وزير الخارجية من باريس: لا رسوم على عبور مضيق هرمز، وقد نستفيد من تجربة “مضيق ملقا”

أكد وزير الخارجية بدر البوسعيدي عبر إذاعة مونت كارلو في باريس رفض سلطنة عمان لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز ومواصلة الاتصالات لخفض التصعيد مع طهران وواشنطن.

وزير الخارجية من باريس: لا رسوم على عبور مضيق هرمز، وقد نستفيد من تجربة “مضيق ملقا”
وزير الخارجية من باريس: لا رسوم على عبور مضيق هرمز، وقد نستفيد من تجربة “مضيق ملقا”
رصد - أثير
أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية أن سلطنة عمان ترفض فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، معتبراً ذلك “محرماً دولياً” لا تجيزه قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار، وجاء ذلك في خلال لقاءه مع الإعلامية إيمان الحمود في إذاعة مونت كارلو الدولية، عشية زيارة تاريخية يقوم بها السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان إلى جمهورية فرنسا.
هرمز: خط عُماني أحمر
شدد معالي السيد بدر البوسعيدي على أن مسقط حريصة على أن تبقى الملاحة في مضيق هرمز “آمنة وسليمة وحرة للجميع”، مستندا إلى ما يمثله الممر المائي من ثقل استراتيجي للاقتصاد العالمي ولدول المنطقة بما فيها إيران ذاتها، وإجابة على سؤال بأن هناك تصريحات عن احتمالية فرض رسوم لخدمات، أوضح معالي الوزير بأنه هناك خدمات منصوص عليها في اتفاقية قانون البحار، ومطبقة في نماذج مختلفة، ومن أهمها مضيق ملقا على سبيل المثال، وهي تجويد خدمات الملاحة المقدمة لأمن وسلامة الملاحة وخلوها من التلوث وخلافه، ورفع الكفاءة والقدرات في معالجة أي حادث أو طارئ قد يحدث، موضحًا بأنه قد تتم الاستفادة من التجارب القائمة وبشكل طوعي، مع الدول المعنية والشركات المستفيدة من المضيق، وقد تتضح تفاصيل في المستقبل.
وفي شأن المبادرات الفرنسية والبريطانية المتعلقة بتأمين المضيق وإزالة الألغام، قال معالي وزير الخارجية إن السلطنة منفتحة على أي مساهمة دولية في هذا المجال، لكنه أشار إلى أن المسؤولية الأولى وفق مذكرة التفاهم الموقعة تقع على عاتق إيران لضمان خلو المضيق وخطوط الملاحة الدولية من أي مخاطر مرتبطة بالألغام.
باريس شريك للسلام وبوابة الاستثمار
على الصعيد الثنائي، أشاد الوزير بدور فرنسا باعتبارها من “الدول الرائدة في الإجماع العالمي المؤيد لإحقاق القضية الفلسطينية”، كاشفاً أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه إلى فرنسا، ستشهد توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، يُتوقع أن تتجاوز قيمة الاستثمارات المنبثقة عنها خمسة مليارات دولار في قطاعات الأمن السيبراني والطاقة النظيفة وطاقة الرياح والفضاء.
خليج موحد نحو التهدئة
على المستوى الإقليمي، أكد معالي السيد وجود توافق خليجي راسخ حول ضرورة خفض التصعيد ووقف أي استهدافات في المنطقة، مؤكداً أن عُمان تواصل اتصالاتها مع طهران وواشنطن لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، في حين نفى أن تكون التوترات الأخيرة قد أثّرت في متانة العلاقات العُمانية الأمريكية، واصفاً أي خلاف بينهما بأنه “خلاف صحي بين أصدقاء” لا يمسّ الثوابت الاستراتيجية المشتركة.

شارك هذا الخبر