خلال 26 يومًا: 5 عُمانيين يقطعون أكثر من 10000 كم للترويج لـ “أرض السلام”

أثير- جميلة العبرية

في كل رحلة سفر يحدد صاحبها المسار الذي سيتخذه، ويخطط له بدقة، جالبًا كل التفاصيل قبل البدء بها.

ويختلف السفر باختلاف الهدف منه، فالبعض يأخذه ترفيهيًا، والآخر تعليميًا، وهناك هدف التجارة والعمل والعلاج…

لكن خمسة شباب عُمانيين أرادوا أن يكون هدف سفرهم خارج عُمان “لعُمان”؛ بعد أن خططوا لرحلة أرادوا من خلالها التعريف بـ “أرض السلام” والاحتفال بيوم النهضة المباركة 23 يوليو، فقطعوا بمركبتهم أكثر من ١٠١٠٠ كيلو متر لتحقيق ذلك.

هيثم العبري  ومصطفى العجمي اثنان من الشباب الخمسة اختارت “أثير” ليسردا عبرها بعض تفاصيل الرحلة التي استغرقت 26 يومًا، فقال العجمي: “انطلق الفريق وهو يحمل شعار (عُمان أرض السلام) من العاصمة مسقط في التاسع والعشرين من شهر يونيو الماضي بمركبة واحدة على متنها خمسة رحّالين، بهدف الاحتفال بيوم النهضة المباركة في لندن، والتعريف بسلطنة عمان والتشجيع على زيارتها.

وذكر العبري بأن مسار الرحلة خُطِط له ليشمل 13 دولة هي : عمان، الإمارات، إيران، تركيا، بلغاريا، صربيا، سلوفينيا، كرواتيا، النمسا، ألمانيا، سويسرا، فرنسا، بريطانيا.

وأوضح مصطفى بأنه صادفتهم مشكلة غير متوقعة أثناء دخولهم بلغاريا، تتعلق بتأشيرة أحد أعضاء الفريق، ورغم أن بلغاريا لا تحتاج إلى تأشيرة “شنجن” إلا أنهم أصرّوا على عدم السماح للفريق بالدخول قبل الموعد، فما كان منهم إلا حجز ليلة على الحدود التركية، وتغيير الجدول لتفادي التأخير، والتوجه مباشرةً إلى مدينة زيلامسي في النمسا.

وأكّد هيثم أنهم لاحظوا اهتمامًا كبيرًا من المواطنين في النمسا وكذلك السياح العرب خصوصًا وأن سيارتهم تحمل أرقامًا عُمانية وعليها أعلام الدول التي تمر بها ومسار الرحلة، فكانوا عرضةً للأسئلة المتواصلة، وهو ما استثمروه في التعريف بالسلطنة وتوزيع كتيبات سياحية عنها.

وأضاف العبري بأن الفريق حظِي باستقبال أشقاء كويتيين في باريس، قبل أن يتوجه إلى لندن ويحتفي فيها بيوم النهضة المباركة وقضاء عدة أيام فيها ثم العودة إلى السلطنة جوًا، بعد شحن المركبة عن طريق البحر.

وفي سؤال وجهته “أثير” للأعضاء الآخرين في رحلة (عمان أرض السلام) عن هذه التجربة أجاب عبدالله البلوشي: ” لمسنا من الناس الذين التقيناهم في هذه الرحلة الإعجاب بسياسة السلطنة الخارجية وسمعتها الطيبة”.

أما عدنان الكندي فقال : ” المميز في هذه الرحلة أنها رحلة برية يرى فيها المسافر مناظر رائعة، إذ إن بعض الطرق التي مررنها بها تعانقها السلاسل الجبلية الخضراء وعلى رؤوسها الثلوج وتحتها الأودية وما بينهما المزارع الخضراء الشاسعة، وهو المنظر الذي لا يراه المسافر بالطائرة.

من جهته أجاب عبد السلام المشايخي بقوله” السفر عن طريق البر يجعلنا نلتقي بأشخاص من الأرياف نادرًا ما تجدهم في المدن، وقد تعرفنا على الكثير من الأشياء التي تختص بتلك الدول؛ مادية، وتراثية، وثقافية، وغيرها.

وختم هيثم العبري حديثه لـ “أثير” موضحًا انطباعه عن التجربة بقوله: “أتمنى تكرار الرحلة ولكن بإضافة دول أخرى، وصحيحٌ أننا واجهتنها بعض التحديات لكن بتعاون جميع أعضاء الفريق مرّت بسلام، وقد أعجبني تفاعل الناس معنا في جميع الأماكن التي أقمنا فيها؛ حيث حظينا باحترام وتقدير كبيرين في تلك البلدان”.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock