رصد - أثير
أثار إعلان إلغاء الاعتماد المؤسسي لكلية مزون من قِبل الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم، يوم أمس، تساؤلات عدة لدى الطلبة، خصوصًا ما يتعلق بمستقبل الطلبة الحاليين والخريجين، ووضع الشهادات، والانتقال إلى مؤسسات تعليمية أخرى، إلى جانب الرسوم الدراسية والبرامج الأكاديمية.
وفي هذا السياق، نشرت وزارة التعليم اليوم مجموعة من الأسئلة والأجوبة التوضيحية بشأن القرار، تناولت أبرز الاستفسارات التي تشغل الطلبة، من بينها الرسوم الدراسية، والانتقال إلى مؤسسات تعليمية أخرى، والاعتراف بالشهادات والبارمج لأغراض التوظيف، واستكمال الدراسات العليا.
الرسوم الدراسية
أوضحت الوزارة أن استرداد الرسوم الدراسية يعتمد على العقد المبرم بين الطالب والمؤسسة التعليمية، إلى جانب الأنظمة واللوائح المعمول بها، داعية الطلبة إلى مراجعة الكلية لمعرفة ما ينطبق على كل حالة، وفي حال كان الطالب قد سدد رسوم الفصل الدراسي القادم، فإن التعامل معها يخضع كذلك للعقد المبرم بينه وبين المؤسسة التعليمية والأنظمة والإجراءات المعمول بها.
أما الرسوم المترتبة على انتقال الطالب إلى مؤسسة تعليمية أخرى، فتحدد وفق الأنظمة واللوائح المالية المعمول بها في المؤسسة التي سينتقل إليها، كما أكدت الوزارة أنه لا يجوز للكلية تعديل الرسوم الدراسية إلا بعد موافقة الوزارة، ولا تُطبق أي زيادة في الرسوم على الطلبة المسجلين.
الانتقال إلى مؤسسة تعليمية أخرى
أكدت الوزارة أن بإمكان الطلبة الانتقال إلى مؤسسة تعليم عالٍ أخرى، سواء كانوا عمانيين أو دوليين، وفق إجراءات الانتقال المعتمدة من الوزارة، وإجراءات معادلة المقررات لدى المؤسسة التي سينتقل إليها الطالب، إلى جانب الأنظمة واللوائح المعمول بها.
وأوضحت أن مواعيد وإجراءات الانتقال تخضع للأنظمة المعمول بها في المؤسسة التعليمية التي يرغب الطالب في الانتقال إليها، فيما تختلف نسبة معادلة المقررات من مؤسسة إلى أخرى، ويمكن للطالب التقدم إلى أكثر من مؤسسة لاختيار الخيار الأنسب له.
وبينت أن قرار إلغاء الاعتماد المؤسسي لا يلغي الساعات الدراسية التي أنجزها الطالب، إلا أن معادلة الساعات والمقررات ستخضع للوائح الأكاديمية للمؤسسة التعليمية التي سينتقل إليها، كما يحق للطالب الحصول على سجله الأكاديمي ووصف المقررات وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها في المؤسسة التعليمية.
أما فيما يتعلق بالدراسات العليا، فقد أكدت الوزارة أن قرار إلغاء الاعتماد المؤسسي لا يؤثر في مستقبل الطلبة الراغبين في استكمال دراساتهم العليا خارج سلطنة عُمان.
الشهادات والتوظيف
طمأنت الوزارة الطلبة الذين تخرجوا سابقًا بأن قرار إلغاء الاعتماد المؤسسي لا يؤثر تلقائيًا على شهاداتهم، إذ تخضع أوضاع الخريجين للأنظمة والقرارات السارية وقت تخرجهم.
كما أكدت أن البرامج ستظل معترفًا بها لأغراض التوظيف، وأن الوزارة ستصادق على إفادات الطلبة وشهاداتهم بعد التخرج وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها.
الطلبة المقبولون والدراسة الحالية
أوضحت الوزارة أن الطلبة الذين حصلوا على قبول ولم يباشروا الدراسة بعد يمكنهم الاستمرار ومواصلة الدراسة في الكلية وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها، كما يجوز للكلية الاستمرار في تحصيل الرسوم الدراسية وفق العقود والالتزامات المبرمة مع الطلبة، وبما يتوافق مع الأنظمة والإجراءات المعمول بها.
وفي المقابل، لا يمكن للكلية طرح برامج جديدة خلال هذه الفترة، وذلك حتى تتمكن من تحسين وضعها الحالي، في حين يمكنها تعديل الخطط الدراسية الحالية وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها، وفي إطار خطتها لتحسين وتطوير وضعها.
متابعة الكلية
أوضحت وزارة التعليم أنها تتابع مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية من خلال الزيارات الميدانية الدورية؛ للتحقق من سير العملية التعليمية، ومدى الالتزام بالقوانين واللوائح والاشتراطات المنظمة، ومتابعة جودة الأداء المؤسسي والأكاديمي، إلى جانب تقديم الدعم الفني والإرشاد اللازم لتطوير الأداء وحماية مصالح الطلبة والمجتمع.
وفيما يتعلق بكلية مزون، أكدت الوزارة أنها تتابع تنفيذ الكلية للخطة التصحيحية المطلوبة لاستيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي، من خلال الزيارات الميدانية الدورية للتحقق من مستوى الإنجاز، ومراجعة مؤشرات الأداء والجدول الزمني، وتقديم الدعم الفني اللازم لمعالجة التحديات وتمكين الكلية من استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي.
وكانت الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم قد أعلنت عن إلغاء الاعتماد المؤسسي لكلية مزون، وذلك إثر مراجعة استثنائية لحالة الاعتماد. وتُجرى المراجعة الاستثنائية وفقًا للخبر المنشور عن الهيئة ورصدته “أثير”، إثر حدوث تغييرات جوهرية في المؤسسة قد يكون لها أثر على استمرار استيفائها لمتطلبات الاعتماد المؤسسي، وهي تختلف عن المراجعات الدورية التي تُجريها الهيئة.
وأشارت الهيئة إلى أن المراجعة الاستثنائية نُفذت في سبتمبر 2025م، لتقييم أثر التغييرات الجوهرية التي طرأت على الكلية وانعكاسها على حالة الاعتماد المؤسسي التي حصلت عليها في أكتوبر 2022م، وشملت الحوكمة والإدارة، وتعلم الطلبة بطريقة البرامج التي تعتمد المقررات الدراسية، بالإضافة إلى الموظفين ودعم خدمات الموظفين، وبحوثهم وخدماتهم، والمشاركة مع القطاع الصناعي والمجتمع المحلي.
وأقرت الهيئة نتيجة التظلم المقدم إليها، بالإبقاء على حالة إلغاء الاعتماد المؤسسي، ويتحدد الإجراء القادم في أن الكلية ستخضع لنشاط التقويم مقابل المعايير المؤسسية في عام 2027م.
وأكدت وزارة التعليم بأن الإجراءات المتخذة من الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم تجاه كلية مزون، لن تؤثر على وضع الطلبة الدارسين في هذه الكلية ومستقبلهم التعليمي، مع ضمان استقرار مسيرتهم الأكاديمية وكافة حقوقهم، مشيرة إلى أنه سيتم إطلاع الطلبة وأولياء أمورهم على أي مستجدات.
وقد أصدرت كلية مزون بيانًا توضيحيًا أكدت فيه أن قرار سحب الاعتماد المؤسسي لن يؤثر على الطلبة الدارسين حاليًا أو مستقبلهم الأكاديمي واستكمال متطلبات تخرجهم، موضحةً أنها لا تزال مؤسسة تعليمية مرخصة وبرامجها الأكاديمية معتمدة، وأنها ستتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة تمهيدًا للخضوع لمراجعة جديدة خلال العام الأكاديمي 2027/2026م.
يذكر أن مركز القبول الموحد أصدر ملحق دليل الطالب للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي للعام الأكاديمي 2026/2027 في يوليو الجاري تزامنًا مع إعلان نتائج دبلوم التعليم العام، وقد تضمن إلغاء لعدد من البرامج، ومنها المتصلة بكلية مزون، وهي:
- علم النفس.
- الاقتصاد -اقتصاديات الطاقة- اقتصاديات العالمية.
- القيادة التنظيمية والإشرافية - ريادة الأعمال - المحاسبة - إدارة الأعمال - إدارة نظم المعلومات.
- علم تقنية المعلومات - علوم الحاسب الآلي.
- آداب اللغة الإنجليزية.
- العدالة الجنائية.
وتضمن الملحق إشارة إلى أنه تم حذف المؤسسة من جميع البرامج المرنة لدرجتي الدبلوم والبكالريوس، بالإضافة لبرامج ذوي الإعاقة.

وجاء إعلان الهيئة يوم أمس، ضمن اختصاصاتها المحددة وفقًا للمرسوم السلطاني رقم 12/2026، والذي تضمن وضع نظام وطني لضمان جودة التعليم بمختلف مستوياته وأنواعه، وضمان جودة مؤسسات وبرامج التعليم العالي الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى نشر نتائج عمليات ضمان جودة التعليم بكافة مستوياته وأنواعه.
كما إن وزارة التعليم تُعد المشرفة على قطاع التعليم، وفقًا للمرسوم السلطاني رقم 14/2026 إذ أنها الجهة المسؤولة عن الإشراف على مؤسسات التعليم المدرسي، ومؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة، أو تلك التي تسند إليها، كما إن اختصاصاتها تتضمن أيضًا رفع كفاءة المؤسسات التعليمية وتعزيز حوكمتها.





