تفاصيل المقابلة التي كشف فيها أمير الإنسانية سبب قضاء إجازته في السلطنة

أثير – محمد العريمي

فقدت الكويت والأمتان العربية والإسلامية والعالم أجمع الوالد الرحيم والحاكم العادل والقائد المحنك وأمير الإنسانية الشيخ الحكيم المكسو بنقاء القلب وصفاء السريرة وطهارة اليّد صباح الأحمد الجابر الصباح – طيّب الله ثراه-.

عرفنا الأمير الراحل -رحمه الله- إنسانًا محبًا لعُمان وأهلها، وكان سندًا للسلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- وعونًا لجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله-.

في السطور القادمة ترصد “أثير” تفاصيل مقابلة تلفزيونية أجراها تلفزيون الكويت منذ سنوات مع أمير الكويت الراحل -رحمه الله- عبّر فيها ببساطته المتميزة عن سر ارتياحه لقضاء إجازاته الخاصة في إحدى قرى سواحل السلطنة.

الإعلامي: طويل العمر.. أسفارك العديدة نلاحظ أنها قصيرة مثلًا تذهب إلى أمريكا يومين ومن ثم بريطانيا يوم وتعود إلى الكويت ومن ثم إلى الخليج، ألم تحاول إعطاء نفسك راحة بين الأسفار؟

صباح الأحمد: كل إنسان يريد الراحة ولكن بالنسبة لي في أوروبا لا أرتاح، وربما أمريكا هي الوحيدة التي أرتاح فيها، ولكن فيما يتعلق ببلدي دائمًا أحن الرجوع للبلد، وفيما يتعلق بإجازاتي الخاصة أحاول أن أقضيها في أماكن لا يوجد بها نوع من التعقيد وهي ذهابي إلى عُمان.

وهنا عبّر الأمير -رحمه الله- عن المنطقة التي كان يقصدها في عُمان قائلًا: هو ساحل طوله 30 كيلومترًا ولا يوجد به أحد إلا قرية عدد سكانها لا يتجاوز 600-700 شخص تقريبًا، فلذلك أكون دائمًا سعيدا بأن أبقى في منطقة يرتاح فيها الإنسان يرتاح ويذهب لصيد الأسماك.

الإعلامي: كيف اكتشفت ساحل عُمان وأنت كثير الأسفار وزرت دولًا كثيرة ورأيت شواطئ كثيرة.. هل هذه المنطقة في عُمان التي تقصدها دائمًا في إجازاتك، ذهبت إليها بالصدفة وأحببتها؟

صباح الأحمد: سببها كان لدي صديق وهو نوخذة -محمد المسكتي- وكان يملك “لنج” ( سفينة ) وكان يذهب دائما إلى عُمان ويذكر لي عُمان، فذهبت إلى عُمان يومًا واحدًا ولم يكن لدينا شيء نذهب به إلى صلالة، واتصلت بالديوان وتم توفير سيارات جيبات لنا وذهبنا إلى تلك المنطقة، ونزلنا لدى الوالي في المنطقة ونحن حوالي ثمانية أشخاص وجميعنا في غرفة واحدة أقمنا فيها ليلة واحدة، والظريف في الموضوع أننا ذهبنا إلى الصيد بقارب من عندهم وعندما عدنا كانت رائحة لحم مشوي وبعد أن كشفنا عليه رأينا “غوزي” وُضِع لنا في الغرفة كضيافة وزيادة كرم، فابتدأت الذهاب إلى هناك من تلك اللحظة.

الإعلامي: هل تحرص على الذهاب إلى هذه المنطقة في صلالة في كل إجازة؟ ونحن نلاحظ أينما تذهب تذهب إلى صلالة؟

صباح الأحمد: كنت أذهب إلى الصومال ولكن بعد الأحداث التي حصلت في الصومال (آنذاك) وما صاحبها مِن حرق المزرعة والبيوت والسيارات والآلات عوضتها بعُمان.

الإعلامي: سموك كرجل دولة كبير تستطيع أن تذهب إلى منتجعات الألب وجزر الكاريبي وجزر البحر المتوسط.. ألم تستهويك كل تلك الأماكن؟

صباح الأحمد: لا أبدًا .. كل هذه الأماكن رأيتها ولكن استهواني أن أكون في منطقة ليس فيها تعقيدات وأتبع البساطة.

الإعلامي: علمت منك اللجوء إلى البساطة، فما الذي يدفعك له؟

صباح الأحمد: هي فلسفة الإنسان.. وأنا دائمًا فلسفتي في الحياة “ماذا تريد من الحياة”؟ تريد أن تعيش ولا يؤذيك أحد وأنت بصحة جيدة ولا ينفعك شيء غير هذا الشيء، وأنصح أي إنسان أن لا تغره أمواله أو يغره جاه مال.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى