دراسة عمانية جديدة: زواج الأقارب يزيد من انتشار أمراض الدم الوراثية

العمانية-أثير

أظهرت آخر الدراسات التي قامت بها وزارة الصحة وجامعة السلطان قابوس حول معدل انتشار أمراض الدم الوراثية أن 7ر5 بالمائة من سكان السلطنة يحملون جينا لفقر الدم المنجلي و 61ر2 بالمائة يحملون جينا للثلاسيميا (ب) فيما أظهرت بأن أكثر من واحد بالمائة من يحملون جينا لأمراض التمنجل الأخرى أي ما يقارب 10 بالمائة من سكان السلطنة يحملون جينا من جينات أمراض الدم الوراثية في سلسلة (ب) والتي عادة ما تكون خطيرة.

وأشارت الدراسة إلى أن 48 بالمائة من السكان يحملون جينا للثالاسيما (أ) وبالتالي فإن حوالي 60 بالمائة منهم يحملون جينا من جينات أمراض الدم الوراثية.

وقالت الدكتورة ثريا بنت سيف الحوسنية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية بأن أمراض الدم الوراثية تنتقل من الآباء إلى الأبناء وهي منتشرة ليس فقط في السلطنة وإنما في كثير من بلدان العالم والشرق الأوسط بما في ذلك منطقة الخليج وغيرها.

وأضافت في حديث لوكالة الأنباء العُمانية أن زواج الأقارب يعد من بين أسباب زيادة معدلات انتشارها وأن الكثير من الأشخاص قد يكونون حاملين لهذه الأمراض من مختلف المناطق فحتى الزواج من غير الأقارب قد يحمل خطورة ظهور المرض عند الأبناء وكذلك التواصل بين الشعوب المختلفة من خلال التجارة وغيرها وقد يكون هذا أيضا عاملا من عوامل نقل هذه الأمراض من منطقة إلى أخرى.

وأوضحت أن الجمعية تسعى إلى نشر الوعي لدى أفراد المجتمع بهذه الأمراض وكيفية انتقالها وطرق الوقاية منها من خلال إقامة الفعاليات والبرامج التوعوية والملتقيات التثقيفية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة مع التركيز على نشر ثقافة الفحص الطبي المبكر ليكون وسيلة أساسية ووحيدة للحد من انتشار هذه الأمراض.

وأوضحت أن الفرق التوعوية التابعة للجمعية تقوم في مختلف محافظات السلطنة بإيصال هذه الرسائل من خلال القيام بمجموعة من الأنشطة والمبادرات التي كان آخرها مبادرة (وعي وشراكة نحو جيل خال من أمراض الدم الوراثية) والتي تمت بالتعاون مع مستشفى نزوى واستمرت لسنتين، كما تقوم الجمعية بالوقوف على احتياجات المرضى وأسرهم حسب اختصاصاتها ومواردها المتاحة.

من جانبه أوضح الأستاذ الدكتور سلام بن سالم الكندي أستاذ واستشاري أول أمراض الدم بجامعة السلطان قابوس أن من أهم أسباب انتشار هذه الأمراض عدم قيام الناس بـإجراء الفحص ما قبل الزواج أو الفحص المبكر والذي يمكّنهم من معرفة ما إذا كانوا حاملين لخصيصة من الخصائص الوراثية المتعلقة بأمراض الدم الوراثية أو لا، مضيفا أن الحاملين لأمراض الدم الوراثية لا يعانون من أي أعراض ولذلك لا يمكن التعرف عليهم إلا من خلال الفحص.

وبيّن الكندي أن أمراض الدم الوراثية تعد من الأمراض المزمنة التي تلازم الإنسان طيلة حياته وأن المصابين بأمراض الدم الوراثية مثل غيرهم من فئات المجتمع الأخرى معرّضين للإصابة بفيروس كوفيد 19، وأنه حسب متابعتنا للمرضى الذين أصيبوا بفيروس كوفيد 19 خاصة مرضى فقر الدم المنجلي بالذات فإن أوضاعهم الصحية كانت “مبشّرة” ولا تنبئ عن تفاقم الحالة في معظم الأوضاع وهذا ناتج عن الاحترازات والاحتياطات التي أتخذها مرضى أمراض الدم الوراثية في التعامل مع هذه الجائحة ومنها التباعد الجسدي إضافة إلى الأخذ بالاحترازات الأخرى.

ودعا الكندي إلى مراعاة مرضى أمراض الدم الوراثية لتكون لهم الأولوية عند توفير لقاحات كوفيد- ١٩ لأنهم من ضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالالتهابات موضحًا أن معظم التحصينات المتعلقة بالأطفال تم إجازتها من 12 سنة وما فوق خاصة تحصين لقاح فايزر- بيونتك ونحن بانتظار نتائج دراسات أخرى فيما يتعلق بالأطفال دون سن الثانية عشرة.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى