الأسماك العُمانية تكشف عن مفاوضات أولية لدعم الشركة ماليًا

الأسماك العُمانية تكشف عن مفاوضات أولية لدعم الشركة ماليًا
مفاوضات
خاص- أثير
بعد سنوات من تحقيق الخسائر، كشفت شركة الأسماك العُمانية عن مفاوضات أولية مع شركات عُمانية محلية ضمن جهودها في البحث عن شركاء جدد والحصول على الدعم المالي، في خطوة ترى الشركة أنها ضرورية لإنقاذ أعمالها والوصول إلى نقطة التعادل خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت الشركة خلال الجلسة النقاشية للحديث عن البيانات المالية لعام 2025 والتي حضرتها ”أثير“، بأن أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك الإدارة التنفيذية، يعملون بأقصى جهد وبأسرع ما يمكن من أجل الوصول إلى أفضل نتيجة للمساهمين والشركة مستقبلاً، وأشار مسؤول في الشركة خلال حديثه إلى أن الاستثمار الجديد -إن حدث- سيرافقه أيضًا حسب اعتقاده ”تخفيف في حصص الأسهم“ دون إضافة تفاصيل، موضحًا بأن الشركة بحاجة عاجلة إلى ضخ استثمار جديد.
وكانت الشركة قد أفصحت في 16 أبريل الماضي، بأن هيئة الخدمات المالية رفضت جدول أعمال الجمعية العامة غير العادية والتي كانت ستتضمن مناقشة تغيير الشكل القانوني لشركة من شركة مساهمة عامة إلى شركة مساهمة مقفلة، والتي أعلنت عنها الأسماك العُمانية في 8 مارس.
وأوضحت الشركة في الجلسة التي حضرتها ”أثير“، بأن عام 2025م، شهد انخفاضًا بنسبة 67% في إجمالي الخسائر، إذ بلغت عام 2024 حوالي 845 ألف ريال عُماني، بينما في عام 2025م بلغت 307 آلاف ريال عُماني دون احتساب الإهلاك. كما شهد مؤشر الأرباح -قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك- تحسنًا بنسبة 45% نتيجة إجراءات ضبط التكاليف. وأوضح المسؤول في الشركة بأن هناك انخفاضًا في المبيعات بنسبة 61%، والمشتريات بـ 52%، والإيرادات بـ 55%، كما شهد مخزون الأسماك انخفاضًا بنسبة 54% مما أدى إلى تحقيق إيراد تم استخدامه في رأس المال العامل للشركة.
وخلال الإجابة على الأسئلة، أوضح مسؤولون في الأسماك العُمانية، بأن الشركة تتجه نحو رفع مستوى التصنيع، وهم بانتظار الاستثمار الجديد وذلك للبدء في إنتاج مواد جاهزة للأكل، مثل البرغر وأصابع السمك وغيرها.
وأشارت الشركة إلى نموذج التشغيل الجديد الذي قامت بالعمل عليه وتضمن عدة جوانب، ومنها التركيز على الأسماك القاعية، فهذه الأسماك تُعد منتجات عالية القيمة وبهوامش ربح أعلى، وأصبحت مهيمنة على كمية المبيعات. ونظرًا لقيود التدفق النقدي وعدم توفر السيولة الكافية لشراء الأسماك، وجدت الشركة حلاً لاستيعاب تكلفة المصانع، وذلك عبر فتح خطوط إنتاج لأطراف ثالثة، نتج عنها معالجة 1763 طنًا متريًا، مقابل 2500 طن متري من إنتاج الشركة، محققة إيرادًا بلغ 100 ألف ريال عُماني.
وأوضح المسؤولون بأن نموذج العمل السابق للشركة حتى عام 2024م، كان يتطلب حوالي 40 ألف طن متري سنويًا للوصول إلى نقطة التعادل، ومع التحسينات التي قامت بها انخفضت الكمية لتصل إلى 15 ألف طن متري سنويًا للوصول إلى نقطة التعادل.
وأعرب المسؤول عن ثقته بأن شركة الأسماك العمانية بمجرد تخصيص السيولة، ومع حجم الخبرة التي تملكها والخطط التي عملت عليها، ستتجاوز التوقعات، وربما تصل إلى نقطة التعادل قبل نهاية عام 2027. وإجابة على سؤال كيفية تعامل الشركة مع خسائر السنوات العشر الماضية، أوضح المسؤول بأن هذا النقاش من المتوقع أن يتم بين الشركاء الجدد المحتملين والمساهمين القدامى، لمعرفة ما يجب فعله بشأن كل تلك التراكمات.
يُذكر أن شركة الأسماك العُمانية تأسست بمرسوم سلطاني عام 1987م، لذي نص على إنشاء شركة مساهمة عمانية باسم “شركة الأسماك العمانية”، على أن يكون رأسمال الشركة 10 ملايين ريال عماني مقسم إلى مليون سهم. وفي عام 2002م، أصبحت الشركة مدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية آنذاك -بورصة مسقط حاليًا. وبلغ سعر السهم حتى وقت نشر هذا الخبر 25 بيسة.

شارك هذا الخبر