أثير - ريما الشيخ
كشفت مجموعة أسياد عن نتائج دراسة تشغيلية أظهرت تغيرًا كبيرًا في تكلفة الرحلات البحرية، في مثال على التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري وتأثيرها في حركة التجارة الدولية.
وجاء الكشف عن هذه النتائج خلال انطلاق أعمال منتدى مسقط للمرونة البحرية 2026، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، بمشاركة قيادات وخبراء دوليين لمناقشة التحديات التي تواجه حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، والعمل على تطوير حلول تعزز قدرة القطاع البحري على التعامل مع الأزمات.
وقال المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد، خلال كلمته الافتتاحية في الجلسة التي حضرتها “أثير”، أظهرت نتائج إحدى الدراسات التشغيلية لمجموعة أسياد تغيرًا بنسبة 137% في التكلفة الإجمالية لرحلة بحرية بين الهند وصحار، بما يعكس حجم المتغيرات التي قد تؤثر في اقتصاديات التجارة البحرية، ويؤكد ذلك أهمية ترسيخ المرونة من خلال التعاون المستمر بين الشركات والأسواق والمؤسسات، وتكامل الجهود لمواجهة التحديات ودعم استمرارية حركة التجارة.
أكثر من 80% من تجارة البضائع تُنقل بحرًا
أوضح الحاتمي أن الشبكات البحرية تؤدي دورًا محوريًا في استمرارية التجارة العالمية، إذ يُنقل بحرًا أكثر من 80% من تجارة البضائع العالمية من حيث الحجم.
وأشار إلى أن المتغيرات التي تشهدها التجارة البحرية وما يصاحبها من تحديات تؤثر في حركة النقل وسلاسل الإمداد، تبرز أهمية الاستعداد الاستباقي من خلال الاستثمار المستدام في البنية الأساسية، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتوطيد الشراكات التجارية، وتبادل المعرفة والخبرات الميدانية.
مشاركة دولية في 8 قطاعات
يُعقد المنتدى خلال يومي 27 و28 أكتوبر، تحت رعاية معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وبحضور معالي أنور بن هلال الجابري، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، واللورد كريستوفر غايدت، عضو مجلس اللوردات البريطاني ورئيس مجلس إدارة التجارة الدولية والاستثمار.
وتنظم مجموعة أسياد المنتدى بالشراكة مع وزارة الخارجية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وجهاز الاستثمار العُماني.
هذا ويتراوح عدد المشاركين بين 50 و80 من القيادات رفيعة المستوى، بينهم رؤساء تنفيذيون وأعضاء مجالس إدارة، من دول مجلس التعاون الخليجي وحوض المحيط الهندي والمملكة المتحدة وأوروبا وآسيا وأفريقيا والأمريكتين وأستراليا.
ويغطي المنتدى ثماني قطاعات، وهي النقل البحري، وخدمات الوكالات، والصناعات البحرية، والهندسة والتقنيات، والاقتصاد الأزرق، والحلول الرقمية، وسلاسل الإمداد، والتأمين.
كيف ستُصاغ الحلول؟
افتُتحت أعمال المنتدى بجلسة حوار رئيسة شارك فيها معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات واللورد كريستوفر غايدت عضو مجلس اللوردات البريطاني ورئيس مجلس إدارة التجارة الدولية والاستثمار، وأدارها الدكتور أندرياس كريغ، المحاضر الأول في قسم الدراسات الدفاعية بكلية الملك في لندن.
وتتضمن آلية العمل توزيع المشاركين على ثماني مجموعات تخصصية خلال اليوم الأول، على أن تُدمج نتائج المناقشات في ست مجموعات متكاملة خلال اليوم الثاني، بهدف توحيد الرؤى وتحديد الأولويات المشتركة.
وتُعقد المناقشات المغلقة وفق ”قاعدة تشاتام هاوس“، التي يعود تاريخها إلى عام 1927م، حين اعتمدها المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن لتشجيع الحوار المفتوح، وتسمح القاعدة للمشاركين باستخدام المعلومات المتداولة خلال الاجتماعات، مع عدم الكشف عن هويات المتحدثين أو بقية المشاركين أو الجهات التي ينتمون إليها.
وقد خضعت القاعدة لتحديثات في عامي 1992 و2002م، وامتد استخدامها إلى اللقاءات الدبلوماسية والمؤتمرات الدولية واجتماعات الشركات ومراكز الأبحاث، خصوصًا عند مناقشة القضايا الحساسة التي تتطلب تبادل الآراء بحرية.
وثيقة دولية تصدر خلال 4 إلى 6 أسابيع
من أبرز المخرجات المنتظرة إعداد” إطار مسقط للمرونة البحرية“، الذي تسعى مجموعة أسياد إلى تطويره ليكون أول إطار عالمي متكامل يستند إلى خبرات القيادات والمختصين المشاركين في المنتدى.
ومن المقرر إصدار الوثيقة خلال أربعة إلى ستة أسابيع من اختتام المنتدى، بنسختين ورقية وإلكترونية، وتوزيعها على الحكومات والجهات التنظيمية حول العالم.
وستركز الوثيقة على تحديد أولويات عملية لاستمرارية سلاسل الإمداد، ورفع الجاهزية لمواجهة الاضطرابات البحرية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالتجارة والنقل.
كما تتضمن الخطط تحويل المنتدى إلى حدث سنوي دائم، بما يتيح متابعة التحديات المستجدة وتطوير الحلول المطروحة.
وتأتي استضافة المنتدى في ظل الموقع الإستراتيجي لسلطنة عُمان على طرق التجارة البحرية الدولية، وما تمتلكه من موانئ وخدمات لوجستية متكاملة، إذ تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز دورها منصةً للحوار والتعاون الدولي في القطاع البحري.





