أثناء حديثه بأن 3 آلاف ريال هو رأس المال الذي بدآ به المشروع، ويعقب عليه سلطان: “ما زلنا نضيف عليه مبالغ من جيبنا لنضمن التطوير المستمر له وإلى أن يصل للرؤية التي رسمناها له، ورأس المال وفرناه بأنفسنا والدعم المعنوي هو ما وفره لنا أهلنا وأصدقاؤنا”.

اتسعت دائرة الزبائن بعد أن كانت محصورة بين الأهل والأصدقاء لتضم كل من يريد إصلاح مركبته أو من يرغب في توفير قطع الغيار والإكسسوارات ، لكن الصعوبات تكمن في المتخصصين، حيث أوضح سلطان: “صعوبة المشروع تكمن في الحصول على موظفين متخصصين فأغلب الموجودين في السوق من المستوى المتوسط، وحاليا نقوم بتوظيف الطلاب الدارسين لمساعدتهم وإكسابهم الخبرة في المركبات المتنقلة للصيانة”.

وأضاف عليه راشد: ” قمنا بزيارات خارج السلطنة لنتعلم الأساس الصحيح في المسار الذي قمنا في تخصيص المشروع له وهو الصيانة وتوفير قطع الغيار ذات الجودة والتي تتناسب مع مركبات الزبائن، أما قطع الغيار غير المتوفرة في السلطنة، فقد قمنا بالتعامل مع أكثر من 24 شركة وموزعًا من دول العالم”.

وعن عدد المركبات التي يقومون بصيانتها أجاب راشد: “كنا سابقا نستقبل مركبتين كحد أقصى في اليوم والآن نستقبل حوالي 6 مركبات في خدمات الصيانة والتشحيم واللحام وتوفير الإكسسوارات والعدد في تزايد”.

وبسؤال لـ “أثير” عن التسويق لمشروعهما، أجاب سلطان بأنها المرة الأولى التي يقومان فيها بإجراء مقابلة في الصحف وحتى الإذاعات أو الوسائل الأخرى ويعود ذلك إلى كونهما حريصين على اكتمال المشروع أولا، مضيفًا: “نريد أن نرى مدى قدرتنا وجاهزيتنا في استيعاب عدد كبير من المركبات، وأن التسويق للمشروع قائم على دراسة مخطط للبدء فيها في سبتمبر القادم”.

وفي ختام حديثهما، أوضح الصديقان بأن السوق العماني يحتاج للكثير من المشاريع التي توفر التخصصية والجودة العالية، مؤكدين بأن هذا ما يُميّز مشروعهما.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock