بعد 7 سنوات من الانتظار: لائحة تنفيذية موحّدة تضبط قطاع الثروة المائية الحية

بعد 7 سنوات من الانتظار: لائحة تنفيذية موحّدة تضبط قطاع الثروة المائية الحية
الثروة المائية الحية
رصد- أثير
بعد 7 سنوات من صدور قانون الثروة المائية الحية في عام 2019، نشرت الجريدة الرسمية الصادرة يوم أمس الأحد 12 أبريل 2026م رقم 1643، اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المائية الحية، الصادرة بقرار وزاري رقم 70/2026.
ألغت اللائحة الجديدة 14 قرارًا سابقًا كان كل منها ينظم ممارسات محددة، مثل الصيد التجاري، والرقابة على كميات صيد الأسماك، وأسعار الثروات المائية الحية التي يتم ضبطها، وسفن الصيد الحرفي، وممارسة هواية الصيد، لتصبح اللائحة الجديدة شاملة لجميع الجوانب ذات العلاقة، في 366 مادة و16 ملحقًا.
نصت اللائحة على أن يُعمل بها في اليوم التالي من تاريخ نشرها، أي 13 أبريل 2026م، ويلزم على المخاطبين بأحكامها توفيق أوضاعهم خلال عام من تاريخ العمل بها، أي قبل 12 أبريل 2027م، ويستمر العمل بالتراخيص السارية إلى حين انتهاء مدتها وتُجدد وفقًا لأحكام اللائحة الجديدة.
عرّف القانون الثروة المائية الحية على أنها جميع الكائنات المائية الحية المقيمة والمهاجرة التي تعيش في مياه الصيد أو قاع البحر، وما تنتجه هذه الكائنات الحية وما تحجر منها، وتشمل الطيور البحرية والأحياء المائية المستزرعة، وتضمنت اللائحة قيام وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالإعلان عن الدعم المالي والفني المقدم لقطاع الثروة المائية الحية وفقًا للإمكانيات والمخصصات التي سيتم الإعلان عنها.
محظورات
حظرت اللائحة عدة ممارسات، ومنها:
• حظر تملك أو حيازة أي مواقع بحرية بناء على السنن والأعراف وغيرها ولا يُعتد بأي سنن أو أعراف تقرر ذلك،
• يحظر تصنيع واستيراد قوارب وسفن ومعدات وأدوات إلا بموافقة مسبقة.
• يحظر على المرخص له تجاوز الكمية المحددة له في الترخيص، ويجب الالتزام بالأنواع الجائز صيدها فقط.
• يحظر إعادة الثروة المائية الحية التي يتم صيدها إلى البحر، باستثناء القشريات والثديات البحرية كالدلافين والحيتان والسلاحف البحرية وصغار الأسماك، على أن يتم إعادتها للبحر حية.
• يحظر تداول الثروة المائية الحية ومنتجاتها الفاسدة أو الضارة بصحة المستهلك
• يحظر وضع أو إلقاء أي مواد أو أجسام صلبة او حادة في البحر أو الشواطئ أو الموانئ بشكل يعيق عمليات الصيد والملاحة أو يسبب أضرارًا بالثروة المائية الحية والبيئة البحرية.
• حظر استخدام أي وسائل أو أجهزة تؤدي إلى جذب وتجميع أسراب الثروة المائية الحية بهدف صيدها.
• حظر الصيد باستخدام الجرف القاعي
تراخيص الصيد البحري
حظرت اللائحة ممارسة الصيد أو أي نشاط مرتبط به إلا بعد الحصول على ترخيص، بما فيها حيازة أو استخدام قوارب أو سفن أو معدات الصيد. وألزمت اللائحة بتوفير معدات سلامة بحرية في قوارب وسفن الصيد، ومنها رماثات النجاة، وسترات نجاة، وصندوق للإسعافات الأولية، وطفايات حريق، وأضواء ملاحية وأدوات استغاثة. كما يجب على مالك وربان قارب وسفينة الصيد الالتزام بتركيب نظام رقابي وفقًا لما يتم تحديده. وفي حال التحويل إلى أن نشاط آخر غير الصيد، مثل النقل والسياحة، يجب على مالك وربان قارب وسفينة الصيد طلب إلغاء الترخيص.
تنظيم أعمال الصيد
نظمت اللائحة أعمال الصيد وفقًا لنوعها:
يُعد الصيد الحرفي كل عملية صيد يمارسها الصياد الذي يتخذ الصيد حرفة له، ويجب الحصول على ترخيص مزاولة مهنة الصيد، ويُمنح ترخيص واحد مع استثناءات وفقًا للائحة، ويحظر على الصياد الصيد في غير المنطقة المحددة له في الترخيص، ومزاحمة الصيادين الآخرين، واستخدام معدات وأدوات الصيد في غير المواقع المحددة له. وتُحدد مواقع الصيد للصيد الحرفي في المحافظات الساحلية بمسافة لا تقل عن 7 أميال بحرية من أقرب نقطة في اليابسة، مع استثناء محافظة مسندم والتي يكون الصيد فيها وفقًا لما يتم تحديده.
أما الصيد الساحلي، فيتم تحديد حصص الصيد السنوية للشركات المرخص لها وعدد التراخيص لكل شركة. وتكون المواقع المسموح فيها بالصيد عل مسافة لا تقل عن 12 ميلاً بحريًا من أقرب نقطة على اليابسة بالنسبة لمحافظات شمال الباطنة وجنوب الباطنة ومسقط وجنوب الشرقية، باستثناء ولاية مصيرة، ومسافة تبدأ بعد 7 أميال بحرية بالنسبة لمحافظتي ظفار والوسطى، وولاية مصيرة، وسيتم تحديد المواقع في مسندم بحسب السلطة المختصة.
ولم تتغير المواقع المسموح فيها بالصيد بالمقارنة مع القرارات السابقة.
حددت اللائحة الصيد التجاري على أنه صيد حصة سنوية من الثروة المائية الحية عن طريق الشركات والمؤسسات العمانية المرخص لها بالصيد التجاري. ويجب على مالك أو ربان سفينة الصيد التجاري الالتزام برفع علم سلطنة عُمان وعلم دولة التسجيل في أثناء وجودها في مياه الصيد العُمانية، ويجب على السلطة المختصة تحديد حصص الصيد السنوية لكل سفينة حاصلة على ترخيص.
كما حظرت اللائحة قيام السفن الأجنبية بممارسة الصيد في مياه الصيد العُمانية إلا بوجود شراكة عُمانية، كما لا يجوز للمؤسسات العمانية استخدام سفن صيد أجنبية أو غير مملوكة بالكامل للعمانيين إلا بترخيص مسبق. وفي حال استقدام سفينة صيد تجاري من خارج الدولة، يجب إخطار السلطة المختصة بكمية ونوع الثروة المائية الحية في مخازنها، ويحظر دخولها موانئ السلطنة وإنزال وبيع وتسويق الثروة المائية الحية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة.
وحظرت اللائحة صيد القشريات والرخويات وأسماك الكنعد، وأسماك القرش المحظور صيدها على سفن الصيد التجاري، وفي حال وقوع هذه الأنواع في شباك الصيد يجب إعادتها للبحر إذا كانت حية.
وحددت اللائحة عدد من الالتزامات على سفن الصيد التجاري، من بينها تقديم ضمان مصرفي، ونسبة 6% عند استخدام سفن صيد عمانية و 12% عند استخدام سفن صيد أجنبية، محسوبة من قيمة كميات الصيد الفعلية في حدود الكميات المصرح بها.
نظمت اللائحة هواية الصيد، وتتشابه الشروط الجديدة مع الشروط السابقة، والتي تتمثل بوجود الحصول على الترخيص، وحظر الصيد مابين غروب الشمس وحتى شروقها، وألا تزيد كمية الأسماك المصادة عن 20 كجم، وعدم مزاحمة الصيادين الحرفيين. أما الإضافات الجديدة فتتضمن أن يكون الصيد يدويًا فقط بواسطة الخيط والسنارة وحظر أي أدوات ومعدات أخرى، كما تم إضافة نوعين اثنين يحظر صيدهما إلى قائمة المحظور صيده، وهي خيار البحر وسرطان البحر، بالإضافة للأنواع السابقة وهي الشارخة والروبيان والصفيلح والأصداف والمحاريات وأسماك الكنعد خلال فترة حظر صيدها.
تنظيم صيد الثروات البحرية
حظرت اللائحة جمع وبيع وتصدير المحار والأصداف إلا بترخيص، كما يحظر صيد الأنواع الآتية في فترة الإخصاب والتكاثر الطبيعي:
• الشارخة: من أول ديسمبر حتى آخر يوم من شهر سبتمبر من العام التالي.
• الروبيان: من أول ديسمبر حتى آخر يوم من شهر أغسطس من العام التالي.
• الكنعد: من 15 أغسطس حتى 15 أكتوبر.
ونظمت اللائحة تفاصيل ما يتصل بصيد هذه الأنواع، والتجارة بها، وغيرها.
الجودة والرقابة
كما نظمت ضبط جودة الثروة المائية الحية ومنتجاتها، مثل معايير استيفائها للاستهلاك الآدمي، وإعدادها وتجهيزها ونقلها وتعبئتها، ومايجب أن يتوفر في المنتجات المبردة والمجمدة، وكيفية التعامل مع الإنتاج الفاسد والمشكوك فيه، وماينبغي على ملاك سيارات وقوارب وسفن نقل الثروة المائية الحية ومنتجاتها الالتزام به، وشروط نقلها.
كما نظمت اللائحة الأعمال المرتبطة، مثل تصنيع الثروة المائية الحية ومنتجاتها، وماينبغي القيام به عند القيام بتدخين هذه المنتجات أو عمليات التجفيف والتمليح، وتنظيم استيراد وتصدير الثروة المائية الحية ومنتجاتها، والاستزراع، والأسواق السمكية، والبحوث والدراسات والتجارب العلمية والصيد التجريبي، وتنظيم عمل لجان سنن البحر.
المخالفات والجزاءات
أجازت اللائحة لموظفي الوزارة المخولين صفة الضبطية القضائية ممارسة عدد من الأعمال:
• دخول المواقع ذات العلاقة بأنشطة الثروة المائية الحية، مثل مواقع الإنزال والمصانع والأسواق ومنافذ البيع وقوارب وسفن الصيد وغيرها، لمتابعة التزامها بالقانون واللائحة
• التقييم الحسي والفحص الظاهري للثروات المائية الحية وضبط الفاسد والتحفظ عليها
• أخذ عينات من الثروة المائية الحية ومنتجاتها المشكوك في سلامتها لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة وما يتبعه من إجراءات.
• التوصية بإيقاف النشاط أو سحب شهادة ضبط الجودة بصفة مؤقتة إلى حين تصحيح الأوضاع، أو إيقاف بشكل فوري في حالات المخالفة الجسيمة، أو وجود اشتباه مقرون بخطر مباشر، أو وجود أي من الآفاق أو القوارض أو الحشرات الضارة.
نظمت اللائحة أيضًا إجراءات الرقابة والتفتيش والحجر على القوارب والمعدات وغيرها، وكيفية التعامل مع الثروة المائية الحية التي يتم مصادرتها وبيعها. ويتم منح المخالف مهلة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ المخالفة لتصحيحها، وفي حال لم يتم ذلك، يتم إيقاع جزاءات إدارية، ومنها فرض غرامة إدارية لا تتجاوز 10000 ر.ع وتتضاعف في حال التكرار خلال عام واحد من فرض الغرامة الأولى، ووقف النشاط لمدة لا تتجاوز 180 يومًا، وإلغاء شهادة ضبط الجودة، وإلغاء الترخيص.

شارك هذا الخبر