منها طريق للشاحنات؛ ماذا ستغيّر مشروعات طرق محافظة الوسطى؟

تنفذ وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مشروعات طرق تتجاوز قيمتها 120 مليون ريال عُماني في الوسطى، لرفع كفاءة الشبكة وتعزيز السلامة والربط الاقتصادي.

عن الكاتب

مازن المقبالي
مازن المقبالي

محرر وكاتب صحفي

منها طريق للشاحنات؛ ماذا ستغيّر مشروعات طرق محافظة الوسطى؟
مشروعات طرق محافظة الوسطى
أثير - مازن المقبالي
تجاوزت قيمة مشروعات الطرق المنفذة في محافظة الوسطى 120 مليون ريال عُماني، والتي تتضمن مسارات حيوية، إذ تشمل طرقًا رئيسية بين المحافظات، وأخرى داخلية لتسهيل التنقل في المحافظة، بما فيها استكمال أعمال على طريق الشاحنات لاستيعاب الحركة المتزايدة بين مواقع حيوية ومنها الدقم وصلالة وغيرها.
فما هي الفجوات التي تستهدف هذه المشروعات معالجتها؟ وما الذي يمكن قياسه بعد اكتمالها في حركة السكان والنقل والسلامة والاقتصاد؟

أكثر من 120 مليون ريال

تنفذ وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مشروعات صيانة 1,244 كيلومترًا من الطرق الإسفلتية، إلى جانب استكمال أجزاء من طريق السلطان سعيد بن تيمور، في وقت تمثل فيه شبكة الطرق عنصرًا أساسيًا في الربط بين الولايات والمراكز السكانية والاقتصادية في المحافظة. وتشمل صيانة الطرق الإسفلتية بنحو 6 ملايين و4 آلاف ريال عماني، وتشمل شبكة يبلغ طولها الإجمالي 1,244 كيلومترًا، بهدف المحافظة على كفاءة شبكة الطرق ورفع مستوى السلامة لمستخدميها.
أما المشروعات الإنشائية، فتتضمن استكمال جزء من طريق السلطان سعيد بن تيمور شمال هيماء بطول 58 كيلومترًا، وبتكلفة تبلغ 44 مليون ريال عُماني، ومدة تنفيذ تصل إلى 24 شهرًا.
كما تتواصل أعمال استكمال المرحلة الثالثة من طريق السلطان سعيد بن تيمور بطول 124.5 كيلومتر، وبتكلفة تبلغ 70 مليون ريال عماني، فيما بلغت نسبة الإنجاز 23 بالمائة، وتصل مدة التنفيذ إلى ثلاث سنوات.

شبكة تتجاوز حدود الولاية

لا تقتصر أهمية شبكة الطرق في محافظة الوسطى على الحركة داخل الولايات، إذ ترتبط بعض مساراتها بشبكة الطرق المؤدية إلى الدقم، التي تضم المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وميناء الدقم وعددًا من الأنشطة الصناعية واللوجستية.
وأوضحت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في خبر سابق أن مشروع رفع كفاءة طريق سناو–محوت–الدقم يتضمن أجزاء تربط شمال الشرقية بالمنطقة الاقتصادية بالدقم؛ إذ يبلغ طول الجزأين الثالث والرابع المطروحين للمناقصة 132 كيلومترًا، منها 83 كيلومترًا من دوار الجوبة بولاية محوت باتجاه الدقم، و49 كيلومترًا من منطقة قريبة من صراب حتى حدود المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قرب نفون.
ويهدف المشروع إلى تحسين البنية الأساسية للطريق الرابط بين شمال الشرقية والمنطقة الاقتصادية بالدقم، بما يعزز سهولة التنقل ويدعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية في المناطق التي يخدمها.
كما أن مشروع استكمال الأعمال المتبقية من الجزء الأول من طريق سناو–محوت–الدقم شمل سبعة مواقع مختلفة، بينها استكمال أعمال على طريق الشاحنات والطريق الرئيسي، وتنفيذ طرق خدمية بطول إجمالي يبلغ 9 كيلومترات، ووصلة الخشبة بطول 11 كيلومترًا.

الدقم الطريق كجزء من المنظومة الاقتصادية

وتوضح المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أن طريق السلطان سعيد بن تيمور في الجانب الجنوبي من المنطقة يستهدف ربط وسط المدينة بمطار الدقم ومنطقة تخزين النفط ومشروعات الطاقة المتجددة، فيما يجري استكمال ازدواجية الطريق من جهة الشمال لتسهيل الوصول إلى مصفاة الدقم ومشروعات الصناعات الثقيلة، وكذلك حركة القادمين إلى المنطقة عبر طريق سناو–محوت–الدقم.
كما تشير المنطقة إلى أن مشروع ازدواجية الطريق من دوار مطار الدقم إلى رأس مركز يستهدف ربط محطة تخزين النفط ومشروعات الطاقة النظيفة ومنطقة الصناعات السمكية والغذائية بمركز مدينة الدقم. ويبلغ مجموع أطوال الطريقين وطرق الخدمات والربط المرتبطة بهما نحو 67 كيلومترًا.
وفي ميناء الدقم، تربط الطرق الرئيسية رقم 1 و5 منطقة الميناء بالمصفاة ومركز المدينة وعدد من المشروعات الاستراتيجية في منطقتي الصناعات الثقيلة والمتوسطة، فيما يربط الطريق رقم 1 الميناء والحوض الجاف بالطريق الوطني 32، بما يسهل الوصول إلى مشاريع الميناء عبر طريق مسقط–سناو–الدقم.

السلامة.. ماذا تقول الأرقام؟

تضع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات رفع مستوى السلامة المرورية ضمن أهداف مشروعات الطرق في الوسطى، حيث تظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن محافظة الوسطى سجلت في عام 2025 نحو 71 حادثًا مروريًا، إضافة إلى 90 إصابة و42 وفاة. وفي المقابل، بلغ إجمالي الحوادث على مستوى سلطنة عمان 1,545 حادثًا في العام نفسه.
وفي المقابل، تقدم مشروعات أخرى في المحافظة أمثلة على الإجراءات التي تستخدمها الوزارة لمعالجة جوانب السلامة، مثل تركيب الحواجز واللوحات والدهانات والعواكس الأرضية، ومعالجة الأضرار الإسفلتية وإزالة الرمال المتراكمة. ففي أكتوبر 2025، أوضحت دائرة الطرق بمحافظة الوسطى أن أعمال الصيانة شملت 15.1 كيلومترًا من إعادة التأهيل والإصلاح الإسفلتية، و101 عمود للوحات المرورية، وحواجز حديدية وأسلاك واقية بطول 526.7 مترًا في مواقع مختلفة.
كما يتضمن استكمال ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور أعمال حماية وحواجز ولوحات ودهانات وعواكس أرضية، إلى جانب استكمال ازدواجية جزء بطول 5 كيلومترات بين هيماء والدقم ضمن المشروع الذي تحدثت عنه الوزارة في أكتوبر 2025.

المصادر:

شارك هذا الخبر