“جبال-خُف” مشروع نفطي عملاق سيبدأ تشغيله النهائي قريبًا

العمانية-أثير

يُعدّ مشروع “جبال-خُف” الذي يبعد عن حقل فهود بنحو 50 كيلومترا من المشاريع الاستراتيجية التي تسهم في تلبية الطلب المتزايد على النفط والغاز في السلطنة على المديين المتوسط والطويل والحد من صافي واردات شركة تنمية نفط عمان من الغاز غير المصاحب.

ووضح المهندس منير بن خميس الحمادي مدير مشروع “جبال-خُف” أن المشروع الذي تبلغ تكلفته 6ر2 مليار دولار أمريكي يصنف ضمن المشاريع العملاقة ويشتمل على إنشاء محطة لإنتاج النفط والغاز تعد أقرب لأن تكون مصفاة نفط منها كمحطة إنتاج تقليدية كما يشتمل المشروع على حفر ٣٣ حفرة لإنتاج النفط والغاز تتصل بالمحطة الرئيسة لشبكة أنابيب تمتد بطول 198 كيلومترًا، بالإضافة إلى إنشاء محطة لتوليد 33 ميجاوات من الكهرباء ملحق بها وحدة إعادة استخدام الحرارة المنبثقة من عوادم المولدات لإنتاج البخار المطلوب لعملية إنتاج الكبريت السائل.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن مشروع “جبال-خُف” سينتج خمسة ملايين متر مكعب من الغاز يوميًّا وقرابة 20 ألف برميل يوميًّا من النفط الخام مشيرا إلى أن المشروع يُعد ثاني أكبر مشروع في تاريخ شركة تنمية نفط عمان وأكثر مشاريعها صعوبة من الناحية الفنية، ولعل ما ألقته جائحة كورونا من تحديات قد زاد من تعقيد هذا المشروع بُعدا آخر.
وأكد أن موظفي الشركة والمتعاقدين في مشروع “جبال-خُف” ينفذون حاليا أنشطة الإعداد للتشغيل النهائي لإكمال هذا المشروع الرائد وبدء تشغيله، ومن المقرر أن يُربط بخط الإنتاج في الربع الثالث من العام الحالي.

وقال إن نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في مشروع جبال ـ خف ، وصلت حاليًا إلى 7ر99 بالمائة بينما وصلت نسبة الإنجاز في المحطة الرئيسة 99ر99 بالمائة وبالنسبة للحقول المصاحبة والمطلوبة لبداية الإنتاج فبلغت نسبة الإنجاز فيها 100 بالمائة وأيضًا بلغت نسبة الأعمال الإنشائية في محطة إنتاج الكهرباء 100 بالمائة وهي الآن في مرحلة الفحص النهائية.
وأضاف المهندس منير بن خميس الحمادي أن المحطة الرئيسة في مشروع “جبال-خُف” تعتبر من أعقد المشاريع وهي أقرب إلى كونها مصفاة من أن تكون محطة إنتاج تقليدية، ولأنها المرة الأولى التي تتعامل فيها شركة تنمية نفط عمان مع إنتاج الكبريت وما يصاحب عملية الإنتاج من مخاطر ولضمان جودة الإنتاج مع المحافظة على سلامة الأفراد والبيئة فإن المحطة وخطوط الإنتاج صممت لتطابق المواصفات والمقاييس العالمية.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى النفط والغاز فالمشروع يقوم بإنتاج ما مقداره 250 طنا من الكبريت السائل الذي تقوم وزارة الطاقة والمعادن بتسويقه أو تصنيعه موضحا ان عملية إنتاج الكبريت السائل تتطلب التسخين لدرجات حرارة عالية.
وقال إنه دُمجت في هذا المشروع سبع وحدات معالجة مرخصة من شركة شل لتطوير مواصفات ذات مستويات كبريت منخفضة للغاية في مجال تصدير الغاز، وكفاءة عالية للغاية لاستخلاص الكبريت بنسبة 9ر99 بالمائة وذات انبعاثات لثاني أكسيد الكبريت التي تقع ضمن أكثر اللوائح صرامة في العالم.

وأشار المهندس منير بن خميس الحمادي إلى أن القيمة المحلية المضافة في مشروع “جبال-خُف” قد تخطت 300 مليون دولار، حيث تم التركيز على الاستثمار في الإنسان العماني من خلال تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لتسهم في إنجاز المشروع وغيره من المشاريع.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى