رصد - أثير
كشف التقرير السنوي للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان لعام 2025 عن متابعة مكثفة لقضايا إنهاء الخدمات وتقليص العمالة في القطاع الخاص، من خلال بحث وتسوية حالات إخطار بإنهاء الخدمات والتسريح الجماعي شملت 2182 عاملًا في 30 منشأة قامت بإخطار موظفيها بإنهاء خدماتهم.
وأوضح التقرير الذي اطلعت عليه “أثير”، أن اللجنة المختصة رفضت 87 طلبًا منشآت من القطاع الخاص لتقليص العمالة لأسباب اقتصادية، مما أسهم في حماية 2035 عاملًا عمانيًا من إنهاء الخدمات. كما رفضت اللجنة طلبًا لتخفيض نسبة العلاوة الدورية المثبتة في لائحة نظام العمل بإحدى المنشآت.
وفي المقابل، وافقت اللجنة على 5 طلبات لتخفيض أجور القوى العاملة العمانية بنسبة تراوحت بين 10% و25% لمدة 6 أشهر فقط، مع تقليص ساعات العمل، باعتبار ذلك إجراءً مؤقتًا بديلًا عن إنهاء العقود، كما وافقت اللجنة على إنهاء خدمات 28 عاملًا عمانيًا فقط في 6 شركات، مقابل الموافقة على إنهاء خدمات 485 عاملًا غير عماني في 10 شركات.
وأشار التقرير إلى أن أبرز أسباب قضايا إنهاء العقود التي تابعها الاتحاد تمثلت في إنهاء عقود العمل بإرادة منفردة من أصحاب العمل دون مبررات قانونية، إلى جانب انتهاء المشاريع المسندة لبعض المنشآت أو تعرضها للإفلاس والتصفية.
وفي إطار معالجة النزاعات الجماعية، أسفرت محاضر التسوية والاتفاقيات الجماعية التي أبرمها الاتحاد مع أطراف الإنتاج بوزارة العمل عن استمرار عقود القوى العاملة العمانية في عدد من الحالات، ومنع إنهاء خدماتها، إضافة إلى الاتفاق على إحالة العاملين العمانيين المتأثرين بإغلاق المنشآت أو تصفيتها إلى صندوق الأمان الوظيفي للاستفادة من المنافع المالية المقررة إلى حين حصولهم على فرص عمل بديلة.
وبيّن التقرير إلى عدد من التحديات التشريعية المرتبطة بقضايا إنهاء الخدمات، من بينها الحاجة إلى تفعيل المادة (119) من قانون الحماية الاجتماعية، التي تتيح لصندوق الحماية الاجتماعية دعم أجور العاملين في جهة العمل المتأثرة بأوضاع مالية مؤقتة مقابل التزام جهة العمل بعدم تسريحهم.
كما أشار التقرير إلى أهمية العقوبات الرادعة بحق جهة العمل التي لا تلتزم بالإجراءات المنظمة لتقليص العمالة أو تلجأ إلى إنهاء الخدمات المباشر دون عرض طلباتها على اللجنة المختصة.
يُذكر أن قانون العمل الصادر عام 2023م، أقر إنشاء لجنة خاصة للنظر في طلبات منشآت القطاع الخاص المتعلقة بتقليص عدد العمال، برئاسة وزارة العمل وعضوية كل من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وغرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان.
وحدد القانون التزامات واجبة على صاحب العمل الذي يتقدم بطلب تقليص عدد العمالة، وهي أن يملك صاحب العمل “السبب الاقتصادي” ويُقصد به أن يتعرض إلى خسائر مالية لمدة لا تقل عن سنتين، ولا يعتبر عدم تحقيق الأرباح أو إغلاق صاحب العمل لأحد أنشطته أو فروعه لأسباب تتعلق بعدم الجدوى في استمرارها خسارة مالية.
ويتقدم صاحب العمل صاحب السبب الاقتصادي بطلبه إلى اللجنة مرفقًا بالمستندات والأسانيد المؤيدة، مع بيان عدد العمال المقترح تقليصهم، لتتولى اللجنة دراسة الطلب والبت فيه بالقبول أو الرفض، وتكون قرارات اللجنة نهائية ما لم يتم التظلم منها أمام محكمة الاستئناف خلال (30) يومًا من تاريخ الإخطار بها.
وأجاز القانون للجنة البحث عن بدائل عن إنهاء عقود العمل في حال الاقتناع بوجود السبب الاقتصادي، وذلك بالاتفاق مع صاحب العمل والعمال، ومن بينها:
- تقليص ساعات أو أيام العمل مقابل تخفيض الأجور لفترة محددة
- منح إجازات غير مدفوعة الأجر لفترات معينة
- تخفيض أجور جميع العاملين بنسب محددة ولمدد مؤقتة قابلة للتمديد عند الضرورة
ونص القانون على التزامات محددة لصاحب العمل في حال حصوله على موافقة بتقليص عدد عماله، وهي:
- اتباع معيار عادل في اختيار العمال الذين سيتم إنهاء عقودهم، كالعمال أصحاب الدرجات الأدنى في الأداء أو أي معيار آخر.
- منح العمال الذين سيتم إنهاء عقودهم فترة إخطار لا تقل عن (٣) ثلاثة أشهر.
- أن يكون للعمال الذين سيتم إنهاء عقودهم الأولوية في إعادة التعيين في ذات المنشأة في حال توفر فرصة وظيفية تتناسب متطلباتها مع مؤهلاتهم.





