منها ”ارتفاع الأسعار“ و”كراتين المياه“ و”العروض والتخفيضات“: أرقام عُرضت وملفات فُتحت في لقاء ”حماية المستهلك“

منها ”ارتفاع الأسعار“ و”كراتين المياه“ و”العروض والتخفيضات“: أرقام عُرضت وملفات فُتحت في لقاء ”حماية المستهلك“
اللقاء الإعلامي لهيئة حماية المستهلك
أثير – محمد العريمي
نظّمت هيئة حماية المستهلك اليوم لقاءً إعلاميًا كشفت خلاله عن أبرز إنجازاتها وأرقامها في عام 2025، إذ أوضحت أنها نفّذت 303,776 زيارة تفتيشية شملت 255,892 مؤسسة تجارية، وسجّلت أكثر من 6 آلاف مخالفة، كان أبرزها عدم وضع الأسعار على السلع، فيما تصدّرت مخالفات الغش التجاري من حيث الخطورة. كما تمكّنت من حل 22,652 شكوى بالتسوية الودية، أسفرت عن استرجاع أكثر من 7 ملايين ريال عُماني، بالإضافة إلى إحالة 3,595 شكوى إلى الادعاء العام.
وبيّنت الأرقام المعروضة في اللقاء الإعلامي الذي حضرته ”أثير“ أن محافظة مسقط جاءت الأعلى في معدل تلقي البلاغات، بعدد 1,756 بلاغًا وأكثر من 18 ألف شكوى، تلتها محافظة شمال الباطنة بعدد 1,273 بلاغًا وأكثر من 3 آلاف شكوى. ويعود ذلك إلى سببين رئيسين: الكثافة السكانية في المحافظتين، وتواجد المراكز التجارية الكبرى وتعددها.
ما أبرز البلاغات وفق القطاعات؟
تنوعت القطاعات التي تصدّرت قائمة البلاغات، أبرزها:
* المواد الغذائية في المراكز التجارية والبرادات ومحال البقالة.
* وكالات السيارات وورش الإصلاح وبيع قطع الغيار.
* الملابس الجاهزة والمنسوجات وخياطتها.
* المقاهي والمطاعم ومطاعم الولائم والمناسبات.
* بيع مواد البناء والمواد الصحية وتأجير مستلزمات البناء.
* بيع وتفصيل الأثاث والمفروشات والستائر والأثاث المستعمل.
* الورش الصناعية للحدادة والنجارة والألمنيوم.
* مستحضرات التجميل النسائية والعطور والبخور.
ما أبرز قضية تعاملت معها الهيئة في عام 2025؟
تمكّنت الهيئة من استرجاع أكثر من 4 ملايين و600 ألف ريال عُماني بطريقة ودية لصالح 126 ألف مستهلك، كانوا قد تقدّموا بطلبات شراء وسدّدوا مبالغ نقدية، وتسلموا إيصالات دفع من إحدى الوكالات، وذلك بالتعاون مع الوكالة والادعاء العام.
أجوبة حول ملفات مهمة
تضمّن اللقاء جلسة نقاشية طُرحت خلالها مجموعة من الأسئلة التي تخص عدة ملفات وقطاعات، مثل ارتفاع الأسعار في سلطنة عُمان وآليات الموافقة المتعلقة بها، والمخزون الإستراتيجي من السلع في سلطنة عُمان ومدى كفايته في ظل الأحداث الجيوسياسية، إضافة إلى الإعلانات والتخفيضات والسيارات المستوردة.
وأجاب عنها سعادة سليّم بن علي الحكماني، رئيس هيئة حماية المستهلك، ونوجز أبرزها فيما يأتي:
* الهيئة بصدد إجراء تعديلات على بعض تشريعات قانون حماية المستهلك، بما يتواكب مع التحديات.
* ارتفاع الأسعار يخضع لعدة عوامل؛ أولها سعر المنتج في بلد المنشأ، سواء كان محليًا أو خارجيًا، إضافة إلى رحلة المنتج من بلد المنشأ إلى بلد الاستهلاك، وما يمر به من رسوم الشحن والتأمين وتكاليف أخرى عند الوصول النهائي. وهي عوامل تتأثر بها جميع الدول، وليس عُمان فقط. كما أن السلع المحلية، من خضروات وفواكه وغيرها، تخضع للتسعير وفق هذه العوامل.
* موافقات الهيئة على رفع الأسعار لها آلية واضحة؛ حيث يُرفع الطلب من الشركة، ثم تتم دراسته وتحليل مبرراته، وبعد ذلك يتم التخاطب مع المؤسسة. وتكون النتيجة إما عدم الموافقة، أو تخفيض نسبة الزيادة، أو الموافقة في حال وجود مبررات قوية. وتكون هذه الموافقة مؤقتة ومرتبطة بحدث معين، مع احتفاظ الهيئة بحق سحبها بناءً على دراسة التغيرات والمبررات التي قُدّم الطلب على أساسها.
* السلع الأساسية، كالأرز والقمح وغيرها لم تطرأ عليها تغيرات كبيرة في أسعارها، وما حدث يظل ضمن الحدود المعقولة.
* إغلاق المنشآت من ضمن صلاحيات الهيئة، لكنه يتطلب التنسيق مع الجهات المعنية، أما الإعلان عن أسماء المخالفين من أفراد ومؤسسات والتشهير بهم، فهو إجراء قضائي يختص به القاضي، ولا يمكن القيام به إلا عبر القضاء.
* اتُخذت إجراءات ردعية كافية لإعادة التوازن ضد عدد قليل من التجار، فيما يظل الوضع العام طبيعيًا، ويتأثر بما حوله من عوامل ومؤثرات تنعكس سلبًا أو إيجابًا على الأسعار في البلد.
* الهيئة تنسق بشكل وثيق فيما يتعلق بجودة المنتجات وأضرارها على المستهلكين، كما تتابع باستمرار المؤشرات العالمية المتعلقة بالمنتجات الضارة بالمستهلكين.
* فيما يخص انخفاض أسعار بعض أنواع المياه، فإن ما يهم الهيئة هو صلاحية المنتج للاستهلاك. أما ما تم تداوله بشأن الجودة، فكثير منه غير صحيح؛ إذ إن جودة هذه المنتجات جيدة ومقبولة، بينما يخضع جانب التسعير لقوانين أخرى.
* ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه يعود إلى عدة عوامل، منها الطقس، والنقل، والشحن، والتأمين، والأحداث الجيوسياسية، وتُبذل جهود من مختلف المؤسسات للتعامل مع هذه التحديات، كما تدخلت بعض الجهات للتخفيف من آثار ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن، وسلطنة عُمان الأقل تأثرًا مقارنة بغيرها، بفضل موقعها الجغرافي.
* تلقت الهيئة ما يقارب 15 ألف طلب يتعلق بالترويج والتخفيضات، ويتمثل دورها في جانبين: الأول قبل الإعلان، من خلال التأكد من قيمة السلعة قبل التخفيض، والثاني رقابي ميداني عبر متابعة الأسواق، وأي تخفيض أو عرض لا يقتصر على السعر السابق والحالي فقط، بل يشمل كذلك المدة والكمية، وهو ما تضبطه الهيئة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.
* تم استدعاء بعض الشركات والمروجين نتيجة عدم فهم؛ حيث جرى تنبيه بعضهم، فيما وُقّعت إنذارات على آخرين لضرورة الالتزام بعدم الترويج لما يتجاوز ما هو مرخّص به، والتقيد بتفاصيل الترويج المعتمدة.
* دخول السيارات أو المنتجات عبر منافذ غير الوكلاء يُعد أمرًا إيجابيًا للمستهلكين، إذ يعزز المنافسة ويوسّع الخيارات، وقد يسهم في تحسين مستوى الخدمة، ومع ذلك؛ فقد وردت بعض الملاحظات بشأن بعض المنتجات، إذ قد تظهر بها مشكلات لاحقًا لم تكن واضحة في البداية، وينطبق ذلك على بعض السيارات المستوردة، التي قد تكون تعرضت لحوادث أو أضرار خفية، مثل الغرق وغيره، وهذا تحدٍّ قائم تعمل الهيئة على إيجاد حلول مناسبة له، بما يوازن بين تعدد الخيارات المتاحة للمستهلكين وضمان مطابقة السلع للمواصفات المعتمدة.
* تسعى الهيئة في المرحلة المقبلة إلى ضمان استمرارية تقديم خدمات ما بعد البيع من قبل المؤسسات التجارية، وتتابع هذا الملف بجدية، وستعمل على حلول مناسبة.
مصدر الصورة: هيئة حماية المستهلك

شارك هذا الخبر