إلى أين وصل طريق السلطان فيصل بن تركي في مسندم؟

يمتد مشروع طريق دبا – ليما – خصب بطول 72 كيلومترًا وبتكلفة تتجاوز 151 مليون ريال عُماني، لدعم الربط والتنقل والحركة الاقتصادية والسياحية في محافظة مسندم.

إلى أين وصل طريق السلطان فيصل بن تركي في مسندم؟
طريق السلطان فيصل بن تركي في مسندم
رصد - أثير
بلغت نسبة إنجاز مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي (دبا – ليما – خصب) بمحافظة مسندم نحو 76%، بتكلفة إجمالية تتجاوز 151 مليون ريال عُماني، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء العُمانية اليوم.
ويُعد المشروع، الذي تنفذه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أحد المشاريع الاستراتيجية المهمة لتعزيز شبكة الطرق والربط بين ولايات المحافظة ونياباتها.
وقال المهندس حمدان بن عامر العيسائي، رئيس قسم متابعة التصميم والبحث والتطوير بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، مدير مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي، إن المشروع يمثل إضافة نوعية لمنظومة الطرق في محافظة مسندم، لما يؤديه من دور في تحسين الربط بين مختلف مناطق المحافظة، وتسهيل حركة التنقل، وتعزيز الوصول إلى القرى والتجمعات السكانية، إلى جانب دعم الحركة التجارية والسياحية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية.
وأضاف العيسائي أن الطريق يمتد بطول 72 كيلومترًا، ويتكون من ثلاثة أجزاء؛ يبدأ الجزء الأول من ولاية خصب إلى نيابة ليما بطول 20 كيلومترًا، فيما يمتد الجزء الثاني داخل نيابة ليما لمسافة 8 كيلومترات، ويربط الجزء الثالث بين نيابة ليما وولاية دبا بطول 44 كيلومترًا.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن تنفيذ نحو 198 منشأة خرسانية لتصريف مياه الأمطار، إلى جانب إنشاء طريق بمسارين، مسار لكل اتجاه، بعرض يقارب 3.6 أمتار لكل مسار، مع أكتاف جانبية بعرض 1.5 متر، وأكتاف ترابية مهيأة بما يتيح إمكانية التوسعة مستقبلًا وفقًا للاحتياجات المرورية.
وبيّن أن تصميم الطريق روعي فيه طبيعة التضاريس والظروف المناخية التي تتميز بها محافظة مسندم، بما يعزز قدرته على خدمة مستخدمي الطريق بمختلف أنواع مركباتهم، ورفع مستوى السلامة والكفاءة المرورية على امتداده.
وأكد رئيس قسم متابعة التصميم والبحث والتطوير بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن المشروع، عند اكتماله، سيسهم في إحداث نقلة نوعية في حركة التنقل بمحافظة مسندم، من خلال تقليص زمن الرحلات بين ولايات المحافظة ونياباتها بشكل ملحوظ؛ إذ يُتوقع أن تستغرق الرحلة بين خصب ودبا نحو 55 دقيقة، وبين ليما وخصب نحو 20 دقيقة، مقارنة بنحو ساعتين ونصف سابقًا.
ومن المتوقع أن يعزز الطريق، بعد اكتماله، الترابط بين مختلف مناطق محافظة مسندم، ويدعم انسيابية الحركة المرورية، إلى جانب إسهامه في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية في المناطق التي يخدمها.

كيف بدأ المشروع؟

في 4 فبراير 2021، تفضّل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أبقاه الله - وأسدى توجيهاته السامية الكريمة إلى الجهات المعنية بالمضي قدمًا في تنفيذ مشروع طريق «دبا – ليما – خصب»، من خلال إيجاد مسارات بديلة تتوافق مع أهمية الإسراع في تنفيذ الطريق، نظرًا إلى الحاجة الملحة لإنشائه.
وفي 24 يونيو 2025، صدر المرسوم السلطاني رقم (58/2025) بتقرير صفة المنفعة العامة لمشروع طريق السلطان فيصل بن تركي (دبا – ليما – خصب) في محافظة مسندم.
وجاء في المذكرة التوضيحية للمشروع المرفقة بالمرسوم أنه يُعد من أهم المشاريع الحيوية والإستراتيجية بمحافظة مسندم، إذ يمتد من ولاية دبا إلى ولاية خصب بطول يبلغ نحو 71 كيلومترًا، مرورًا بنيابة ليما.
وتتضمن المواصفات التفصيلية للمشروع إنشاء طريق مفرد، بحارة واحدة في كل اتجاه، بعرض 3.65 متر للحارة، مع أكتاف جانبية أسفلتية بعرض 1.5 متر من كل اتجاه، وحافة ترابية بعرض مترين لكل اتجاه، وتصنيفه طريقًا ثانويًا.
كما يشتمل المشروع على إنشاء 198 منشأة خرسانية لتصريف مياه الأودية والأمطار، وفق أحدث الأساليب العلمية والمواصفات الفنية المعمول بها في الطرق الحديثة، ليكون الطريق سالكًا ومؤهلًا لمختلف حالات الطقس وأنواع المركبات.
وبموجب المرسوم، أُسبغت صفة المنفعة العامة على هذا المسار والإحرامات المحددة بالرسم التخطيطي، مع منح الجهات المعنية صلاحية نزع ملكية العقارات والأراضي المتأثرة به لتنفيذ المشروع.
يُذكر أن طريق (خصب – ليما – دبا) أُطلق عليه اسم السلطان فيصل بن تركي على طريق، تنفيذًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - بشأن مسميات طرق وطنية ورئيسية في سلطنة عُمان التي صدرت في 12 يناير 2025م.

شارك هذا الخبر