ماذا يقول القانون في سرقة صناديق التبرعات بالمساجد؟

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

أصبحت سرقة صناديق التبرعات الموجودة في المساجد تؤرق القائمين عليها من وكلاء وأصحاب أيادٍ بيضاء؛ وعليه سنتحدث في زاويتنا القانونية لهذا الأسبوع عبر “أثير” عن الرأي القانوني والجهة المختصة في تحريك الدعوى ضد هؤلاء الذين سوّلت لهم أنفسهم القيام بهذا الفعل المشين.

وكما يعلم الجميع بأن للمساجد حرمتها وقدسيتها ولا يجوز التعدي عليها بأي شكل من أشكال الجريمة، فمقترف جريمة سرقة صناديق التبرعات بالمساجد محاسبٌ أمام الله قبل أن يكون محاسبًا دنيويًا.

ومن حيث التكييف القانوني لهذه الواقعة فإنها تُعدّ جنحة سرقة في مكان مُعد للعبادة، وهي مؤثمة بنص المادة (٣٤٢ / أ) من قانون الجزاء العُماني، التي نصت على أنه “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من ارتكب جريمة السرقة في مكان مُعد للعبادة”.

ويثور هنا سؤال: من له الحق في تحريك جريمة السرقة في مكان مُعد للعبادة ؟

والجواب أن الجريمة المشار إليها في المادة (٣٤٢ / أ) من قانون الجزاء العماني تُعدّ من الدعاوى العمومية، وهي اختصاص أصيل للادعاء العام. وقد ألزم القانون كل من شهد أو علم بوقوع الجريمة بإخطار الجهات المختصة، فمتى ما وصلت الجريمة إلى علم مأمور الضبط القضائي أصبح مُلزمَا بإخطار الادعاء العام الذي عليه واجب التحقيق في الجرائم محل الاتهام والتقرير بحفظها أو بإحالتها للمحكمة.

  • الصورة من الأنترنت

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock