ما الذي سيتغير بعد تنظيم نشاط بنوك الاستثمار في سلطنة عُمان؟

ما الذي سيتغير بعد تنظيم نشاط بنوك الاستثمار في سلطنة عُمان؟
ما الذي سيتغير بعد تنظيم نشاط بنوك الاستثمار في سلطنة عُمان؟
رصد - أثير
تتجه سلطنة عمان نحو تنظيم الخدمات المتخصصة في سوق رأس المال من خلال ترخيص ممارسة نشاط بنوك الاستثمار ضمن إطار تنظيمي ورقابي متكامل بما يدعم كفاءة السوق ويوسع قنوات التمويل والاستثمار المتاحة.
وجاءت اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية الصادرة بقرار هيئة الخدمات المالية رقم (خ/11/2026)، لتعزيز هذه المنظومة وتوفير البيئة التنظيمية اللازمة لتطوير الخدمات المالية، والإسهام في التخصيص الأمثل للموارد والمدخرات، وتعزيز حركة الأموال في الاقتصاد العُماني.
وتقدم الجهات المرخصة لمزاولة نشاط بنوك الاستثمار خدمات مالية متخصصة في سوق رأس المال، تشمل مساعدة الشركات والجهات الأخرى على جمع رؤوس الأموال إلى جانب تقديم الخدمات والاستشارات الاستثمارية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء قطاع مالي متطور، وتوسيع خيارات التمويل والاستثمار، وتعزيز جاذبية سلطنة عُمان لرؤوس الأموال.
وِأشارت الهيئة إلى أنه خلال الفترة من 2021 إلى 2025، تجاوز حجم التمويل المقدم عبر سوق رأس المال 7 مليارات ريال عُماني، ما يعكس تنامي دور السوق كإحدى قنوات التمويل في سلطنة عُمان، ويوفر خيارات تمويلية متنوعة للشركات والمشروعات الاقتصادية.
ومن شأن تنظيم نشاط بنوك الاستثمار أن يعزز دور الجهات المرخصة كحلقة وصل بين الشركات الباحثة عن التمويل والمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال تطوير خدمات ترتيب الإصدارات وهيكلة المنتجات، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز مشاركة المستثمرين المؤسسيين، وربط الشركات والمشروعات بمصادر رأس المال المحلية والدولية.
وحددت اللائحة نطاق نشاط بنوك الاستثمار في خمسة أنشطة رئيسة، هي: إدارة الاستثمار، وهيكلة المنتجات، وإدارة محافظ الأوراق المالية، والبحث وتقديم المشورة المتعلقة بالاستثمار في الأوراق المالية المدرجة، وإدارة الإصدارات. كما أجازت للجهات المرخصة ممارسة مهام متعهد التغطية للإصدارات المعتمدة من الهيئة.

تغييرات هيكلية

يرتبط هذا التنظيم مباشرة بالتغييرات الهيكلية التي تستعد لها البنوك العُمانية خلال الأعوام المقبلة، بعد أن ألزمت اللائحة التنفيذية البنوك التجارية بفصل الأنشطة الخاضعة لهذا القرار، من خلال كيان مستقل مملوك بالكامل للبنك، مع منحها مهلة 3 أعوام لتوفيق أوضاعها.
وكانت “أثير” قد تناولت سابقًا موضوع استعداد البنوك لهذه المتطلبات إلى جانب تنظيم آخر يشملهم أيضًا، وهو قرار البنك المركزي العماني بتحويل نوافذ الصيرفة الإسلامية القائمة إلى مصارف إسلامية مستقلة خلال فترة تمتد لأربعة أعوام حتى 2030.
وبحسب ما رصدته “أثير” في الجلسات النقاشية للبنوك حول نتائج النصف الأول من العام الجاري، بدأت البنوك دراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع فصل الأنشطة الاستثمارية وسط توقعات بأن تمتد آثار التنظيم إلى هيكلة بعض الأعمال، مع بروز سيناريوهات تشمل الفصل والاندماج والاستحواذ. كما تمت الإشارة إلى توقع بأن يُصدر البنك المركزي العُماني تنظيمًا يتعلق بكيفية تطبيق هذه المتطلبات على البنوك.

شارك هذا الخبر