أكثر من ألفي اعتداء في شهر: “إسرائيل” تقطع أوصال الضفة الغربية

صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية خلال سبتمبر، مع هدم 254 منشأة وتضرر آلاف الأشجار ومحاولات إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة.

أكثر من ألفي اعتداء في شهر: “إسرائيل” تقطع أوصال الضفة الغربية
أكثر من ألفي اعتداء في شهر: “إسرائيل” تقطع أوصال الضفة الغربية
رصد- أثير
تتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، إذ تجاوزت ألفي اعتداء، موزعة بين ما نفذه الجيش الإسرائيلي، والمستوطنون، في الوقت الذي يزعم فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أن جميع المناطق الثلاثة بالضفة الغربية المحتلة “ملك لإسرائيل”، كما اقتحم الآلاف المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية.

اعتداءات متواصلة

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيان، إن الاعتداءات توزعت بواقع 1404 اعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي، و647 اعتداء نفذها المستوطنون. وأشارت إلى أن “إرهاب المستوطنين” أدى خلال الشهر نفسه إلى استشهاد 3 فلسطينيين، فيما ألحقت الاعتداءات أضرارا مباشرة بـ88 شخصا، بينهم 7 أطفال و6 نساء. وبيّنت أن الاعتداءات على المزروعات طالت خلال سبتمبر 14 ألفا و600 شجرة، بينها 9 آلاف و334 شجرة زيتون.
وأضافت الهيئة أن المستوطنين حاولوا خلال الشهر إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة، كما أصدرت السلطات الإسرائيلية خلال سبتمبر أمرين لوضع اليد لأغراض عسكرية استهدفا 9.108 دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي الفلسطينيين، إلى جانب 7 أوامر لإزالة الأشجار والغطاء النباتي بمساحة إجمالية معلنة بلغت 560.604 دونمات.
كما نُفذت 62 عملية هدم خلال الشهر نفسه، طالت 254 منشأة، بينها 89 مسكنا مأهولا، و6 مساكن غير مأهولة، و13 منشأة تشكل مصادر رزق، و133 منشأة زراعية، و13 منشأة أخرى.
وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداء بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع 2026 وحتى نهاية سبتمبر.

استهداف بالقتل

استشهد 30 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة جراء إرهاب المستوطنين المتصاعد منذ مطلع العام الجاري. ووفق الهيئة، فإن العام الجاري لم ينته بعد، ما يعني أن حصيلة الأشهر المنقضية منه تجاوزت “ضعف حصيلة العام الماضي بأكمله، بزيادة تقارب 114 بالمئة، في مؤشر على التصاعد الخطير في النتائج القاتلة لإرهاب المستعمرين”.

“الضفة ملك لإسرائيل”

من جهته، زعم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أن جميع المناطق الثلاثة بالضفة الغربية المحتلة “ملك لإسرائيل”، مخالفا بذلك اتفاقية أوسلو الموقعة بين تل أبيب ومنظمة التحرير الفلسطينية. وتوعد بن غفير بتفكيك السلطة الفلسطينية، وتهجير المواطنين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، في حال أصبح وزيرا للدفاع.

اقتحام الأقصى

اقتحم 11 ألفا و409 مستوطنين إسرائيليين المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، خلال موسم الأعياد اليهودية في الفترة من 12 سبتمبر الماضي حتى 1 أكتوبر الجاري. وقالت محافظة القدس الفلسطينية إن الاقتحامات رافقها طقوس دينية أكثر علانية واتساعا، بمشاركة وزراء وحاخامات ومسؤولين وشخصيات سياسية إسرائيلية، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس حزب “الهوية” موشيه فيغلن، والحاخام يهودا غليك.

حواجز إسرائيل بالضفة تقطع أوصال فلسطين

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إن شبكة الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وتفاقم صعوبة الظروف المعيشية للفلسطينيين.
وأوضحت ألبانيز، استنادا إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، أنه حتى ديسمبر 2025، جرى تسجيل نحو 925 حاجزا وعائقا تقيد حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وأضافت أن هذا الرقم هو الأعلى منذ 20 عاما، ويمثل زيادة قدرها 43 بالمئة مقارنة بمتوسط الأعوام العشرين الماضية.
ودعت ألبانيز إلى إنهاء ما وصفته بـ“نظام التفتيت والسيطرة” فورا، مشددة على ضرورة تمكين الفلسطينيين من التنقل بحرية في أرضهم والعيش معا كشعب واحد وممارسة حقهم في تقرير المصير.
منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفًا و350 شخصًا، واعتقال أكثر من 24 ألفًا و600 شخص.
المصدر:
الأناضول

شارك هذا الخبر