بعد 15 شهرًا من احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة؛ أزمة الدواء تضرب المستشفيات الفلسطينية

بعد 15 شهرًا من احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة؛ أزمة الدواء تضرب المستشفيات الفلسطينية
بعد 15 شهرًا من احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة؛ أزمة الدواء تضرب المستشفيات الفلسطينية
رصد - أثير
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، من أن حياة آلاف المرضى، بينهم أكثر من 4 آلاف مريض سرطان، باتت مهددة جراء نفاد مئات الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية من مستودعاتها، في ظل أزمة مالية متفاقمة تعزوها إلى استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
والأموال المحتجزة، أو “أموال المقاصة”، هي ضرائب تُفرض على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتقوم الأخيرة بجبايتها لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن إسرائيل قررت، بدءا من عام 2019، اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت منذ أكثر من عام عن تحويل أي جزء منها، لتتجاوز قيمت الأموال المحتجزة خمس مليارات دولار.
وقالت الوزارة، في بيان، إن أكثر من 726 صنفا دوائيا ومستهلكا طبيا نفد رصيدها بالكامل من المستودعات المركزية، مؤكدة أنها تواجه نقصا حادا في الأدوية الأساسية والحيوية وأدوية السرطان ومخزون الطوارئ.
وأضافت أن الأزمة الحالية تهدد بشكل مباشر حياة 4 آلاف مريض بالسرطان، إلى جانب آلاف المرضى الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى والعلاجات المزمنة والرعاية الطبية المتخصصة.
وبحسب الوزارة، نفد 180 دواء أساسيا من أصل 520 دواء توفرها، فيما سجل 50 دواء من أدوية الأورام رصيدا صفريا من أصل 97 صنفا مخصصا لعلاج مرضى السرطان.
كما نفد مخزون 79 صنفا من المواد المخبرية و265 مستهلكا طبيا تخصصيا، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة لتشمل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية.
وأرجعت الوزارة تفاقم الأزمة إلى استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية منذ نحو 15 شهرا، وهي أموال تشكل نحو 68 بالمئة من إيرادات الحكومة، ما أدى إلى تراجع القدرة على سداد مستحقات شركات الأدوية والموردين وتباطؤ عمليات التوريد.
وقالت الوزارة إن نقص التمويل أثر بشكل مباشر على توفر أدوية الأمراض المزمنة والسرطان والعناية المكثفة، إلى جانب المستهلكات الطبية الحيوية، بما في ذلك فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية الدقيقة ومواد القسطرة القلبية والدعامات.
وأضافت أن الأزمة أدت إلى تأجيل أكثر من 11 ألف عملية جراحية مبرمجة، نتيجة نقص المستلزمات الطبية وتراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات الحكومية.
وأكدت أن الحكومة الفلسطينية تواصل جهودها للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية وتأمين الاحتياجات الأكثر إلحاحا، إلا أن استمرار احتجاز أموال المقاصة يهدد استقرار القطاع الصحي.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية إلى التدخل العاجل للإفراج عن أموال المقاصة وتقديم دعم طارئ للقطاع الصحي.
وحذرت من تداعيات خطيرة على آلاف المرضى، لا سيما المصابين بالسرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة والحالات الحرجة.
كما ناشدت المانحين توفير أدوية منقذة للحياة بقيمة 50 مليون دولار بشكل عاجل، ودعم الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية اللازمة لضمان استمرار الخدمات الصحية.
المصدر : الأناضول

شارك هذا الخبر