“القطط” و”الجزم” علامتان على تغيّر الأجواء في هذه الفترة

أثير-جميلة العبرية

تشهد هذه الفترة من السنة اعتدال الأجواء وازدياد نشاط الرياح الشمالية، كما يتزامن في هذه الفترة من السنة ازدياد طول المدة الزمنية بين صلاتي المغرب والعشاء بسبب زيادة طول الليل تدريجيًا، فيظن الناس بأن الشتاء تأخر في القدوم، لكن في حقيقة الأمر أن الشتاء لم يحن بعد.

حول مميزات هذ الفترة من السنة قال الكاتب والباحث الفلكي حمد السكيتي لـ “أثير” بأن هذه الفترة متقلبة بين حرارة ودفء وبرودة في اليوم الواحد، حيث لا يدري الإنسان أين هو من الفصول الأربعة للسنة الشمسية، كما أنها ما تزال فترة يشوبها جو الكآبة والشعور بالحزن والوحدة، وتطفح أمراض الاكتئاب بكثرة على الناس، كما يلاحظ قبيل غروب الشمس اجتماع عدة أحداث وهي غروب الشمس البطيء، وصوت اصطدام الرياح بالأشجار، وتساقط الأوراق، وصوت العصافير الذي يوحي وكأنها تبكي، ثم فجأة ينقطع صوتها عند حلول الظلام، موضحًا بأن هذا المسرح الطبيعي يسمح بتقليب أوراق الماضي ويزيد من الأوجاع والكآبة، وتظهر الآلام الجسدية وهي في الحقيقة كلها أوهام. ويُسمّى علميا هذا الاكتئاب بالاضطرابات العاطفية الموسمية.

 

ويشير السكيتي إلى الأراضي في هذه الفقرة تتهيأ لزراعتها بالبر (القمح ) والخضروات والقت والشعير والعدس وغيرها، وأيضا تزرع فيها الشتلات الموسمية كالخس والبصل والثوم والباذنجان والفلفل والطماطم وغيرها من الشتلات الموسمية.

ويخبرنا السكيتي بأن العلامة الثانية لفترة اعتدال الأجواء وقرب وقت الشتاء هي ظاهرة القطط حيث ستتوافد إلى الأحياء السكنية بصورة غير طبيعية لتأمين نفسها من المحددات الطبيعية كالبرودة ونقص الغذاء، لتضع مواليدها والعناية بصغارها وحمايتها من تقلبات الجو والتزاوج مجددا، كما أن لجوءها إلى الأحياء السكنية واستحواذها لأمكنة يبقيها آمنة من الضربات الشتوية طيلة فترة الشتاء، ويؤمن قوت يومها من فضلات المنازل والقوارض، ومن مهاجمة الذئاب والكلاب الضالة.

ويذكر السكيتي بأن إحدى العلامات التي لربما تكون جديدة الذكر هي انتشار ظاهرة الجزم وهي الظاهرة الفريدة تختص بها المناطق الريفية وتظهر بين الصغار لعدم اهتمامهم بتنظيف وترطيب الجلد بسبب الجفاف الذي يصيب جسم الإنسان، وتتأثر بهذه الظاهرة الشفتان واليدان والقدمان والخدان كثيرا ، مضيفًا بأن هناك نظرة شعبية لهذه الظاهرة الموسمية بين الإيجابية والسلبية؛ فالبعض يعدّها دليلًا على النشاط الزائد للصغار وحبهم للعب والمرح في الفترة النهارية ، والبعض الآخر يعد هذه الظاهرة مصدر خجل وحرج للآباء والأمهات كونها تعبر عن عدم اهتمامهم بنظافة أبنائهم .

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى