بعد وفاة طفل فيها: الحكم بسجن سائق حافلة مدرسية

 

رصد-أثير

أدانت إحدى المحاكم الابتدائية في السلطنة سائق حافلة مدرسية بجنحة “التسبب في وفاة إنسان خطأ” بعد وفاة طفل نُسِي في الحافلة التي يقودها.

وقضى الحكم الذي رصدته “أثير” من مجلة الادعاء العام “المجتمع والقانون”
بمعاقبته بالسجن ثلاثة أشهر، والغرامة ثلاثمائة ريال، مع وقف عقوبة السجن، وبإلزامه بمصاريف الدعوى العمومية، وإحالة المطالبات المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.

ورغم أن سائق الحافلة لم يرتضِ بالحكم الابتدائي وقام باستئنافه إلا أن محكمة الاستئناف قضت بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف بالمصاريف.

وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي أحد مراكز الشرطة بلاغًا مفاده وفاة طفل إثر نسيانه في حافلة مدرسة، وفور تلقي البلاغ، انتقل رجال الضبطية القضائية، وعضو الادعاء العام المناوب إلى المدرسة، ليتضح لهم، بعد مباشرة الاستدلالات المبدئية، أن قائد الحافلة كان قد أحضر الطلبة إلى المدرسة في صباح ذلك اليوم، وأدخلهم بالحافلة إلى فناء المدرسة، وبعد خروجهم، أغلق باب الحافلة، وتوجه بها خارج المدرسة، حيث المواقف المخصصة لها؛ وقد اكتشف وجود الطالب في الحافلة، عندما عاد إليها في وقت الظهيرة فنادى زملاءه قائدي الحافلات، فأبلغ أحدهم إدارة المدرسة، كما أبلغ الإسعاف، وكذلك الشرطة بالواقعة.

وباستجواب قائد الحافلة من قبل الادعاء العام، أقر بأنه وبعد نزول الطلبة من الحافلة، جال بنظره ناحية المقاعد، ثم أغلق الباب، بعد أن ظن خلو الحافلة من الراكبين؛ فأخرجها إلى حيث المواقف الخارجية -حسب المعتاد- وعند العودة إليها في وقت الظهيرة؛ شاهد الطفل بداخل الحافلة، مُقرًا في الوقت ذاته بأنه لم يمر على جميع المقاعد؛ للتأكد من خلوها من أحد، كما تقضي بذلك التعليمات؛ وإنما اعتمد على إلقاء نظرة عامة من الكرسي المخصص لقائد الحافلة، كما لم يتأكد من ذلك أيضا بعد إيقاف الحافلة خارج المدرسة؛ فأصدر الادعاء العام أمرًا بحبسه على ذمة التحقيق. كما تم الاستماع لشهادة مديرة المدرسة، وشهادة أخصائية الشؤون الإدارية والمالية -تحت اليمين القانونية- وقد أكدتا في شهادتيهما بأن أمر تفقد الحافلة، والتأكد من خلوّها من الطلاب، سواء عند وصولهم إلى المدرسة أو عند إيصالهم لمنازلهم، يقع على عاتق سائق الحافلة، ولا يوجد بالحافلات المدرسية – حسب النظام المعمول به- أية مشرفات على الطلبة.

وأُرجِع سبب وفاة الطفل حسبما جاء بتقرير الطب الشرعي إلى نقص الأكسجين والإنهاك الحراري؛ وذلك لوجود الطفل في مكان مغلق لفترة طويلة، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في البيئة المحيطة، الأمر الذي نتج عنه نقص الأكسجين.

يُذكر أن “جنحة التسبب في وفاة إنسان خطأ”، مؤثمة بنص المادة (۳۱۱) من قانون الجزاء، وهي تنص بـ: “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ريال عماني ولا تزيد على ألف ريال عماني، كل من تسبب بخطئه في موت إنسان”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السجن على الأقل خمس سنوات هذه روح .. وثانيا من المفروض يخلوا على الأقل النوافذ الأمامية مفتوحه شوي .. صحيح أنه ماحد يبغى يقتل إنسان لكن الإهمال هذا تكرر ولازم له من حل .. ثانيا إدارة المدرسة لازم تقوم بدورها في التفتيش بنفسها في الحافلات.. والتواصل مع أولياء الأمور في حال عدم حضور أحد الأطفال للمدرسه للتأكد ع الاقل .

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: