أثير- محمد العريمي
أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية على أن سلطنة عُمان ثابتة في التزامها بالأمن البحري ومنع المزيد من التصعيد أو اندلاع الصراع، مشيرًا إلى أن العبور الآمن في مضيق هرمز لا ينفصل عن أمن المنطقة الواسع وازدهارها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي توشيميتسو موتيغي، وزير خارجية اليابان، اليوم في مسقط.

وأشار البوسعيدي في المؤتمر الصحفي الذي حضرته “أثير”، إلى أنه لضمان الأمن الدائم في مضيق هرمز، فإننا بحاجة إلى سلام دائم في المنطقة، مما يتطلب ضبط النفس والدبلوماسية المكثفة، بالإضافة إلى معالجة الأسباب الجذرية، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا عزم سلطنة عُمان على العمل مع اليابان ومع جميع شركائنا الدوليين دعمًا للحوار والعدالة والحلول السلمية، في وقت يشهد قدرًا كبيرًا من عدم اليقين.
وأوضح أنه تبادل مع معالي توشيميتسو موتيغي وزير الخارجية الياباني وجهات النظر بشأن الأوضاع الإقليمية، وبشكل خاص مضيق هرمز. مشيرًا إلى أن هذه الزيارة والمناقشات التي صاحبتها، تُعد فرصة للاحتفاء بعلاقات الصداقة الراسخة بين البلدين، خصوصًا وأن العام القادم يشهد الذكرى الخامسة والخمسين على إقامة العلاقات الدبلوماسية في البلدين.

ورحب معالي السيد الوزير بالاهتمام والمشاركة المتزايدين من جانب الشركات اليابانية في سلطنة عُمان، لا سيما في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون والخدمات اللوجستية والبنية الأساسية، معربًا عن تفاؤله بأن التعاون المستقبلي سيشمل قطاعات أخرى مثل الفضاء، والتصنيع الأخضر، والتكنولوجيا المتقدمة.
وختم الوزير كلمته بتطلعه إلى نتيجة إيجابية للمباحثات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي، وهي اتفاقية من شأنها أن تمكّننا من تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وسلاسل الإمداد وأمنها، بما يعود بالنفع مستقبلًا على شعوبنا جميعًا.
من جهته، قال معالي توشيميتسو موتيغي وزير الخارجية الياباني بأن الوضع المحيط بإيران يمر بمنعطف حاسم، مشيرًا إلى مناقشة هذا الوضع مع معالي السيد وزير الخارجية حول أهمية خفض التصعيد في أسرع وقت ممكن، وكذلك ضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق.

وأشار الوزير الياباني إلى أن معالي السيد الوزير أكد بأن سلطنة عُمان مستعدة للتعامل مع هذه القضية وفقًا لقانون البحار، معربًا عن بالغ تقدير اليابان واحترامها لمعالي الوزير وللجهود التي تبذلها سلطنة عُمان، متطلعًا إلى مواصلة المناقشات المعمقة بشأن القضايا الراهنة، بما في ذلك الوضع في مضيق باب المندب، وشرق آسيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأكد موتيغي على أن العلاقات بين اليابان وسلطنة عُمان، بوصفهما شريكين شاملين، وصلت إلى مستوى متقدم من التعاون في مجموعة واسعة من المجالات خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة، متجاوزين التعاون التقليدي في مجال الطاقة، وأعرب عن امتنانه لسلطنة عُمان على الإمدادات المستقرة من النفط الخام والطاقة والمستمر منذ فترة طويلة.
وأفاد بأن اليابان تعتزم مواصلة تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك تطوير الهيدروجين والأمونيا، وأن اليابان تعمل حاليًا على تطوير حزمة شاملة لتعزيز مرونة الطاقة، من شأنها أن تعزز مرونة قطاع الطاقة والاقتصادات في دول الخليج، بما في ذلك سلطنة عُمان.
وختم حديث بثقته بأن اليابان ستواصل تطوير تعاونها مع سلطنة عُمان في نطاق أوسع من المجالات، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ بأكملها.






