تجار هنود يطلعون على الفرص الاستثمارية في “مدائن”

مسقط-أثير

قام معالي سوربهبهي باتيل، وزير الطاقة في حكومة غوجارات  بجمهورية الهند، يرافقه وفد تجاري رفيع المستوى يضم عددا من رجال الأعمال ويمثلون مختلف القطاعات بزيارة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن، في مقرها الرئيسي بواحة المعرفة مسقط، وذلك بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة بالسلطنة بصورة عامة، والمدن الصناعية الصناعية بصورة خاصة ، حيث كان في استقبال الوفد، هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي لـ “مدائن”، والذي قدم نبذة تعريفية أوضح من خلالها رؤية المؤسسة المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية، وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة، كما أوضح الحسني الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وايجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة؛ مثل: قطاع النقل، والقطاع المصرفي، والقطاع السياحي، وغيرها من القطاعات.

من جانبه، قدّم خالد بن سليمان الصالحي، مدير التسويق والترويج في “مدائن” عرضاً مرئياً حول الفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الصناعية التابعة لـ “مدائن” بمختلف القطاعات الصناعية الخفيفة والمتوسطة، مشيراً إلى أنه مع قرب الانتهاء من تطوير مدينة سمائل الصناعية على مساحة تتجاوز 7.5 مليون متر مربع، والمرحلة السابعة بمدينة صحار الصناعية على مساحة توفق ال 21 مليون متر مربع؛ تتوفر هناك الكثير من الفرص الاستثمارية وي قطاعات مختلفة مع وجود الخدمات والتسهيلات المتعددة كعقد إيجار لمدة (30) عاماً قابل لتجديد لمدة مماثلة برسوم رمزية (83.3 بيسة/المتر شهريا)، وأحقية التنازل عن حق الإيجار للمدة المتبقية في العقد برسوم رمزية مع إمكانية بيع أو رهن الإنشاءات والمباني والتجهيزات المقامة على الأرض المستأجرة، وأحقية إدخال شركاء في عقد الإيجار، وكذلك وجود تقييم عادل للمباني والإنشاءات والتجهيزات المقامة عند انتهاء عقد الإيجار مع توفر أراضي مطورة ومجهزة بكافة الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، اتصالات، وطرق)، ووجود أطر قانونية شفافة توضح الحقوق والالتزامات، علاوة على الالتزام بفترات زمنية محددة للاستجابة لتقديم الخدمات، وأولوية المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية لحملة المنتجات الوطنية (صنع في عمان)، والمشاركة بكافة حلقات العمل والندوات والمعارض التي تنظمها مدائن، إلى جانب توفر مدن سكانية متكاملة الخدمات، ومساعدة المستثمر لدى الجهات الحكومية عبر النافذة الاستثمارية (مسار)، كما أشار الصالحي خلال العرض إلى أن “مدائن” تقدم حزمة من الحوافز والمزايا كإعفاء من ضريبة الدخل لخمس سنوات للمشاريع الصناعية، وأيضا إعفاء مدخلات الإنتاج من الضرائب والرسوم الجمركية، وخصم 50 % على الر سم المالي لإصدار وتجديد التصريح البيئي في أنشطة الفئة (ب)، كما أن الأنشطة الصناعية الواقعة في الفئة (ج) بوزارة البيئة والشؤون المناخية  لا تتطلب إجراء دراسة بيئية، علاوة على وجود بنية أساسية مجهزة بكل الخدمات، وقرب المدن الصناعية من الخدمات اللوجستية (الطرق الرئيسية والموانئ والمطارات).

كما قام الوفد الهندي بزيارة المركز الوطني للأعمال، حيث استمع الوفد من المسؤولين نبذة عن المركز الذي قامت “مدائن” بتدشينه في العام 2013 ليكون حاضنة رئيسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، وذلك  من خلال  تقديمه للدعم الفني والإداري واللوجستي والتوعوي للمشاريع الناشئة والأفكار المبتكرة بغية الوصول لمشاريع ذات نفع اقتصادي وقيمة مضافة للبلاد، بالإضافة إلى دوره في  تطوير المجتمع العماني بدفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال خلق الوعي حول ريادة الأعمال وإلهام الجيل الجديد  من الشباب لاستكشاف إمكانياتهم وقدراتهم على تأسيس وريادة الأعمال الخاصة، حيث يهدف المركز بشكل أساسي إلى تأسيس قنوات للحوار والتواصل بين المجتمعات وأصحاب المبادرات التجارية ورجال الأعمال وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على البروز في الأسواق المحلية من خلال احتضان المبادرات والمشاريع المتخصصة بمختلف القطاعات. وتنقسم الخدمات التي يوفرها المركز إلى ثلاث مراحل تتمثل في خدمة ما قبل الاحتضان والتي تهدف إلى بث الوعي وتنمية فكرة المشروع، والمراجعة الدورية لمسودة المشروع، بالإضافة إلى دعم تخطيط الأعمال، أما خدمات فترة الاحتضان فتتمثل في تفعيل مخطط المشروع، و فتح قنوات تسويقية، وتطوير المنتج / الخدمة، وصقل الشخصية (غرس الحس التجاري ) إلى جانب صقل الشخصية (غرس الحس التجاري )، أما مرحلة تسريع نمو الشركات فيسعى المركز من خلالها إلى تطوير نمو الشركات في  السوق، وغرس التنافسية، والتركيز على الاستقرار الإداري والمالي، علاوة على   ضمان حصص السوق المحلي. بعدها زار الوفد الهندي مدينة الرسيل الصناعية، والتي كانت بداية المسيرة، حيث تأسست عام 1983 تحت مسمى هيئة الرسيل الصناعية، ونظراً  لنجاح التجربة و لتوسعة نطاق التنمية الشاملة  والمستدامة  لتشمل كافة محافظات السلطنة، حيث تم تأسيس “مدائن” عام 1993، والتي انطلقت منها مسيرة البناء والنمو  ليتوالى إنشاء المدن الصناعية وتتولى “مدائن” مع نهاية عام 2010 إدارة وتشغيل سبعة  مدن صناعية موزعة على مختلف محافظات السلطنة وهي: “صحار، ريسوت ، نزوى ، صور ، البريمي بالإضافة إلى مدينة الرسيل الصناعية ومدينة سمائل الصناعية ، إلى جانب إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن  وتشغيلها لمنطقة صناعة تقنية المعلومات (واحة المعرفة مسقط)  والمنطقة الحرة بالمزيونة. واختتم الوفد جدول أعمال بزيارة ميدانية لشركة صناعة الكابلات العمانية التي تأسست عام 1984 في منطقة الرسيل الصناعيّة، حيث قام المسؤولون في الشركة بتقديم نبذة تعريفية للوفد أوضحوا من خلالها أنها أول شركة عمانية على مستوى سلطنة عمان تتصدر بالحصول على شهادة نظام ISO 9000 وخلال فترة وجيزة لم تتجاوز ستة أشهر، بالإضافة إلى فوزها بمسابقة كأس جلالة السلطان لأفضل خمسة مصانع لعامين متتاليين 1991 و1992 .

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock