“خلافٌ” حول مطاحن صحار يصل إلى أروقة القضاء، ومقترح لـ “تقسيم الأصول” ينتظر موافقة حكومية

“خلافٌ” حول مطاحن صحار يصل إلى أروقة القضاء، ومقترح لـ “تقسيم الأصول” ينتظر موافقة حكومية
المطاحن
خاص- أثير
وصل الخلاف بين شركتي المطاحن العُمانية ومطاحن صحار إلى قاعات المحاكم التي أصدرت حكمها الابتدائي في 25 يناير 2026م بإشهار إفلاس (مطاحن صحار)، وهو حكم ليس نهائيًا، وسيتبعه استئناف وفق الإجراءات المعتادة في مثل هذه القضايا.
ووفق متابعة “أثير” للإفصاح الرسمي لشركة المطاحن العمانية في بورصة مسقط يوم أمس، فإن هذا الخلاف لم يكن جديدًا؛ فقد سعت الشركة خلال العامين الماضيين إلى إيجاد حلول ودية للخلاف القائم مع شركائها في (مطاحن صحار) بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويحافظ على استمرارية الأعمال، لكن نظرًا للتأخير في التوصل إلى اتفاق نهائي معهم؛ فقد ارتأت الشركة اتخاذ مسار بديل تمثل في التقدم بطلب التصفية القضائية، وتم التقدم بذلك في يناير 2025م.
واستمعت “أثير” اليوم الاثنين لجلسة نقاشية (عن بعد) عقدتها المطاحن العُمانية لعرض التفاصيل والرد على الاستفسارات المتعلقة بآخر مستجدات هذا الخلاف، والمتوقع أن يُرفع تسجيل الحلقة على الموقع الإلكتروني لبورصة مسقط في وقت لاحق.
وقد أوضحت الشركة في الجلسة بعض التفاصيل قائلة بأنها تمتلك حصة تبلغ 60% من رأس مال شركة مطاحن صحار، وذلك من خلال شركة أطياب للاستثمار التابعة لها، بينما تبلغ حصة الشريك الأجنبي الأولية (40%) والتي انتقلت إلى شركة عُمانية، مشيرة إلى أن النزاع الطويل تسبب في خسائر مالية فادحة؛ ما دفعها لاقتراح حل يتمثل في تقسيم أصول (مطاحن صحار)؛ بحيث يحصل الشريك على صوامع التخزين، في حين تحصل شركة أطياب للاستثمار على المطحنة، وهو المقترح الذي كان يتطلب موافقة حكومية للمضي قدمًا فيه.
وعن المسار القانوني الحالي، أوضحت الشركة بأنها تقدمت بطلب تصفية قضائية في يناير 2025م نتيجة تعذر استمرار الشراكة، إلا أن المحكمة أصدرت حكمًا بإشهار الإفلاس في يناير 2026م، مؤكدة بأنه تم البدء فعليًا في إجراءات استئناف الحكم خلال المهلة القانونية (15 يومًا)، مع السعي إلى تعديله، وسط ثقة بأن الحل المقترح بتقسيم الأصول يصب في مصلحة جميع الأطراف، لا سيما الدائنين.
وذكرت الشركة ردًا على استفسارات المستثمرين في الجلسة التي حضرتها “أثير” أن القيمة الدفترية للاستثمار في “مطاحن صحار” أصبحت سلبية بعد تآكلها لفترة طويلة، مع الاستمرار في بناء المخصصات المالية اللازمة. كما تقرر أن تعمل الشركة حاليًا بأقل من طاقتها التشغيلية، موضحةً بأن الحصول على الموافقة الحكومية المطلوبة لتقسيم الأصول، سيعزز موقفها في الاستئناف.
وفيما يتعلق بالأثر المالي عليها أكدت شركة المطاحن العمانية أنها لا تتوقع أن يكون هناك تأثير كبير في حال قبول الاستئناف، أما في حالة رفضه فإن الخطة البديلة تتضمن تقديم حل للمحكمة لتولي إدارة الالتزامات بما يضمن استمرار الشركة كمنشأة قائمة دون الحاجة لمخصصات إضافية.
يُذكر أن مطاحن صحار تأسست في عام 2017م، ووفقًا للموقع الإلكتروني للشركة الذي اطلعت عليه “أثير”، فقد كان التأسيس بين أطياب للاستثمار (المملوكة للمطاحن العُمانية)، وشركة عيسى الغرير للاستثمار. وفي يناير 2023م، أعلنت عن افتتاح صوامع تخزين الحبوب بميناء صحار الصناعي بتكلفة استثمارية بلغت 21 مليون ريال عُماني وبطاقة تخزينية تبلغ 160 ألف طن، وجاء المشروع ليشكّل إضافة نوعية لمنظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، وتعزيزًا للأمن الغذائي والاحتياطي الإستراتيجي.

شارك هذا الخبر