عدسة عُمان في الصين: اتفاقيتين لتوطين التقنية وتأهيل الكفاءات الوطنية

تشمل الاتفاقيتان تطوير وتشغيل أقمار اصطناعية وإنشاء مركز لتجميعها واختبارها في سلطنة عُمان، وابتعاث 30 عُمانيًا وتدريب ألف متخصص خلال خمس سنوات.

عدسة عُمان في الصين: اتفاقيتين لتوطين التقنية وتأهيل الكفاءات الوطنية
عدسة عُمان في الصين: اتفاقيتين لتوطين التقنية وتأهيل الكفاءات الوطنية
مسقط- أثير
وقّعت شركة عدسة عُمان وشركة “ستار فيجن إيروسبيس” الصينية اتفاقيتي تعاون في العاصمة الصينية بكين، تشملان تطوير وتشغيل أقمار اصطناعية، وإنشاء مركز لتجميع الأقمار الاصطناعية ودمجها واختبارها في سلطنة عُمان، إلى جانب تنفيذ برنامج مشترك لتأهيل الكفاءات العُمانية في علوم الفضاء والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وتأتي الاتفاقيتان بالتزامن مع الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى جمهورية الصين الشعبية، في خطوة تعكس تطور التعاون العُماني الصيني في المجالات التقنية المتقدمة، وتجمع بين تطوير البنية الأساسية الفضائية والاستثمار في الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في قطاع الفضاء ويدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040.
*وتشمل الاتفاقية الأولى برنامجًا مشتركًا لمدة خمس سنوات* لابتعاث 30 عُمانيًا لدراسة الماجستير والدكتوراه في الصين، وتدريب ألف متخصص عُماني في المجالات المرتبطة بعلوم الفضاء والتقنيات المتقدمة، إلى جانب إنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي الفضائي، بهدف نقل المعرفة وتوطين التقنية وبناء القدرات الوطنية.
ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر عُمانية مؤهلة في التخصصات المرتبطة بالفضاء والاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي، وتعزيز ارتباط التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي باحتياجات القطاع، بما يسهم في تطوير الخبرات المحلية وإيجاد قاعدة من الكفاءات القادرة على الإسهام في المشروعات الفضائية والتطبيقات التقنية المستقبلية.
*أما الاتفاقية الثانية، المتعلقة ببرنامج «طريق الحرير الفضائي»،* فتشمل التعاون في تطوير وإطلاق وتشغيل أقمار اصطناعية على مرحلتين؛ تتضمن المرحلة الأولى تطوير وإطلاق وتشغيل سبعة أقمار اصطناعية، على أن يُقيّم تنفيذ المرحلة الثانية، التي تشمل مجموعة إضافية من الأقمار الاصطناعية، بناءً على نجاح المرحلة الأولى ونتائجها.
وتتضمن الاتفاقية كذلك إنشاء مركز لتجميع الأقمار الاصطناعية ودمجها واختبارها في سلطنة عُمان، بما يسهم في تطوير البنية الأساسية التقنية للقطاع، وتوفير بيئة متخصصة لنقل المعرفة والخبرات الهندسية، وتدريب الكفاءات العُمانية على العمليات الفنية المرتبطة بالأقمار الاصطناعية.
كما يستهدف التعاون تطوير قدرات التصنيع المحلي تدريجيًا، من خلال الاستفادة من الخبرات التقنية لشركة ستار فيجن إيروسبيس، بما يعزز فرص توطين التقنيات الفضائية وبناء قدرات وطنية متخصصة في هذا المجال.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في توسيع الاستفادة من بيانات الأقمار الاصطناعية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها رصد الأرض، والمراقبة البحرية، وإدارة الموارد الطبيعية، والمراقبة البيئية، والتخطيط العمراني، من خلال تطوير حلول قائمة على تحليل البيانات الفضائية لدعم اتخاذ القرارات ورفع كفاءة العمليات.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين ضمن جهود تعزيز الشراكة التقنية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية، والانتقال بالتعاون في قطاع الفضاء نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاستفادة من التقنيات الفضائية الحديثة، وتطوير القدرات المحلية، والاستثمار في البحث والتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويعزز مساهمة القطاعات القائمة على المعرفة والابتكار.
ويُذكر أن شركة عدسة عُمان تأسست عام 2023م بوصفها مشروعًا مشتركًا بين شركة مارس للتنمية والاستثمار وشركة ستار فيجن الصينية، وهي شركة عُمانية متخصصة في تحليل بيانات الأقمار الاصطناعية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول متقدمة لرصد الأرض وتحليل الصور والبيانات الفضائية، بما يدعم اتخاذ القرارات في مختلف القطاعات.
وتمتلك الشركة القمر الاصطناعي «OL-1»، الذي أُطلق إلى المدار في نوفمبر 2024م بالتعاون مع شريكها التقني ستار فيجن، وهو مخصص للاستشعار عن بُعد ومراقبة الأرض، ومعزّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتسعى الشركة إلى توسيع توظيف البيانات الفضائية في التطبيقات التنموية والاقتصادية، وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

شارك هذا الخبر