للذين تضررت مساكنهم بسبب الأنواء المناخية: تفعيل خدمة إلكترونية لتقديم طلب المساعدة

للذين تضررت مساكنهم بسبب الأنواء المناخية: تفعيل خدمة إلكترونية لتقديم طلب المساعدة
الأضرار السكنية
خاص – أثير
في ظل تأثير الأنواء المناخية على عدد من ولايات سلطنة عُمان؛ تتجه وزارة الإسكان والتخطيط العمراني إلى تعزيز أدواتها الرقمية لتسريع الاستجابة للحالات الطارئة، عبر تفعيل خدمة طلب مساعدة المتضررين من الأنواء المناخية، التي تتيح للمواطنين المتأثرة مساكنهم التقديم بصورة مباشرة وسريع عبر المنصة الإلكترونية.
تسريع تقديم الخدمة
وتستهدف هذه الخدمة الحالات التي تعرضت مساكنها لأضرار إنشائية، أو أصبحت غير صالحة للسكن نتيجة الأمطار أو الحالات الجوية، حيث يتم التقديم عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ويمكن للمستفيدين الدخول باستخدام البطاقة الشخصية أو رقم الهاتف المرتبط بنظام التصديق الإلكتروني (PKI)؛ بما يختصر الإجراءات التقليدية ويتيح تقديم الطلب خلال دقائق.
كما تتيح الوزارة الوصول المباشر إلى الخدمة عبر رمز الاستجابة السريع (QR) المتضمن الرابط الإلكتروني الآتي (الرابط)، وذلك في إطار تسهيل الوصول وتسريع عملية التقديم، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي تتطلب سرعة في الإبلاغ والمعالجة.
مدة محددة للتقديم
وتُعد الخدمة من الخدمات المرتبطة بالحالات الجوية، حيث يكون التقديم متاحًا لفترة محددة لا تتجاوز خمسة أيام بعد انتهاء الحالة الجوية، الأمر الذي يتطلب من المتضررين سرعة التقديم لضمان إدراج طلباتهم ضمن عمليات التقييم.
أهمية استكمال الطلب
ولضمان سرعة الاستجابة، شددت الوزارة على ضرورة استكمال الطلب وإرفاق المستندات والوثائق الداعمة، مثل صور الأضرار أو أي تقارير ذات صلة، إذ يسهم ذلك في تسريع إجراءات التقييم واتخاذ القرار بشأن نوع الدعم المناسب.
تحول في آلية التعامل مع الأزمات
وتعكس هذه الخدمة تحولًا في آلية التعامل مع الأضرار السكنية، إذ انتقلت من النمط التقليدي القائم على اللجان الميدانية والإجراءات المطولة، إلى نموذج رقمي يعتمد على سرعة التقديم والمعالجة، مع ربط الجهات المعنية ضمن منظومة موحدة.
كما ترتبط هذه الخدمة بمنظومة أوسع تضم الجهات المختصة بإدارة الحالات الطارئة، ما يعزز تكامل الجهود الحكومية في التعامل مع تداعيات الأنواء المناخية، ويضمن سرعة التدخل وتقليل الآثار على المواطنين.
دعم يتجاوز التقييم
ولا تقتصر الخدمة على استقبال الطلبات، بل تمثل مدخلًا لعملية متكاملة تبدأ بتقييم حجم الضرر، سواء كان جزئيًا أو كليًا، ثم تحديد نوع التدخل المناسب، والذي قد يشمل إعادة التأهيل أو تقديم دعم سكني للحالات غير القابلة للسكن.
ويأتي ذلك في إطار توجه حكومي أوسع نحو تعزيز جاهزية القطاعات الخدمية لمواجهة التحديات المناخية، وتطوير أدوات الاستجابة السريعة، بما ينسجم مع توجهات الاستدامة وتحسين جودة الحياة.
سلامة المواطن أولًا
وأكدت الوزارة بأن إطلاق هذه الخدمة يأتي انطلاقًا من أولوية سلامة المواطن واستقراره، حيث توفر له قناة مباشرة لطلب الدعم دون تعقيدات، وبآلية تضمن سرعة الوصول إلى الجهات المختصة.
منخفض المسرات
وتشهد السلطنة خلال هذه الفترة تأثيرات منخفض المسرات بأمطار غزيرة ومتوسطة على معظم المحافظات، نزلت على إثرها الأودية والشعاب، ما أثر على بعض المساكن في الولايات، حيث تعرض بعضها لانهيارات، وأخرى لدخول المياه إليها، إضافة إلى تأثر المركبات وعدد من الخدمات، مثل انقطاعات الكهرباء والمياه والطرق.
وبرغم التحذيرات والإنذارات المبكرة، فقد تكررت مشاهد عبور الأودية، إلى جانب تسجيل وفيات مرتبطة بالحالة الجوية، حيث نشرت “أثير” سابقًا خبرا حول هذا الموضوع في الرابط الآتي:

أكثر من 35 وفاة بسبب الأمطار خلال 6 سنوات: لماذا يتكرر المشهد؟

تجربة شاهين
وفي أكتوبر من عام 2021م، شهدت سلطنة عُمان إعصار شاهين، الذي كان له أثر كبير على المنشآت السكنية ومنازل المواطنين، حيث شُكّلت على إثره لجنة من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وعدد من الوزارات ذات الصلة لحصر الأضرار، وبحث سبل التعويض سواء في المنازل أو الأراضي، إلى جانب دراسة بدائل في التخطيط العمراني، خصوصًا للمنازل الواقعة في مجاري الأودية، وكذلك مراجعة مسارات الأودية.
مطالبات المواطنين
وضمن المنشورات التي رصدتها “أثير” خلال منخفض المسرات، فقد برزت مطالبات من مواطنين تدعو إلى تحسين التخطيط العمراني لبعض المناطق السكنية، كما ورد في إحدى التغريدات التي طالبت بضرورة مراعاة طبيعة الأودية ومسارات المياه عند توزيع الأراضي وتخطيط الأحياء السكنية
.المصادر
- وزارة الإسكان والتخطيط العمراني
- أرشيف أثير

شارك هذا الخبر